بلومبيرج: السعودية تسعى للاستحواذ على حصة بشركة "الوطنية" للبترول المصرية
أبدت دول الخليج العربية اهتمامها بشراء حصص في شركة مصرية لتوزيع الوقود ومحطة لتوليد الكهرباء شاركت في بنائها شركة سيمنز ضمن تعهداتها الاستثمارية بمليارات الدولارات، وفقا لتصريحات للرئيس التنفيذي لصندوق الثروة السيادي المصري سلطت الضوء عليها وكالة بلومبرج.
وقال الرئيس التنفيذي أيمن سليمان في مقابلة أمس الثلاثاء “أبدى العديد من المستثمرين الدوليين، بما في ذلك صناديق الثروة السيادية الخليجية، اهتماما بشراء حصة بشركة الوطنية للبترول وتوزيع الوقود ومحطة الطاقة التي بنتها شركة سيمنز”، وأضاف سليمان إن صفقات البيع من المخطط أن تتم هذا العام إما من خلال طرح عام أولي أو شراكة مع مستثمر استراتيجي أو مزيج من الطريقتين، لافتا إلى أن التعاون مع صندوق الاستثمارات العامة السعودي يستهدف تأسيس كيانات مشتركة تتمكن من الوصول للإقليمية والعالمية.
وكشف أيمن سليمان أن محطات سيمنز والشركة الوطنية للبترول أحد الخيارات المطروحة للاستثمار أمام صندوق الاستثمارات العامة السعودي، وأشار إلى أن الاتفاقية مع صندوق الاستثمارات العامة السعودي، تتضمن البحث عن قطاعات معينة التقت فيها رؤية الجانبين لتأسيس كيانات ناجحة إقليمية، وعربية تصل إلى العالمية، ويشمل ذلك البنية الأساسية، ومجال الصناعات الغذائية والدوائية والاقتصاد الأخضر، والتعليم والرعاية الصحية، ومجال الشمول والمالي والتكنولوجيا المالية تستهدف خلق كيانات ناجحة في القطاعات المالية، وتابع: “هذا يشمل التنوع، لأنه توجد مشاريع موجودة بالفعل ونستهدف أن نصل بها إلى العالمية، هذا إضافة إلى خلق كيانات ومشاريع جديدة”.
وفيما يتعلق بالاستثمارات المطروحة أمام صندوق الاستثمارات العامة السعودي قال سليمان “نظرا لطبيعة الشركات المدرجة في البورصة المصري، لا نستطيع الإعلان عن أسماء هذه الشركات حاليا، ولكن توجد شهية استثمارية عبر ضخ أموال في البورصة المصرية وهذا يعزز ويدعم السوق المصرية، ومحطات سيمنز والوطنية للبترول مطروحة ونحن مستعدون لضخ أموال في هذه الشركات حال طرحها في البورصة أو دخول مستثمر استراتيجي”، وكانت الحكومة قد أعلنت في بيان، أن القاهرة تهدف لاستثمارات بعشرة مليارات دولار بالتعاون بين صندوق مصر السيادي وصندوق الاستثمارات العامة السعودي.
وفي سياق متصل؛ وقع صندوق مصر السيادي اتفاقية مع شركة مالطا للاستثمارات الحكومية وبنك فرنسا للاستثمار العام لتأسيس «مؤسسة صناديق الثروة السيادية في أوروبا والشرق الأوسط وشمال إفريقيا” في مالطا، ما يضع الأساس لشبكة تعاون بين دول المُتَوَسِطِ بالإضافة إلى ذلك، وقعت الشركة الإسبانية لتمويل التنمية مذكرة تفاهم مع الأطراف الثلاثة بنية أن تصبح عضوًا في مؤسسة صناديق الثروة السيادية في أوروبا والشرق الأوسط وشمال إفريقيا وتهدف المؤسسة إلى أن تكون بمثابة منصة إقليمية للأعضاء للالتقاء وتبادل الخبرات والمعلومات المتاحة حول فرص الاستثمار لتحقيق الأهداف الوطنية والتنمية الاقتصادية المستدامة في أوروبا والشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
ولفت سليمان إلى أن الاتفاقية مع صندوق الاستثمارات العامة السعودي، تتضمن البحث عن قطاعات معينة التقت فيها رؤية الجانبين لتأسيس كيانات ناجحة إقليمية، عربية تصل إلى العالمية، ويشمل ذلك البنية الأساسية، ومجال الصناعات الغذائية والدوائية والاقتصاد الأخضر، والتعليم والرعاية الصحية، ومجال الشمول والمالي والتكنولوجيا المالية تستهدف خلق كيانات ناجحة في القطاعات المالية.
وأضاف: "هذا يشمل التنوع، لأنه توجد مشاريع موجودة بالفعل ونستهدف أن نصل بها إلى العالمية، هذا إضافة إلى خلق كيانات ومشاريع جديدة"، وكان الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، قد شهد يوم الخميس الماضي، مراسم التوقيع على اتفاقية بين حكومة جمهورية مصر العربية وحكومة المملكة العربية السعودية، بشأن استثمار صندوق الاستثمارات العامة السعودي في جمهورية مصر العربية.
وقام بالتوقيع نيابةً عن الحكومة المصرية، الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، رئيس مجلس إدارة صندوق مصر السيادي، وعن حكومة المملكة العربية السعودية، الدكتور عصام بن سعيد، عضو مجلس الوزراء، وزير الدولة لشؤون مجلس الشورى.
ووصف الدكتور مصطفى مدبولي الاتفاقية بأنها ستسرع عملية جذب مزيد من الاستثمارات السعودية إلى السوق المصرية، معبرا عن شكره لجهود المسئولين المصريين والسعوديين التي نتج عنها توقيع هذه الاتفاقية، كما أعرب عن خالص تقديره لجهود المملكة العربية السعودية على هذا الدعم الكبير والتعاون في مجال الاستثمار ولفت رئيس الوزراء إلى أن الفترة المقبلة ستشهد اتخاذ إجراءات سريعة لجذب استثمارات بقيمة 10 مليارات دولار، بالتعاون بين صندوق مصر السيادي وصندوق الاستثمارات العامة السعودي.