هل تنتهي الإذاعة والتلفزيون بسبب السوشيال ميديا؟ نقيب الإعلاميين يحسم الجدل
أكد الدكتور طارق سعدة، نقيب الإعلاميين، أن التطور التكنولوجي المتسارع وانتشار المنصات الرقمية لم يقللا من أهمية وسائل الإعلام التقليدية، موضحًا أن ظهور أدوات اتصال حديثة لا يعني انتهاء دور الإذاعة والتلفزيون، وإنما يفتح المجال أمام منظومة إعلامية أكثر تنوعًا تعتمد على التكامل بين الوسائل المختلفة.
وأوضح سعدة أن الإعلام الرقمي أصبح جزءًا أساسيًا من المشهد الإعلامي، لكنه لا يمثل بديلًا كاملًا عن الوسائل التقليدية، مشيرًا إلى أن التجارب السابقة أثبتت قدرة كل وسيلة إعلامية على الاستمرار والتكيف مع المتغيرات، حتى مع ظهور وسائل أكثر تطورًا وانتشارًا.
طارق سعدة: ظهور وسائل جديدة لا يعني اختفاء القديمة
وقال نقيب الإعلاميين، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «خط أحمر»، الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة «الحدث اليوم»، إن ظهور التلفزيون لم يؤدِ إلى اختفاء الإذاعة، كما أن انتشار المنصات الرقمية لم يتسبب في إنهاء دور الإذاعة أو التلفزيون، وهو ما يؤكد أن تطور وسائل الاتصال لا يقوم بالضرورة على إلغاء الوسائل السابقة.

وأضاف أن لكل وسيلة إعلامية طبيعتها الخاصة وأدواتها وجمهورها، الأمر الذي يمنحها مساحة مختلفة داخل المشهد الإعلامي، ويجعل استمرار الإعلام التقليدي أمرًا طبيعيًا رغم التحولات التكنولوجية المتلاحقة.
وأشار إلى أن التحدي الحقيقي أمام المؤسسات الإعلامية لا يتمثل في مواجهة الوسائل الرقمية أو التقليل من تأثيرها، وإنما في القدرة على مواكبة التطورات والاستفادة من الإمكانات التي توفرها التكنولوجيا الحديثة، بما يساعد على الوصول إلى الجمهور بطرق أكثر تنوعًا.
تنظيم الإعلام الرقمي ضرورة لمواكبة التطور التكنولوجي
وشدد طارق سعدة على أهمية استيعاب الأشكال الجديدة للإعلام الرقمي داخل منظومة قانونية ومهنية واضحة، تواكب التغيرات المتسارعة وتنظم طبيعة العمل الإعلامي، مع الحفاظ على المعايير المهنية ودور المؤسسات التقليدية في نقل المعلومات والتواصل مع الجمهور.
وأكد أن التعامل مع المنصات الرقمية يتطلب فهم طبيعة عملها وتأثيرها المتزايد، إلى جانب وضع أطر تنظيمية تضمن مواكبة التطور دون الإخلال بمكانة الإذاعة والتلفزيون أو تجاهل الدور الذي يؤديانه في المجتمع.
التكامل بين الإعلام التقليدي والرقمي هو الحل
واختتم نقيب الإعلاميين تصريحاته بالتأكيد على أن مستقبل الإعلام يعتمد على التكامل بين الوسائل المختلفة، وليس إحلال وسيلة جديدة محل أخرى، موضحًا أن المطلوب هو الاستفادة من أدوات الإعلام الرقمي وتنظيم عمله، بالتوازي مع تطوير أداء الإذاعة والتلفزيون والحفاظ على دورهما.
ويعكس هذا الطرح أهمية بناء منظومة إعلامية قادرة على الجمع بين الخبرات التقليدية والإمكانات التكنولوجية الحديثة، بما يتيح تنوع وسائل التواصل مع الجمهور ومواكبة التحولات المستمرة في صناعة الإعلام.