الأربعاء 02 سبتمبر 2026 الموافق 20 ربيع الأول 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

تنظيم الإخوان يدخل صراعًا ضد المعاهد الإسلامية المعتدلة في الصين

الرئيس نيوز

نشرت مجلة مودرن دبلوماسي مقالا يسلط الضوء على جبهة أخرى يقاتل عليها تنظيم الإخوان الإرهابي العديد من المنظمات الإسلامية المعتدلة في الصين، بعد أن تبين للكافة في الشرق الأوسط وخارجه مدى ارتباط الإخوان الإرهابية بالعديد من الجماعات المرتبطة بشبكات دينية تعمل تحت الأرض على الأراضي الصينية وسط تأكيدات ووثائق تمتلكها الحكومة الصينية بأن تلك المنظمات المؤيدة للاستقلال في منطقة شينجيانج الصينية، والتي تدعمها بشكل أساسي جماعة الإخوان الإرهابية المحظورة، هي العقل المدبر وراء الهجمات العنيفة التي تعاني منها المنطقة.

وكشفت الأدلة أيضًا أن هذه الحوادث تم التخطيط لها لكي تبدو عفوية من قبل دعاة وأتباع الجماعات الإسلامية الإرهابية السرية التابعة للتنظيم الإرهابي المحظور، حيث عثرت السلطات الصينية على شريط فيديو "راديكالي" لعضو في جماعة الإخوان المحظورة، يروج فيه للجهاد ضد حكم غالبية الهان الصينيين، واتضح أن هناك علاقة مباشرة بين تلك الهجمات على الأراضي الصينية والمنظمات المصنفة على أنها "إرهابية" مثل الإخوان.

وهذا يشير للسلطات الصينية إلى أن ما يوصف بالتطرف الإسلامي قد يكون له تأثير معين على المستوى الشعبي لمجتمع الأويجور المسلم في منطقة شينجيانج المسلمة الصينية، وأن الأمر له علاقة وثيقة بالمنظمات الإرهابية الأجنبية، مثل تنظيم الإخوان الإرهابي المحظور في مصر والمنطقة وترصد الصين علاقات متينة بين الإخوان ومنظمات تضم داعش والقاعدة والتي تسعى من خلال مكتب الإرشاد الإخواني المحظور للتواصل مع مسلحي الإيجور لتنفيذ سلسلة من الهجمات الإرهابية على الأراضي الصينية.

كما ثبت بالدليل القاطع للصينيين إلى أي مدى يحارب التنظيم الإرهابي الدولي للإخوان المسلمين الفكر الإسلامي المعتدل لجميع المعاهد الإسلامية الصينية، وعلى رأسها المعهد الصيني للعلوم الإسلامية، أول معهد إسلامي تأسس في الصين الجديدة وأسست الحكومة المركزية في بكين ما يقرب من 9 معاهد إسلامية منذ الثمانينيات وحتى الآن، في المناطق الصينية الرئيسية ومن أبرزها: (معهد العلوم الإسلامية في بكين، العاصمة، معهد العلوم الإسلامية في منطقة شينجيانغ الويجورية ذاتية الحكم، معهد العلوم الإسلامية بمدينة لانتشو شمال غرب الصين، معهد العلوم الإسلامية في مدينة تشنجتشو في وسط الصين، ومعهد العلوم الإسلامية بمدينة كونمينغ جنوب غرب الصين)، وغيرها من المعاهد الإسلامية التي تلعب دورًا رئيسيًا في إعداد الأئمة المساجد ورجال الدين، وتقدم مساهمات كبيرة في نشر الفكر الصيني المعتدل عن الإسلام المتمثل في حب الوطن والإسلام والتمسك بالمشاعر الحسنة الموروثة عن مسلمي وعلماء الصين.
ومع ذلك، حاول الإخوان الصدام مع مثل هذه الجمعيات الإسلامية المحلية الصينية المعتدلة من أجل فرض أجندة جماعة الإخوان الإرهابية المتطرفة في مواجهتها لمنع انتشار أي فكر إسلامي معتدل ومعتدل في شينجيانج وبين مسلمي الإيجور.