خامنئي يطلق تهديدا عابرا للحدود.. إيران تستعد لرد واسع إذا جددت واشنطن الحرب
أمر المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي قادة الجيش والحرس الثوري أمس السبت 31 أكتوبر بالاستعداد لـ"رد فوري وفعال وغير مقيد جغرافيا" على أي تهديد، وبتحديث قائمة الأهداف الأمريكية والإسرائيلية، قبل ثلاثة أيام من انتخابات التجديد النصفي الأمريكية التي تنتظر طهران وتل أبيب ما بعدها.
ويأتي التحذير بينما تتواصل وساطات قطرية وباكستانية لتفادي استئناف حرب بدأت بضربات أمريكية إسرائيلية في 28 فبراير، وفقا لصحيفة الإندبندنت البريطانية.
نص الأوامر
قال خامنئي لقادة الحرس الثوري والجيش وهيئة الأركان، بحسب بيان نشر على تليجرام ونقلته وكالة إرنا، إن كل مستوى ونوع من التهديد يجب أن يقابل برد فوري وفعال بلا قيود جغرافية.
وأضاف أنه إذا عاد الأعداء إلى هجمات عسكرية أو إرهابية، فإن القوات المسلحة والشعب الإيراني هما من يحدد توقيت إنهائها وشروطه، وفقا لوكالة تسنيم. وطلب قائمة محدثة تشمل الأصول الأمريكية والإسرائيلية المادية وغير المادية، وقال إن بلاده تنتظر الرد الأمريكي الأخير.
الجيش يحذر من توسع الحرب
وحذر المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمنيا من أنه إذا خاض الرئيس الأمريكي مجددا ما وصفه بمغامرات إقليمية لإرضاء إسرائيل، فإن لهيب الحرب سيمتد إلى رقعة أوسع.
وقال وزير الخارجية عباس عراقجي إن القوات المسلحة ستتصدى لمن يجرؤ على إيذاء الإيرانيين. ويرى معهد دراسة الحرب الأمريكي أن التهديدات جزء من جهد إيراني لردع واشنطن وتل أبيب، بحسب يورونيوز، التي أشارت إلى أن عبارة بلا قيود جغرافية قد تعني استهداف أوروبا والقوقاز الجنوبي.
خلفية التصعيد
تولى مجتبى خامنئي المنصب بعد مقتل والده علي خامنئي في الضربات الافتتاحية للحرب، وهو لم يظهر علنا منذ بدايتها، بحسب نيوزويك ويورونيوز.
وتسيطر طهران على جزء كبير من مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب، وفقا لإيه بي سي. وقالت نيويورك تايمز الأسبوع الماضي إن الولايات المتحدة وإسرائيل وضعتا خططا مشتركة لهجوم على إيران بعد 3 نوفمبر، بحسب إيه بي سي.
وكان الرئيس دونالد ترامب قال إنه يدرس ما إذا كان سيقضي عليهم نهائيا، وقال وزير الخارجية ماركو روبيو إن واشنطن لم تقرر بعد ضربات جديدة، وإن ترامب يفضل حلا دبلوماسيا لكن دون جدول زمني، واتهم طهران باستهداف السفن التجارية علنا.
مسار دبلوماسي موازٍ
بالتوازي، وصل وسطاء قطريون إلى طهران الجمعة، وبحث وفد إيراني في الدوحة مع الوسطاء، بحسب جلف تايمز وفرانس 24. وأرسل نائب الرئيس جيه دي فانس رسالة إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي بتوجيه من ترامب، وفق وول ستريت جورنال.
وقال رضائي إنه قرأ الرسالة دون رد بعد، وإن "لهجتهم تغيرت تماما"، معتبرا ذلك علامة جيدة تعكس أن إيران "ثبتت انتصارها". ووصف عراقجي الرسالة بأنها خطوة إيجابية، لكنه أكد أنه لا توجد حاليا خطط للقاء مسؤولين أمريكيين وأن شروط بلاده واضحة وتجري المشاورات حولها بين الوسطاء.
الخطة الإيرانية ومضيق هرمز
قال عراقجي إن الخطة الإيرانية هي المقترح الوحيد المطروح لإعادة فتح المضيق. وتطرح إيران منذ سبتمبر خطة من سبعة أيام رفضها ترامب حتى الآن، وفقا لأخبار الشرق الأوسط. وتتوسط قطر وباكستان بين الطرفين دون التوصل إلى اتفاق دائم.
الملف النووي
أفاد رضائي للتلفزيون الإيراني بأن بلاده تناقش مسألة الإبقاء على الحظر القديم على امتلاك أسلحة نووية في حال استئناف الأعمال العدائية، دون اتخاذ قرار بأي تغيير، بحسب جلف تايمز. ويضيف هذا التصريح بعدا جديدا إلى لغة التهديد، لأن حظرا كهذا ظل ركنا في خطاب طهران طوال عقود.
قلق الخليج
تثير الأوامر الإيرانية قلق دول الخليج التي تعرضت لهجمات إيرانية هذا العام وتحث واشنطن على عدم استئناف الصراع، وفقا لإيه بي سي. وجاءت الأوامر بعد أسبوع من اجتماع ممثلي حلف مكة الدفاعي، السعودية وباكستان وتركيا، بمسؤولين إيرانيين في طهران ضمن محاولة لخفض التصعيد، وفقا لما أوردته اندبندنت عربية. وتبقى الأنظار على نتائج انتخابات الثلاثاء وعلى ما إذا كانت المسارات الدبلوماسية ستسبق قرار البيت الأبيض.