< أحمد ناجي قمحة: مصر كانت مستهدفة بالسقوط في 2011.. والجماعة سعت للسيطرة على المؤسسات
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

أحمد ناجي قمحة: مصر كانت مستهدفة بالسقوط في 2011.. والجماعة سعت للسيطرة على المؤسسات

أحمد ناجي قمحة
أحمد ناجي قمحة

أكد الكاتب الصحفي أحمد ناجي قمحة أن مصر كانت مستهدفة خلال عام 2011 بمخطط كان يسعى إلى إسقاط الدولة، مشيرًا إلى أن جماعة الإخوان الإرهابية لم تكن تتحرك بصورة منفردة، وإنما وفق منهج ومخطط استهدف مؤسسات الدولة المصرية ومقدراتها.

وقال قمحة في حواره لبرنامج "الساعة 6" عبر قناة "الحياة" أن الجهات التي أوجدت هذه الجماعة ومولتها، هي نفسها التي تتبناها وتواصل توفير الدعم لها ولأنشطتها الإعلامية، لافتًا إلى أن تحركاتها امتدت من بؤرة إلى أخرى، في محاولة لإعادة استهداف الدولة المصرية.

وشدد على ثقته في قدرة مؤسسات الدولة وأجهزتها والشعب المصري على مواجهة هذه المخططات، مؤكدًا أن المصريين أدركوا ما كان يُدبر لبلادهم خلال الفترة من 2011 إلى 2013.

محاولات للسيطرة على مؤسسات الدولة

وأشار الكاتب الصحفي إلى أن إعادة قراءة الأحداث التي شهدتها مصر منذ عام 2011 تكشف أبعادًا أكبر لطبيعة الجماعة، مؤكدًا أنها كانت تسعى إلى الإضرار بالدولة، وأن عناصرها تحركت ضد مؤسساتها، بداية من مؤسسة الشرطة، من خلال شن حملات إعلامية ضدها ومحاولة إضعاف أركانها.

وأضاف أن الجماعة حاولت استهداف المؤسسة الإعلامية، من خلال السعي للسيطرة على مفاصلها، وإجراء تعيينات بالجملة لأشخاص ينتمون إلى جماعة الإخوان، وليس إلى التيار الوطني، حتى مع وجود اختلافات سياسية وفكرية بين أبناء هذا التيار.

ولفت إلى أن محاولات الجماعة امتدت كذلك إلى القضاء، مستشهدًا بالإعلان الدستوري الذي صدر في نوفمبر 2012، ووصفه بأنه كان شرارة لأزمة استمرت حتى ديسمبر 2013.

30 يونيو.. إرادة الشعب أنهت الأزمة

وأوضح قمحة أن محاولات احتواء الأزمة لم تنجح، رغم التحركات التي شارك فيها عدد من الشخصيات السياسية، من بينهم البرادعي وحمدين صباحي، مؤكدًا أن الأمور لم تُحل إلا بإرادة الشعب المصري في 30 يونيو 2013.

وأكد أن الجماعة حاولت إقناع مختلف الأطراف بأنها تمتلك القدرة على إدارة دولة بحجم مصر، وأن لديها قيادات ورؤى وفصائل قادرة على تولي المسؤولية، مشيرًا إلى أن أطرافًا ساعدتها على الوصول إلى الحكم.

وأضاف أن الجماعة لم تكتفِ بإقصاء التيارات الوطنية، بل سعت كذلك إلى إبعاد تنظيمات إسلامية أخرى حاولت العمل في إطار مدني وتأسيس أحزاب، معتبرًا أن هذه الممارسات مثلت خطرًا بالغًا على مستقبل الدولة المصرية.

الشرعية لا تقتصر على الوصول إلى الحكم بالانتخابات

وتطرق الكاتب الصحفي إلى موقف الدول التي كانت تساند الجماعة حتى صباح 30 يونيو، موضحًا أنها كانت تحذر الشعب المصري والقيادات المصرية من التدخل، باعتبار أن ذلك يمثل خروجًا على الشرعية التي تأتي من خلال الانتخابات.

وشدد قمحة على أن الشرعية لا تقتصر على الوصول إلى الحكم عبر صناديق الاقتراع، وإنما تكتسب من خلال القدرة على إدارة الدولة وتحقيق المساواة والعدالة بين جميع أطياف المجتمع، مؤكدًا أن الجماعة لم تحقق ذلك، بل أقصت الآخرين وعملت لصالح عناصر تنظيمها.

محاولات مستمرة لاستهداف مؤسسات الدولة

وأكد قمحة أن الجماعة لا تزال تعمل حتى الآن على محاولة تفكيك مفاصل الدولة المصرية مجددًا، من خلال استهداف شخصيات ورموز في الدولة، ومحاولة التقليل من شأن المسؤولين، ومن بينهم الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء.

وأشار إلى أن هذه المحاولات تستهدف أيضًا التقليل من إنجازات الحكومة والدور المصري في مساندة القضية الفلسطينية ودعم الأشقاء في دول الخليج العربي.

وأكد أن السياسة الخارجية المصرية تسير منذ عام 2014 وحتى الآن وفق خط واضح وثابت، مشددًا على أن محاولات التقليل من الدور المصري لن تنجح في التأثير على ثبات الدولة وقدرتها على الاستمرار.