الجمعة 03 فبراير 2023 الموافق 12 رجب 1444
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements
عاجل
تقارير

بوتين يستعين بطهران لتدمير كييف بتكلفة أقل وأسلحة أخف

يصعب تحديد موقعها وإسقاطها.. روسيا تستخدم طائرات بدون طيار إيرانية في حرب أوكرانيا

آثار القصف الروسي
آثار القصف الروسي على أوكرانيا

استخدمت روسيا طائرات بدون طيار أحادية الاستخدام لمهاجمة وسط كييف في 17 أكتوبر الجاري ردًا على النكسات العسكرية التي تعرضت لها في أجزاء أخرى من أوكرانيا.

وتتهم الولايات المتحدة وأوكرانيا إيران بأنها هي من أمدت روسيا بهذه الطائرات بدون طيار، وإرسال مهندسين عسكريين إلى شبه جزيرة القرم المحتلة لتدريب وتقديم المشورة للجيش الروسي بشأن استخدام الطائرات من دون طيار الإيرانية.

في المقابل، لا يزال الخطاب الرسمي الإيراني مصرًا على نفي كل التقارير الاستخباراتية والعسكرية التي تشير إلى تورطه في دعم موسكو بطائرات مسيرة ومهندسين عسكريين.

ولم يتضح على الفور عدد العسكريين الإيرانيين الذين سافروا إلى شبه جزيرة القرم وما إذا كانوا لا يزالون متواجدين هناك حتى الآن.

ما دور إيران في الحرب؟

تنفي إيران علاقتها بالحرب الروسية في أوكرانيا وتنفي أيضا تصدير أي أسلحة لاستخدامها هناك.

ومن جانبها لم تشتر أوكرانيا هذه الطائرات بدون طيار، وطردت سفير إيران من البلاد.

وعُثر على بقايا طائرات بدون طيار - التي أعيدت تسميتها إلى «جيران-2» أو «جيرمنيوم -2» من قبل روسيا بعد إسقاطها.

وفي الأيام الأخيرة، أصبحت الطائرات من دون طيار سلاحا مهما بالنسبة لروسيا، التي استخدمتها كجزء من الضربات الواسعة ضد منشآت الطاقة الأوكرانية والبنية التحتية المدنية الأخرى.

ما أنواع الطائرات بدون طيار المستخدمة في الحرب؟

يُطلق عليها اسم «شهيد -136»، كما تسمى أحيانًا «كاميكازي» لأنها غير مصممة للنجاة من مهمتها، لكنها في الحقيقة صواريخ موجهة أكثر من كونها مجرد طائرات، وجميع الصواريخ تكون انتحارية تتحطم على الهدف.

ونظرًا لأن طائرات شهيد -136 مزودة بأجنحة اجتياحية ومحركات دوارة، لذا يمكنها أن تطير لساعات قبل أن تقبض على الهدف وتضربه.

في حين أن طائرات «شهيد» جديدة في الحرب على أوكرانيا، إلا أنها تأتي من عائلة من المقذوفات البطيئة التي تحلق على ارتفاع منخفض والتي كانت موجودة منذ الثمانينيات، وتم ترقيتها في المقام الأول من خلال تضمين أنظمة «جي بي إس» التجارية المتاحة على موقع «علي بابا»، ويعني اسمها «شهيد» بالفارسية.

وبحسب الولايات المتحدة، تسلمت روسيا 1000 طائرة بدون طيار من إيران نهاية شهر أغسطس الماضي، وفي الشهر التالي، بدأ الروس في استخدامها لمهاجمة مدينة أوديسا الساحلية الجنوبية.

وقبل أشهر من ذلك، كان الأوكرانيون يهاجمون القوات الروسية بطائرة «سويتش بليد 300» الأصغر حجمًا، وهي طائرات بدون طيار محمولة للاستخدام مرة واحدة من صنع شركة «إيروفيرومنت» ومقرها فرجينيا.

كما استخدمت القوات الأوكرانية طائرة بدون طيار تركية مسلحة قابلة لإعادة الاستخدام، وكذلك طائرات بدون طيار متاحة تجاريًا تطلق المتفجرات دون تخطيط مسبق على الهدف.

ما ميزة استخدام طائرات بدون طيار «شهيد»؟

في الوقت الذي تستنزف فيه روسيا مخزونها من الصواريخ الموجهة بدقة وتكافح من أجل شراء أو صنع بدائل أثناء خضوعها إلى العقوبات، تقدم الطائرات الإيرانية بدون طيار بديلًا دقيقًا متوسط ​​المدى.

قد تكون عدة طائرات بدون طيار ضرورية لتحقيق ضربة تعادل صاروخ كروز، ولكن لأنها غير مكلفة يمكن شراؤها بثمن بخس وإطلاقها فيما يسمى بالأسراب.

ورغم أنها تتحرك ببطء نسبيًا، إلا أنها تطير على ارتفاع منخفض وقد يكون من الصعب على بعض أنظمة الدفاع الجوي تحديد موقعها وإسقاطها، خاصة عند استخدامها بأعداد كبيرة.

ويشار إلى أن صواريخ الدفاع الجوي المستخدمة في كثير من الأحيان لإسقاطها تكلف أكثر بكثير.

ويمكن تركيب أنظمة إطلاق الطائرات بدون طيار على شاحنات، وبالتالي فهي قابلة للحمل نسبيًا ويصعب تدميرها على الأرض.

ما الدفاع المتاح ضد الطائرات بدون طيار؟

يمكن إسقاطها باستخدام مدافع قديمة مضادة للطائرات، فضلًا عن دفاعات صاروخية أكثر تطورًا، كما أسقط الأوكرانيون بعضها.

تكمن الصعوبة في أوكرانيا التي يزيد حجمها عن فرنسا في تحديد مكان تمركز الدفاعات الجوية التي تملك كييف مخزونًا محدودًا منها.

كما تستطيع «شهيد» أن تطير مئات الكيلومترات (تزعم إيران أن لهذه الطائرة بدون طيار مدى يزيد عن 2000 كيلومتر، أو ما يعادل 1243 ميلًا)، لكن هذا على الأرجح مبالغة.

كيف تتحرك أوكرانيا؟

أعرب المسؤولون الأوكرانيون عن اهتمامهم بشراء أنظمة دفاع جوي من إسرائيل، التي أسقطت كافة الطائرات بدون طيار الإيرانية الأكثر تطورًا تقريبًا، لكن إمداد إسرائيل لأوكرانيا بمثل هذه الأسلحة يهدد بقلب العلاقات مع موسكو، فروسيا، التي ما تزال تحتفظ بوجود عسكري في سوريا، تغض الطرف عن الهجمات الإسرائيلية هناك، حيث تستهدف تلك الضربات إمدادات الأسلحة الإيرانية لمليشيات حزب الله اللبناني المناهض لإسرائيل.

ودعت أوكرانيا خبراء من الأمم المتحدة لفحص ما تقول إنها طائرات مسيرة إيرانية الأصل تستخدمها روسيا لمهاجمة أهداف أوكرانية في انتهاك لقرار لمجلس الأمن.

وقال سفير أوكرانيا لدى الأمم المتحدة في رسالة وزعت على أعضاء مجلس الأمن أمس الثلاثاء: «نود دعوة خبراء من الأمم المتحدة لزيارة أوكرانيا في أقرب فرصة ممكنة لفحص الطائرات المسيرة إيرانية الأصل التي تم انتشال بعضها من أجل تسهيل تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231».

وتقول الرسالة التي يعود تاريخها إلى 14 أكتوبر، إنه في أواخر أغسطس شحنت إيران مجموعة طائرات من طراز (شاهد) و(مهاجر) إلى روسيا، فيما تعتبره أوكرانيا والقوى الغربية الكبرى انتهاكا للقرار 2231 الذي أيد الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015.

وبموجب القرار، ظل حظر الأسلحة التقليدية على إيران مطبقا حتى أكتوبر تشرين الأول 2020.

وعلى الرغم من الجهود الأمريكية في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب، الذي انسحب من الاتفاق في عام 2018، لتمديد حظر الأسلحة، رفض مجلس الأمن ذلك مما سمح لإيران باستئناف صادرات الأسلحة.

لكن أوكرانيا والولايات المتحدة تجادلان بأن القرار مازال يتضمن قيودا على الصواريخ والتقنيات ذات الصلة تستمر حتى أكتوبر 2023 وقد يشمل تصدير وشراء أنظمة عسكرية متطورة مثل الطائرات المسيرة.

وقالت أوكرانيا في الرسالة إن «طائرات مهاجر وشاهد المسيرة تستوفي معايير القرار 2231، لأن مداها يمكن أن يصل إلى 300 كيلومتر أو أكثر».

الناتو يتحرك لدعم أوكرانيا

أعلن ينس ستولتنبرج، الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، أن الحلف سيزوّد أوكرانيا بمنظومات دفاع جوي في الأيام المقبلة، لمساعدتها في الدفاع عن نفسها في مواجهة الطائرات المسيّرة بما فيها الطائرات الإيرانية التي تستخدمها روسيا في استهداف البنية التحتية الحيوية.

وقالت أوكرانيا إن هجمات شنّتها أسراب من الطائرات المسيّرة دمّرت ما يقرب من ثلث محطات الطاقة بها خلال الأسبوع المنقضي، بعدما كثّفت روسيا هجماتها على البنية التحتية بعيدًا عن جبهة القتال بعدما مُنيت بسلسلة انتكاسات عسكرية أمام القوات الأوكرانية.

وأشار ستولتنبرج متحدثًا إلى مؤتمر أمني في برلين، إلى أنّ رد الحلفاء على الهجمات هو تكثيف شحنات منظومات الدفاع الجوي التي يقدمونها لأوكرانيا.

وقال: «أهم شيء يمكننا أن نفعله هو تسليم ما وعد به الحلفاء، بل أن نكثّف ونسلّم المزيد من منظومات الدفاع الجوي».

وتابع: «سيقدم حلف شمال الأطلسي في الأيام المقبلة منظومات مضادة للطائرات المسيرة لمواجهة تهديد تلك الطائرات، بما فيها الإيرانية».

وشدّد ستولتنبرج على أنه «يجب ألا تدعم أي دولة حرب روسيا غير المشروعة على أوكرانيا».

Advertisements
Advertisements