الرئيس نيوز

حزب العدل: حادث العياط يكشف ضرورة تقييم كفاءة السكك الحديدية وعائد الاستثمارات الضخمة

حادث قطار العياط
حادث قطار العياط

أصدر حزب العدل بيان عاجل بشأن حادث تصادم قطاري العياط، وما يكشفه من ضرورة إعادة تقييم كفاءة منظومة السكك الحديدية وأولويات تطويرها.

وقال الحزب في البيان: إن خطورة حادث العياط لا تقتصر على ملابساته أو نتائجه المباشرة، وإنما تمتد إلى ما يثيره من تساؤلات حول قدرة منظومة السكك الحديدية على ترجمة الاستثمارات الكبيرة التي ضُخت فيها إلى تحسن مستدام في مستويات السلامة وكفاءة التشغيل.

حادث قطار العياط 

وتابع البيان: فقد شهد هذا المرفق خلال السنوات الماضية عمليات تحديث واسعة للبنية الأساسية والإشارات والجرارات والعربات، صاحبتها زيادات متتالية في أسعار التذاكر، إلا أن ما ينقص المشهد هو تقييم معلن ومتكامل يقيس ما تحقق فعليًا من عائد لهذه الاستثمارات، ليس فقط من حيث تحديث الأصول، وإنما من حيث انخفاض معدلات الحوادث والأعطال والتأخيرات وتحسن جودة الخدمة.

واستكمل: وتتضاعف أهمية هذه القضية على خطوط الصعيد، التي لا تمثل مجرد مسارات للنقل، وإنما شريانًا اقتصاديًا واجتماعيًا تعتمد عليه ملايين الأسر في الوصول إلى فرص العمل والتعليم والخدمات الصحية. ومن ثم فإن أي خلل في انتظام التشغيل أو معايير السلامة يترتب عليه أثر يتجاوز الركاب إلى النشاط الاقتصادي والحياة اليومية في محافظات الوجه القبلي.

وأكد البيانات أن المفارقة التي تستوجب المساءلة أن المواطن أصبح مطالبًا بتحمل تكلفة أعلى للانتقال، بينما لا تتوافر أمامه مؤشرات أداء واضحة تتيح له تقييم ما إذا كانت الخدمة أصبحت أكثر أمانًا وانتظامًا وكفاءة، ولا يعني ذلك التقليل من أهمية مشروعات التطوير أو ما أُنجز منها، وإنما التأكيد على أن الإنفاق الاستثماري ليس غاية في ذاته، وأن معيار النجاح الحقيقي يجب أن يكون في النتائج، لا في حجم المخصصات أو عدد المشروعات المعلنة.

كما أن التعامل مع كل حادث باعتباره واقعة منفردة، تنتهي بالتحقيق في المسؤوليات المباشرة، لا يكفي لضمان عدم التكرار. فالمطلوب مراجعة مؤسسية متكاملة لمنظومة السلامة، تشمل إدارة مخاطر التشغيل والصيانة الوقائية وكفاءة نظم الإشارات والحماية، ومدى تنفيذ التوصيات الناتجة عن الحوادث السابقة.

وطالب البيان الحكومة بتقديم كشف حساب واضح عن نتائج برنامج تطوير السكك الحديدية، يتضمن مؤشرات السلامة وانتظام التشغيل قبل تنفيذ المشروعات وبعدها، ومعدلات الحوادث والأعطال على خطوط الصعيد، والموقف التنفيذي لتحديث أنظمة الإشارات والحماية، ومدى ارتباط سياسات تسعير التذاكر بتحسين مستوى الخدمة.

وأكد البيان أن حق المواطن في الانتقال الآمن لا يجوز أن يكون مرهونًا بقدرته على تحمل زيادات جديدة في أسعار التذاكر، وأن أولوية الإنفاق يجب أن تُقاس بقدرتها على حماية الأرواح وضمان استمرارية الخدمة، قبل أي اعتبارات أخرى.

واضاف: القضية ليست كم أنفقنا على السكك الحديدية، وإنما ماذا تغير في سلامة الركاب بعد كل ما أنفقناه. فالمواطن لا يستقل قطارًا من الاستثمارات والمشروعات المعلنة، وإنما يستقل قطارًا من حقه أن يصل به آمنًا وفي موعده.

واختتم البيان: لذلك نلتمس من الموافقة على الإدلاء بهذا البيان العاجل أمام الجلسة العامة، وإحاطة المجلس بما اتخذته الحكومة من إجراءات لضمان سلامة التشغيل ومنع تكرار الحوادث.