الرئيس نيوز

فوز الديمقراطيين يهز الأسواق.. لماذا تراجعت بورصتا تل أبيب وول ستريت؟

تعبيرية
تعبيرية

سجلت بورصتا تل أبيب وول ستريت تراجعات حادة، عقب فوز الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي، وسط حالة من القلق بين المستثمرين بشأن التداعيات المحتملة للتحول السياسي على أسواق المال، خاصة أسهم شركات التكنولوجيا والاستثمارات المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي.

وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، عبر موقع «واي نت»، أن مؤشر «TA 35» الرئيسي في بورصة تل أبيب انخفض بنسبة 3.69%، مواصلًا خسائره بعدما سجل تراجعًا بنسبة 1.96% خلال جلسة التداول السابقة، في ظل موجة بيع طالت الأسهم الإسرائيلية.

وامتدت موجة الهبوط إلى الأسواق الأمريكية، حيث تراجع مؤشر «ناسداك» بنسبة 3.7%، متأثرًا بالضغوط على أسهم شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، كما انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 2.1%، بينما سجل مؤشر «داو جونز» تراجعًا بنسبة 1.1%.

وشهدت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي ورقائق المعالجات عمليات تخارج من جانب المستثمرين، بالتزامن مع تزايد المخاوف بشأن مستقبل الاستثمارات في هذا القطاع، وما قد يترتب على التغيرات السياسية في الولايات المتحدة من تأثيرات على القواعد المنظمة لعمل الشركات التكنولوجية ومشروعات البنية التحتية الرقمية.

وفي المقابل، ارتفع مؤشر التقلبات المعروف باسم «مؤشر الخوف» بنسبة 23%، ليصل إلى 20.5 نقطة، وهو ما يعكس تصاعد مستويات القلق وعدم اليقين في أوساط المستثمرين، مع تزايد التقلبات في حركة التداول بالأسواق المالية.

مخاوف من تشديد القيود على مراكز البيانات

وأرجعت التقارير التراجعات المسجلة في الأسواق إلى مخاوف المستثمرين من أن يؤدي صعود الديمقراطيين إلى تشديد الرقابة وفرض قيود إضافية على إنشاء مراكز البيانات، التي تمثل عنصرًا أساسيًا في البنية التحتية اللازمة لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي وتشغيلها.

وتكتسب هذه المخاوف أهمية بالنسبة لشركات التكنولوجيا، في ظل اعتماد توسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي على مراكز البيانات ورقائق المعالجات، إلى جانب الاستثمارات الضخمة المطلوبة لتوفير قدرات الحوسبة اللازمة لهذه التقنيات.

وتعكس تحركات مؤشرات الأسهم الأمريكية والإسرائيلية حالة الترقب في الأسواق تجاه توجهات المرحلة السياسية المقبلة، ومدى تأثيرها المحتمل على السياسات التنظيمية والاستثمارية، لا سيما في القطاعات التي شهدت توسعًا كبيرًا خلال الفترة الماضية، وفي مقدمتها التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

وبينما تتجه أنظار المستثمرين إلى التطورات السياسية والاقتصادية في الولايات المتحدة، تظل تحركات الأسهم ومؤشرات التقلبات محل متابعة، في ظل المخاوف من انعكاس أي تغييرات تنظيمية محتملة على خطط الشركات واستثماراتها المستقبلية.