الثلاثاء 22 يونيو 2021 الموافق 12 ذو القعدة 1442
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

قد يستخدم لتصفية حسابات.. مخاوف حقوقية من تشريع «فصل الإخوان الموظفين»

الإثنين 17/مايو/2021 - 04:32 م
الرئيس نيوز
أميرة ممدوح
طباعة
شهدت الأيام القليلة الماضية جدلًا بين أوساط الحقوقيين على خلفية طرح مشروع قانون "فصل المنتمين من الجماعات الإرهابية" الذي أعده النائب عبد الفتاح محمد يحيي، عضو مجلس النواب، عن حزب مستقبل وطن، وأمين سر لجنة القوى العاملة، ويعتزم تقديمه بعد إجازة عيد الفطر.

ويقضى المشروع بفصل كل من يثبت تنتمائه إلى جماعة الإخوان، باعتبارها جماعة إرهابية، كما ينص على فصل كل موظف أو عامل يتبع الجهاز الإداري للدولة إذا ثبت باليقين أنه يقوم بإنشاء صفحات على وسائل التواصل الإجتماعي تحرض على الدولة ومؤسساتها أو القيادة السياسية أو يقوم بنشر أكاذيب تحرض على أجهزة الدولة. 

سبق تلك التحركات الأخيرة تصريحات صادمة لوزير النقل المهندس كامل الوزير، والتى كشف خلالها عن وجود إخوان بين صفوف العاملين بالسكك الحديدية، وعجزه عن إتخاذ إجراءات بفصلهم لعدم وجود تشريع يتيح ذلك، مشددًا على ضرورة أن يكون هناك تشريع واضح ونافذ وقوى ينفذ أن يتم استبعاد هؤلاء، أو أقعده في بيته وإديله مرتيه، لأنه لو لم يخرب فهو لا يمنع التخريب.

شيحة: يفتقد للأركان الأساسية للتشريع 

من جانبه، قال المحامي عصام شيحة، رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، إن التصور المقترح بشأن فصل المنتمين من جماعة الإخوان يفتقد للأركان الأساسية للتشريع نظرًا لكونه موجه ضد فئة أو جماعة بعينها، ولا يقدم ضمانات وضوابط حقيقية لتنفيذ عقوبة فصل بما لا يسمح باستغلالها فى تصفية خصومة شخصية، ولم يحدد الآليات التى بموجبها يمكن التحقق من انتماءات الموظف محل الشك.

وأضاف شيحة، فى تصريحات خاصة، أن فكرة توقيع عقوبة الفصل ضد موظف بسبب أرائه أو معتقداته السياسية أو الدينية تعد تضييق فى غير محله، خاصة وأن القانون يعطى السلطة المختصة الحق فى إنهاء خدمة أيًا من موظفيها حال تورطه فى تنفيذ أو التخطيط لأعمال أو جرائم إرهابية وأحداث عنف بعد صدور حكم قضائى بات.

مهران: يجب أن يكون متمثلا فى أعمال وسلوكيات محرمة ومجرمة

وحذر الدكتور أحمد مهران المحامى ومدير مركز القاهرة للدراسات القانونية والسياسية، من التوسع في فرض العقوبات دون أن يكون هناك حصر للسلوكيات وللأفعال التي يجرمها القانون، حيث أن الانتماء إلى كيان إرهابى متطرف يجب أن يكون متمثلا فى أعمال وسلوكيات محرمة ومجرمة تكشف عن وجود النية الخبيثة داخل نفس المتهم.

وتابع: لذلك أرى من وجهة نظرى أن يكون ثبوت الانتماء مبنيا علي حكم قضائى بإدراج اسم الشخص ضمن الكيانات الارهابية، أو يصدر ضد هذا الشخص حكم بفرض عقوبة جنائية، لافتًا إلى أن المشرع المصرى فرض عقوبات صارمة ضد مروجى الشائعات والمحرضين على رموز الدولة ومؤسساتها عبر مواقع التواصل الاجتماعى تصل إلى السجن المشدد أو الإعدام سواء بقانون جرائم الانترنت او قانون الارهاب، الامر الذى يكشف اننا لسنا في حاجة إلى تعديلات تشريعية جديدة لأن القانون ينص على مواجهة هذه النماذج والتصدى لها.
Advertisements
Advertisements
ads
ads