الإثنين 04 مارس 2024 الموافق 23 شعبان 1445
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
تقارير

إيرادات أفلام العيد.. الدعاية الزائفة واللجان الإلكترونية تفسد منافسة شباك التذاكر

الرئيس نيوز

تواصل أفلام موسم عيد الأضحى المبارك، المنافسة على إيرادات شباك التذاكر، وسط غياب تام لغرفة صناعة السينما، التي لم تعلن الإيرادات الحقيقية في بيان رسمي حتى اليوم، ويخوض المنافسة داخل مصر 4 أفلام هي "بيت الروبي"، "البعبع"، "تاج"، و"مستر إكس".

ويحاول صناع هذه الأعمال الترويج لأعمالهم عن طريق السوشيال ميديا والصفحات المجهولة أو مدفوعة الأجر، في محاولة من بعضهم الترويج لفكرة تصدره قائمة الأعلى إيرادات، وهو ما دفعنا للحديث مع عدد من النقاد السينمائيين، حول هذه الظاهرة التي انتشرت مؤخرا، من بعض صناع الأفلام، ومحاولاتهم إثبات النجاح من خلال ترويج أخبار زائفة أو غير دقيقة عن إيرادات أفلامهم وجاذبية محتواها.

طارق الشناوي: الدعاية الزائفة عبر لجان إلكترونية قد تؤثر بالسلب على الأعمال

الناقد الفني طارق الشناوي أكد في تصريحات خاصة لـ"الرئيس نيوز"، أنه مؤكدا أننا نتعامل في ظل وسائط اجتماعية جديدة مختلفة عن الماضي، وقال الشناوي: "هذه الوسائط لها إيجابيتها وسلبياتها، وهناك توظيف كبير للجان إلكترونية موجودة بالفعل عبر كافة وسائل التواصل الاجتماعي، ويتم استخدامها في السياسة والدين وبالطبع في الفن أيضا".

أردف الشناوي، أن العمل الفني وتحديدا السينمائي قادر على حماية نفسه أو إدانة نفسه، وفسر ذلك قائلا: "أحيانا نجد دعاية صاخبة جدا لعمل فني غير جيد، يكتشف الجمهور بعد دخوله للفيلم أنه عمل عادي أو أقل من العادي، وهذه الدعاية لن تحمي هذا العمل للأبد، وسيكتشف الجمهور ع رور الوقت حقيقة هذه الدعاية"، وأكمل قائلا: "البعض يحاول الترويج لأعماله عن طريق السوشيال ميديا بدعاية غير حقيقية ولكن هذا لا يعطي للعمل نفسه تقييم جيد، لأن الجمهور لديه تقييم خاص به ولا ينساق خلف الآراء التي يروجها بعض صناع الأفلام عن أعمالهم بدعاية زائفة ولجان إلكترونية".

كشف الشناوي أن الجمهور المصري أحيانا ينساق خلق الدعاية الشفهية، على طريقة "اسأل مجرب ولا تسأل طبيب"، بمعنى أن الجمهور يسأل من شاهدوا الأعمال، ويختار الأفلام التي دخلها من قبله آخرون وتحدثوا عنها جيدا، وقال: "في النهاية أذواق الجمهور مختلفة".

حول إعلان صناع الأفلام عن إيراداتها دون وجود كيان رسمي يعلن الأرقام الحقيقية، قال الشناوي: "من المفترض أن الكيان الرسمي المسئول عن إعلان الإيرادات هي غرفة صناعة السينما، ولكنها في الواقع (في سابع نومه) وتترك الأمور تماما مما يتسبب في الكثير من الأخطاء والمبالغة في الإيرادات من قبل بعض صناع الأفلام".

أردف الشناوي: "من المفترض أن تعلن الغرفة تقرير يومي بالإيرادات، ولكنها مع الأسف لا تقوم بهذا الدور"، وأكمل: "الضرائب نفسها لها دور في هذا الأمر".

كشف الشناوي أن بعض صناع الأفلام يروجون أرقام إيرادات ليس لها علاقة بالواقع، وقال: "هناك أمثلة كثيرة لأعمال لا تحقق في مصر أي إيرادات ولا تتجاوز ملاليم في شباك التذاكر المصري، ولكنها تحقق إيرادات في الخارج، فيستغل صناعها الأرقام خارجيا ويعلنوا إيرادات غير حقيقية، متجاهلين فرق العملة وأسعار التذاكر، ويتحدثوا عن أرقام مبالغ فيها".

وأنهى الشناوي حديثة مؤكدا أن الإيرادات أحد أهم المقاييس لجودة العمل السينمائي، ولكنها ليست المقياس الوحيد ولا الأهم في الجودة.

محمود عبدالشكور: الإيرادات والسوشيال ميديا ليسوا مقياس لنجاح الأعمال السينمائية

الناقد محمود عبد الشكور قال عن الإيرادات في مواسم الأعياد: "لابد أن ننظر للأمور بشكلها الصحيح، فليس معنى أن فيلم حقق عشرين أو ثلاثين مليون جنيه فى أسبوعين، أنه يمتلك مستوى فنيا جيدا، أو أن الجمهور يقبل عليه لتميزه فى تقديم فكرة جديدة أو شكل مختلف، فالأفلام المعروضة حاليًا فى موسم العيد هى 4 أفلام فقط، بمعنى أن كعكة العيد سوف تقسم على 4 فى سبيل لو أن عدد الأفلام كان أكثر من ذلك لقسمت نفس الكعكة عليهم، وبذلك سوف تخصم من إيرادات بعض الأفلام".

ويرى عبد الشكور، أن مستوى الإيرادات فى العيد ليس مقياسًا لنجاح فيلم حتى على مستوى شباك التذاكر، خصوصا أن جمهور العيد يعتبر بالنسبة للسينما "زائرًا" وليس زبونًا مستديمًا، وبالتالى فنجاح أى فيلم فى شباك التذاكر لا يقاس بمدى تحقيقه إيرادات فى أسبوع العيد، وإنما باستمراريته فى صالات العرض لمدة طويلة.

وعن الدعاية الترويجية للأفلام عبر لجان إلكترونية على مواقع التواصل الإجتماعي، قال عبدالشكور: "حقيقة من يفعل ذلك يسيئ لنفسه وللسينما، لأن العمل الجيد لا يحتاج تزييف وترويج بهذا الشكل المنحط، ولا يليق أن يدفع فنان مئات الألاف لصفحات ولجان إلكترونية وأنفلونسر، من أجل الترويج لفيلمه"، وأردف: "من الأولى أن يصرف هذه المبالغ على إنتاج الفيلم ليخرج بجودة عالية".