الرئيس نيوز

5 سنوات جديدة على قوائم الإرهاب.. خبير يكشف ماذا ينتظر تنظيم الإخوان؟

العقيد حاتم صابر
العقيد حاتم صابر

كشف العقيد حاتم صابر، خبير مكافحة الإرهاب الدولي وحرب المعلومات، الدلالات السياسية والقانونية لقرار مد إدراج جماعة الإخوان المسلمين على قائمة الكيانات الإرهابية لمدة 5 سنوات جديدة، مؤكدًا أن القرار يعكس استمرار الموقف القانوني للدولة المصرية تجاه الجماعة، وأن مرور السنوات لا يعني انتهاء الآثار القانونية المترتبة على قرارات الإدراج تلقائيًا.

وأوضح صابر في مداخلة هاتفية لبرنامج "مساء DMC" عبر قناة "DMC" أن أهمية القرار تتمثل في استمرار التعامل مع ملف الجماعة وفق المسارات القانونية والقضائية، مشيرًا إلى أن مد الإدراج يتم بقرار قضائي وفق الإجراءات القانونية المقررة، وليس بمجرد إعلان سياسي أو موقف مؤقت.

مد الإدراج يترتب عليه استمرار الإجراءات القانونية

وأشار خبير مكافحة الإرهاب الدولي إلى أن استمرار إدراج الجماعة وعدد من قياداتها وعناصرها على قوائم الكيانات الإرهابية يرتب آثارًا قانونية تتعلق بأموال المدرجين ومعاملاتهم المالية، إلى جانب التدابير والإجراءات الأخرى المنصوص عليها في القانون.

وأضاف أن الرسالة الأساسية من القرار تتمثل في التأكيد على أن ملف جماعة الإخوان لا يزال مفتوحًا أمام مؤسسات الدولة والقضاء، وأن التعامل معه يخضع لمسارات قانونية دقيقة وممتدة.

وشدد على أن استمرار إدراج الجماعة وقياداتها يعكس مواصلة الملاحقة القانونية للملف، مؤكدًا أن تسوية هذا الملف لا يمكن أن تتحقق بمجرد تغيير الخطاب الإعلامي للجماعة أو إعادة تقديم نفسها سياسيًا تحت مسميات أو أشكال مختلفة، وإنما تظل مرتبطة بالقانون والأحكام القضائية.

التصنيفات الدولية تضيق الخناق على تحركات الجماعة

ولفت صابر إلى أن تنظيم الإخوان المسلمين في عدد من فروعه، ومنها مصر والأردن ولبنان، ارتبط بتصنيفات دولية باعتباره منظمات أو كيانات إرهابية عابرة للحدود.

وأوضح أن استمرار إدراج الجماعة على قوائم الكيانات الإرهابية له تأثيرات عملية مباشرة على أنشطتها وتحركاتها ومصادر تمويلها، خاصة فيما يتعلق بالأشخاص الذين شملتهم قرارات تمديد الإدراج.

وأضاف أن أحد جوانب هذه التصنيفات يتعلق بمنع تقديم الدعم المالي أو المادي للجماعة، سواء بصورة مباشرة أو من خلال أنظمة ومنظمات وهيئات وشركات تتعامل معها بشكل مباشر أو غير مباشر أو تحت غطاء أنشطة أخرى.

تجفيف مصادر التمويل أبرز تداعيات القرارات

وأكد خبير مكافحة الإرهاب أن تصنيف الجماعة باعتبارها تنظيمًا إرهابيًا عابرًا للحدود يفرض قيودًا على تحركاتها، خاصة فيما يتعلق بمصادر التمويل، موضحًا أن التمويل يمثل عنصرًا أساسيًا في استمرار التنظيمات، وقدرتها على إنشاء الشبكات وتجنيد الأفراد وتحقيق أهدافها.

وأشار إلى أن هذه القرارات تفتح جبهة جديدة في مواجهة التنظيم الدولي للإخوان، خاصة أن التنظيم الدولي لا يزال موجودًا في أوروبا، ويقع مقره في بريطانيا.

وأضاف أن التصنيفات والقرارات الأمريكية، إلى جانب بعض الدراسات الأوروبية المتعلقة بتنظيم الإخوان المسلمين، من شأنها أن تضع عراقيل أمام تنفيذ مخططات التنظيم، وتحد من قدرته على التحرك والوصول إلى أهدافه عبر الطرق التي اعتاد استخدامها.

وأكد أن استمرار هذه الإجراءات يضع مزيدًا من القيود أمام تحركات التنظيم الدولي، ويصعب من محاولاته تجاوز التصنيفات والقرارات الصادرة بحقه.