< قانون الأسرة الجديد.. 3 ساعات أسبوعيا للرؤية وإتاحتها إلكترونيا
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

قانون الأسرة الجديد.. 3 ساعات أسبوعيا للرؤية وإتاحتها إلكترونيا

قانون الأسرة الجديد
قانون الأسرة الجديد

كشف مشروع قانون الأسرة الجديد، المقدم من الحكومة إلى مجلس النواب، عن ضوابط جديدة لتنظيم حق رؤية الأطفال بعد انفصال الأبوين، محددًا الفئات التي يحق لها رؤية الطفل، وآليات تنظيم الزيارة، والمدة الزمنية المقررة لها، مع إتاحة إجراء الرؤية إلكترونيًا وفق مجموعة من الشروط والضوابط التي تستهدف مراعاة مصلحة الطفل وحمايته نفسيًا وبدنيًا.

وتناولت المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون تفاصيل تنظيم حق الرؤية، سواء بالنسبة لغير الحاضن من الأبوين أو الأجداد والجدات، كما وضعت إطارًا قانونيًا لتحديد مواعيد الزيارة ومكان انعقادها، في حالة اتفاق الأطراف أو اللجوء إلى المحكمة لحسم الخلاف.

مشروع قانون الأسرة الجديد يحدد أصحاب الحق في رؤية الطفل

ونصت المادة 140 من مشروع قانون الأسرة الجديد على ثبوت حق رؤية المحضون لغير الحاضن من الأبوين، وكذلك الأجداد والجدات مجتمعين في مكان واحد، بما يضمن استمرار التواصل الأسري بين الطفل وأفراد عائلته، حتى في حالات انفصال الوالدين.

وأعطى مشروع القانون الأولوية لاتفاق الحاضن مع صاحب الحق في الرؤية بشأن تنظيم الزيارة ومواعيدها، بما يتيح للأطراف تحديد الترتيبات المناسبة دون الحاجة إلى اللجوء للقضاء.

وفي حالة تعذر التوصل إلى اتفاق، تتولى المحكمة المختصة تحديد نظام الرؤية وضوابطها، مع الالتزام بأن تتم في مكان لا يلحق ضررًا نفسيًا أو بدنيًا بالمحضون، وذلك وفقًا للقواعد التي يصدر بها قرار من وزير العدل.

المحكمة الدستورية تحسم الجدل بشأن حق الأجداد في رؤية الأحفاد

وأوضحت المذكرة الإيضاحية أن صياغة المادة الجديدة جاءت مراعاة لحكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في القضية رقم 37 لسنة 33 قضائية، بجلسة 12 مايو 2013، والذي قضى بعدم دستورية النص السابق فيما تضمنه من قصر حق الأجداد في رؤية أحفادهم على حالة عدم وجود الأبوين.

ويستهدف التعديل تجاوز هذا القيد، بما يتيح للأجداد والجدات ممارسة حقهم في رؤية الأحفاد، دون اشتراط غياب الأب والأم، مع مراعاة الضوابط التي تكفل عدم الإضرار بمصلحة الطفل.

وأكدت المذكرة أن هذا التوجه يرتبط بمبدأ المصلحة الفضلى للمحضون، وهو المبدأ الذي يتعين على المحكمة الاسترشاد به عند إصدار الأحكام والقرارات المتعلقة بشؤون الأطفال.

مشروع قانون الأسرة الجديد يعلي مبدأ المصلحة الفضلى للطفل

وأشارت المذكرة الإيضاحية لمشروع قانون الأسرة الجديد إلى أن تنظيم حق الرؤية يتسق مع ما ورد بالفقرة الثانية من المادة العاشرة من قانون محاكم الأسرة الصادر عام 2004، والتي توجب مراعاة مصلحة الطفل عند نظر المنازعات المتعلقة به وإصدار الأحكام والقرارات الخاصة بشؤونه.

كما راعت الصياغة ما انتهت إليه قرارات وتوصيات مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف بشأن تنظيم أحكام الحضانة والرؤية بعد التعديلات المقترحة.

ويعكس ذلك توجه مشروع القانون إلى وضع مصلحة المحضون في مقدمة الاعتبارات عند تنظيم العلاقة بين الطفل وأفراد أسرته، مع تحقيق التوازن بين حقوق أصحاب حق الرؤية والاحتياجات النفسية والصحية والاجتماعية للطفل.

الرؤية الإلكترونية ضمن وسائل التواصل مع المحضون

ومن أبرز ما تضمنته المادة 140 من مشروع قانون الأسرة الجديد، إجازة إجراء الرؤية بطريقتين، الأولى من خلال اللقاء المباشر، والثانية إلكترونيًا، بما يتيح استمرار التواصل بين الطفل وصاحب حق الرؤية من خلال الوسائل التكنولوجية الحديثة.

وتأتي إتاحة الرؤية الإلكترونية ضمن البدائل التي يتضمنها المشروع لتنظيم التواصل الأسري، مع مراعاة الظروف المحيطة بكل حالة، وطبيعة العلاقة بين المحضون وصاحب الحق في الرؤية.

3 ساعات أسبوعيًا.. مشروع القانون يحدد الحد الأدنى لمدة الرؤية

وحدد مشروع قانون الأسرة الجديد مدة الرؤية بما لا يقل عن ثلاث ساعات أسبوعيًا، سواء كانت مباشرة أو إلكترونية، مع مراعاة مجموعة من المعايير عند تحديد موعدها ومدتها، وفي مقدمتها:

  • مصلحة المحضون والظروف الأسرية المحيطة به.
  • سن الطفل واحتياجاته النفسية والاجتماعية.
  • الحالة الصحية للمحضون.
  • طبيعة الفصول والتغيرات المرتبطة بها خلال العام.

كما اشترط المشروع أن تتم الرؤية خلال الفترة الزمنية الممتدة من الساعة الثامنة صباحًا وحتى العاشرة مساءً، بما يوفر إطارًا زمنيًا محددًا لتنظيم الزيارات، ويمنع تعارضها مع احتياجات الطفل اليومية.

ضوابط جديدة لتنظيم الرؤية بعد الطلاق

وتكشف النصوص الواردة بالمادة 140 عن اتجاه مشروع قانون الأسرة الجديد إلى تنظيم حق الرؤية بصورة أكثر شمولًا، من خلال تحديد أصحاب الحق فيها، وإقرار إمكانية إجرائها إلكترونيًا، ووضع حد أدنى لمدة التواصل الأسبوعي، إلى جانب منح المحكمة سلطة التدخل عند تعذر الاتفاق بين الأطراف.

وتظل جميع هذه الضوابط مرتبطة بمراعاة المصلحة الفضلى للمحضون، باعتبارها المعيار الأساسي الذي يحكم تنظيم العلاقة بين الطفل وأسرته، بما يضمن استمرار الروابط العائلية مع تجنب أي ممارسات قد تؤثر سلبًا على استقراره النفسي أو سلامته البدنية.