الرئيس نيوز

"الأسعار بلا ضابط".. محمد علي خير: لا عزاء للمستهلكين أمام جشع التجار

محمد علي خير
محمد علي خير

أثار الإعلامي محمد علي خير قضية استمرار ارتفاع أسعار السلع والمنتجات في الأسواق المصرية، رغم تراجع سعر صرف الدولار خلال تعاملات الفترة الأخيرة، متسائلًا عن أسباب عدم انعكاس انخفاض العملة الأمريكية على أسعار البيع للمستهلكين، بعدما سارعت قطاعات من التجار والمصنعين إلى زيادة الأسعار بالتزامن مع ارتفاع الدولار.

وسلط محمد علي خير الضوء على ما وصفه بغياب العدالة في عملية تسعير السلع، مشيرًا إلى أن المستهلك يتحمل تبعات ارتفاع سعر الصرف فور حدوثه، بينما لا يحصل على تخفيضات مماثلة عندما يتراجع الدولار، وهو ما يثير تساؤلات بشأن آليات الرقابة على الأسواق ومدى استجابة الأسعار للتغيرات الاقتصادية.

 محمد علي خير: زيادة الأسعار من 5 إلى 8% مع ارتفاع الدولار

وأوضح محمد علي خير، في منشور عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أن غالبية التجار والمصنعين رفعوا أسعار منتجاتهم بنسب تتراوح بين 5% و8%، بالتزامن مع قفزة سعر الدولار من نحو 51 جنيهًا إلى 56 جنيهًا.

وأشار إلى أن هذه الزيادات جاءت انعكاسًا لارتفاع تكلفة العملة الأجنبية، وما يرتبط بها من أعباء على عمليات الاستيراد والإنتاج والتشغيل، إلا أن المشكلة، بحسب رؤيته، تكمن في عدم إعادة النظر في الأسعار بعد تراجع الدولار.

تراجع الدولار يفتح ملف تخفيض الأسعار

ولفت الإعلامي محمد علي خير إلى أن سعر صرف الدولار تراجع لاحقًا إلى نحو 53.7 جنيه، معتبرًا أن هذا الانخفاض كان ينبغي أن ينعكس على أسعار المنتجات التي ارتفعت مؤخرًا، بما يحقق قدرًا من التوازن بين مصالح المنتجين والتجار وحقوق المستهلكين.

وأكد أن قواعد السوق ومبدأ العدالة في التعاملات الاقتصادية يقتضيان مراجعة الأسعار صعودًا وهبوطًا، بدلًا من تحميل المستهلك وحده تكلفة التقلبات في سوق الصرف.

محمد علي خير: الأسعار بلا رابط ولا ضابط

وانتقد محمد علي خير ما اعتبره غياب الضوابط الفعالة التي تضمن استجابة أسعار السلع للتغيرات في تكلفة الإنتاج والاستيراد، مشيرًا إلى أن بعض التجار والمصنعين لا يبادرون إلى خفض الأسعار رغم تراجع الدولار.

وأضاف أن غياب آليات واضحة لمراجعة التسعير يترك المستهلك أمام زيادات متتالية، دون ضمان حصوله على تخفيضات عندما تتحسن بعض مدخلات التكلفة، قائلا “ للأسف مفيش تاجر أو مصنع هيخفض ما زوده..فلا ضابط أو رابط في عملية التسعير..فكل تاجر بيعمل اللي نفسه فيه..فلا ضمير أو وازع..الا من رحم ربي”.

«لا عزاء للمستهلكين».. من يتحمل فاتورة تقلبات الدولار؟

واختتم محمد علي خير منشوره بعبارة «لا عزاء للمستهلكين»، تعبيرًا عن استيائه من استمرار ارتفاع الأسعار رغم تراجع سعر العملة الأمريكية، معتبرًا أن المستهلك يظل الطرف الأكثر تحملًا لتبعات التغيرات الاقتصادية.

وتعيد هذه التصريحات فتح النقاش حول مدى ارتباط أسعار السلع بتحركات سعر الصرف، وأهمية تعزيز الرقابة على الأسواق، وضمان وصول أي انخفاض حقيقي في تكاليف الإنتاج والاستيراد إلى المستهلك النهائي، بدلًا من اقتصار انعكاسات التغيرات الاقتصادية على زيادات الأسعار فقط.