< اتصال الساعة 11 مساءً غيّر كل شيء.. أحمد أبو الغيط يكشف كيف تولى وزارة الخارجية خلال 24 ساعة (انفوجرافيك)
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

اتصال الساعة 11 مساءً غيّر كل شيء.. أحمد أبو الغيط يكشف كيف تولى وزارة الخارجية خلال 24 ساعة (انفوجرافيك)

أحمد أبو الغيط
أحمد أبو الغيط

كشف السفير أحمد أبو الغيط، الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، تفاصيل وكواليس اختياره لتولي منصب وزير الخارجية المصرية، موضحًا أنه لم يكن يتوقع الوصول إلى هذا المنصب في تلك المرحلة من حياته، بعدما بدأ التفكير في إنهاء مشواره الوظيفي والتفرغ لحياة أكثر هدوءًا واستقرارًا، يخصص جانبًا منها للكتابة واستعراض خبراته ورؤيته لمختلف القضايا.

وخلال لقائه ببرنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة صدى البلد، تحدث أبو الغيط عن الفترة التي سبقت توليه حقيبة الخارجية، كاشفًا كيف انتقل من التفكير في مرحلة ما بعد المعاش إلى الاستعداد لتولي مسؤولية جديدة خلال وقت قصير، بعد اتصال هاتفي تلقاه في ساعة متأخرة من الليل.

 أحمد أبو الغيط: كنت أستعد لحياة هادئة بعد انتهاء مشواري الوظيفي

وقال السفير أحمد أبو الغيط إنه شعر في مرحلة من حياته بأن الفرصة التي كان ينتظرها ربما فاتته، وأن القطار الذي كان يأمل اللحاق به قد غادر بالفعل، وهو ما دفعه إلى التفكير في شكل حياته بعد انتهاء مشواره الوظيفي، والاستعداد لمرحلة جديدة تقوم على الهدوء والاستقرار بعد المعاش.

وأوضح أنه لم يكن يتوقع تولي منصب وزير الخارجية في ذلك التوقيت، إذ كانت تصوراته تتجه إلى الابتعاد عن ضغوط العمل الرسمي، والاستفادة من الوقت المتاح لديه في أنشطة ترتبط بالكتابة ومشاركة ما اكتسبه من خبرات ومعرفة على مدار سنوات عمله.

وأضاف أبو الغيط أنه كان يتخيل أن يقضي سنواته التالية في حياة هادئة، يكتب خلالها مقالًا كل 15 يومًا، يتناول فيه تجربته في الحياة أو يقدم رؤيته بشأن أحد الموضوعات، مستندًا إلى ما لديه من مخزون كبير من المعلومات والخبرات التي جمعها خلال مسيرته المهنية.

وكان هذا التصور، بحسب حديثه، يمثل شكل المرحلة المقبلة التي اعتقد أنها تنتظره، قبل أن تتغير خططه بصورة مفاجئة، ويفتح أمامه مسارًا جديدًا لم يكن يتوقعه.

 اتصال الساعة 11 مساءً.. كيف عرف أبو الغيط بترشيحه لوزارة الخارجية؟

وأوضح السفير أحمد أبو الغيط أن نقطة التحول جاءت يوم 9 يوليو، عندما تلقى اتصالًا هاتفيًا من السفير ماجد عبد الفتاح، في تمام الساعة الحادية عشرة مساءً، بينما كان موجودًا في مكتبه، ليخبره بضرورة الاستعداد لتولي منصب وزير الخارجية خلال 24 ساعة.

وأشار إلى أن الاتصال جاء بصورة مفاجئة، بعدما كان يفكر في الاستقرار والتفرغ للكتابة، ليجد نفسه أمام مسؤولية جديدة تتطلب الاستعداد السريع لتولي حقيبة الخارجية، وهو ما غيّر تصوراته بشأن المرحلة التالية من حياته.

وكشف أبو الغيط أن هذا الاتصال لم يكن أول إشارة تلقاها بشأن احتمالات حدوث تغييرات في قيادة وزارة الخارجية، إذ سبقته أحاديث وإشارات من جهات وأشخاص مختلفين حول وجود تغييرات مرتقبة، وأن اسمه مطروح لتولي المسؤولية.

 لماذا لم يهتم أبو الغيط بالأحاديث السابقة عن توليه المنصب؟

ولفت أبو الغيط إلى أنه لم يمنح الأحاديث السابقة اهتمامًا كبيرًا، رغم تكرار الإشارات التي تحدثت عن احتمالات توليه المنصب، خاصة أن أحمد ماهر، الذي كان يشغل حقيبة الخارجية في ذلك الوقت، كان صديقًا مقربًا له.

وأوضح أن وجود هذه العلاقة جعل تلك الأحاديث لا تشغل تفكيره بصورة كبيرة، ولم يكن يتعامل معها باعتبارها قرارًا وشيكًا أو أمرًا مؤكدًا، ولذلك استمر في تصوراته الخاصة بمرحلة ما بعد انتهاء مشواره الوظيفي.

وتكشف رواية السفير أحمد أبو الغيط عن اختلاف كبير بين الخطط التي كان يرسمها لمستقبله، وبين التطورات التي حدثت بصورة مفاجئة، بداية من التفكير في حياة هادئة بعد المعاش والكتابة بصورة دورية، وصولًا إلى تلقي اتصال في الحادية عشرة مساءً يطالبه بالاستعداد لتولي منصب وزير الخارجية خلال 24 ساعة.