الثلاثاء 29 نوفمبر 2022 الموافق 05 جمادى الأولى 1444
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements
عاجل
أخبار

قمة المناخ.. وزيرة الثقافة: إنشاء أول قصر ثقافة صديق للبيئة بمنطقة أبو سمبل

الرئيس نيوز

شاركت الدكتورة نيفين الكيلاني، وزيرة الثقافة، عصر، يوم،الخميس، بالمنطقة الزرقاء، على هامش فعاليات قمة المُناخ COP27 بشرم الشيخ، في جلسة «شبكة التراث المناخي.. الحلول المناخية القائمة على التراث الثقافي».

وخلال كلمتها أكدت وزيرة الثقافة، أن الدراسات تشير إلى أن الهجرة البيئية قد بدأت بالفعل، ومعها زاد النزوح للمدن بحثًا عن مناطق أقل في التأثر من التغيرات المناخية، وبدأ التخلي عن المعارف التقليدية في العمارة البيئية التراثية المميزة لأقاليم مصر، مثل مباني «الكرشيف» بمدينة شالي بسيوة، وغيرها، والتي غادرها أصحابها للمباني الخرسانية، للبعد عن موجات المناخ الجامحة، وتسارعت مؤخرًا بشكل ملحوظ.

وأشارت إلى الحرف التراثية التي هجرها أصحابها بحثًا عن مورد رزق، بعدما أثرت التغيرات المناخية على اقتصادات المجتمعات الصغيرة ومعها خسرت مصر جزءًا من تراثها.

وأضافت وزيرة الثقافة، أن الدولة المصرية تحركت في هذا الملف، وتنبهت إلى المخاطر التي تهدد التراث، وحرصت بالتعاون مع الهيئات الدولية العاملة في التراث، إلى تبني مشروعات لإعادة أحياء التراث والحفاظ عليه، مثل مشروع إنقاذ قرية حسن فتحي، رائد العمارة البيئية بالبر الغربي بالأقصر، إعادة أحياء مدينة شالي بسيوة، ومشروعات جمع وتوثيق التراث غير المادي وتوثيقه وتسجيله على قوائم اليونيسكو،و دعم الحرفيين أصحاب الحرف التراثية البيئية.

وفيما يخص ملف الوعي، أكدت وزيرة الثقافة، على حرص الوزارة أن تكون جزءًا فاعلًا بمعركة الدولة المصرية، لمواجهة آثار التغيرات المناخية والتكيف معها، مشيرة إلى أنه تم تكثيف العمل على مدار عام كامل، منذ إعلان استضافة مصر لمؤتمر المناخ، إذ قامت قطاعات وزارة الثقافة ممثلة في هيئة قصور الثقافة والمجلس الأعلى للثقافة، بتنظيم سلسلة من الندوات والمؤتمرات وورش العمل بجميع محافظات مصر، بخلاف إطلاق مسابقات لرفع الوعي بمخاطر التغيرات المناخية، وورش عمل بالمركز القومي لثقافة الطفل لتدوير المخلفات، وإصدار المركز القومي للترجمة وهيئة الكتاب، سلسلة من الإصدارات والترجمات المتعلقة بالمناخ، كما تم عرض عدد من الأعمال المسرحية بالمدارس والجامعات وقصور الثقافة، من إنتاج الوزارة، كذلك تم عرض أفلام توعوية ضمن مشروع سينما الشعب طافت بها وزارة الثقافة بمصر من شمالها لجنوبها.

ونوهت وزيرة الثقافة بأن أحد مخرجات مؤتمر المناخ، أنه سيتم إنشاء أول قصر ثقافة بمنطقة أبوسمبل صديق للبيئة، وسيتبعه إنشاء عدد من بيوت الثقافة التي سيتم بناؤها بخامات بيئية مستوحاة من الطبيعة.

لافتة إلى تجاوز عدد النازحين بسبب التغيرات المناخية عام 2020 ال30 مليون نازح.

وأوصت وزيرة الثقافة، بدمج البعد الثقافي والالتفات له كأحد العناصر المهددة من التغيرات المناخية في الاتفاقيات الدولية، اعتبار التغيرات المناخية خطرًا يتم إدراجه في اتفاقية حماية التراث الثقافي باليونسكو، ضرورة أن يصبح محور التراث والمناخ جزء أصيل من التفاوض فيما يخص محور الأضرار والخسائر المناخية بمؤتمرات الدول الأعضاء بالاتفاقية الإطارية للتغيرات المناخية، العمل بشكل سريع على توثيق التراث في إطار مشروع دولي لحماية ذاكرة توشك على الإندثار وهوية توارثت عبر آلاف السنين، يجب الحفاظ عليها لأجيال قادمة،حتى لايكون المصير هو الانقراض.

و عن دور العمل الثقافى في مجال المناخ، أشارت وزيرة الثقافة، إلى مفهوم الثقافة الذي أصبح شاملًا لكل مناحي الحياة، إذ أن الثقافة لعبت دورًا مهمًا في التعامل المناخي، منها إعداد الأفلام الوثائقية، الكتب والمطبوعات التوعوية، تعزيز الممارسات الثقافية التراثية التي قامت من أجل إعادة توثيق العلاقة بين الإنسان وبيئته، مضيفة أن هناك تحديات تتنامى مع الوقت وتتزايد وفق التغيرات العالمية، مع ضرورة إشراك الأجيال الجديدة، قائلة «هذه الأجيال أصبح لديها ممارسات يومية وسلوكيات تحتاج إلى وضع رؤى جديدة، يتشارك الجميع فيها، وبالتالي فإن المؤسسات الثقافية لن تكون وحدها بل لابد من وجود تعاون مشترك من مؤسسات التعليم والثقافة والشباب والإعلام».

وحول تعليق الأمين العام للأمم المتحدة، حول فشل آليات العمل المناخي، أكدت وزيرة الثقافة على ضرورة تكثيف العمل للوصول إلى المنتجات صديقة البيئة بشكل عام، مؤكدة أن هناك أمور تحتاج إلى مراجعات في المطبوعات والكتب والمنتجات الثقافية التي تقوم على مواد خام غير صديقة للبيئة، من أبرزها الوسائل التعليمية الموجهة للنشء، أو ألعاب الأطفال التي تستهدف رسالة ثقافية، ونوهت بضرورة وضع رسالة ثقافية على كافة المنتجات موجهة للجميع ومرشدة لآليات التعامل مع المناخ.

كما وجهت بإنشاء مجموعات عمل تقوم بتقديم الأفكار التي نعمل بها خلال المرحلة المقبلة، قائلة «لا بد من أن نواجه أنفسنا بالحقائق وهي أننا لم نصل بعد إلى توفير منتجات صديقة للبيئة كليًا، فالأمر شديد التعقيد لكنه ليس صعبًا يتطلب فقط إرادة حقيقية للتنفيذ».

وحول الاستراتيجية المؤثرة لتفعيل دور الثقافة في العمل المناخي، أكدت وزيرة الثقافة على ضرورة تضافر جهود جميع المؤسسات، إذ أن الاستراتيجية الثقافية تحتاج إلى تعاون مشترك من المؤسسات الحكومية، ومنظمات المجتمع المدني، التي يمكنها الاستفادة من المادة الخام التي توفرها المؤسسات الثقافية، وسردت وزيرة الثقافة، النقاط التي يمكن العمل عليها منها: أولًا توفير المادة العلمية والثقافية الخام التي يمكن الاستفادة منها في المحتوى الرقمي أو التعليمي أو الإعلامي والدرامي، ثانيًا إنتاج أعمال فنية قادرة على رفع الوعي بالقضية المناخية، سواء غنائية أو مسرحية أو غيرها من الفنون البصرية، وثالثًا تعزيز التراث الثقافي وضرورة الاهتمام به، مشيرة إلى أنه ركيزة مهمة بدأت وزارة الثقافة المصرية العمل عليها بجد، حيث وصلت إلى نتائج ملموسة وإيجابية للغاية.

الجدير بالذكر أن جلسة الحلول شارك فيها كل من الأميرة الأردنية «دانا فراس»، سفيرة اليونسكو للنوايا الحسنة للتراث الثقافي، والدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة المصرية، ومعاوية الردايدة، وزير البيئة الأردني، أندرو بوتس، مُنسق شبكة التراث الثقافي، كما شارك عن طريق تقنية الفيديو كل من، وزيرة الثقافة الأردنية، هيفاء النجار، وزيرة الثقافة الإماراتية، نورا الكعبي، وزير الثقافة الإيطالي، جينارو ساينجليانو.

Advertisements
Advertisements