< «ليه طفل في العاشرة يضطر يشتغل؟».. عمرو أديب يعلق على مأساة حادث الأوسطي
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

«ليه طفل في العاشرة يضطر يشتغل؟».. عمرو أديب يعلق على مأساة حادث الأوسطي

عمرو أديب
عمرو أديب

فتح الإعلامي عمرو أديب ملف عمالة الأطفال، عقب الحادث المأساوي الذي وقع على الطريق الأوسطي وطريق الضبعة، وأسفر عن وفاة 10 أشخاص وإصابة 24 آخرين، بينهم أطفال كانوا في طريقهم للعمل بالمزارع وجمع المحاصيل لمساعدة أسرهم، معبرًا عن صدمته من حجم المأساة والظروف التي دفعت هؤلاء الأطفال إلى العمل في هذه السن المبكرة.

وعلق عمرو أديب، خلال تقديمه برنامج "الحكاية" عبر قناة "Mbc مصر"، على تفاصيل الحادث وصور سيارة الميكروباص التي تعرضت للتهشم الشديد، متسائلًا عن كيفية وجود هذا العدد الكبير من الركاب داخل السيارة، قائلًا: "شيء مرعب.. دول أطفال رايحين يشتغلوا علشان يصرفوا على أهلهم.. والعربية اتعجنت.. إزاي فيه 35 واحد في العربية دي؟!".

عمرو أديب: أطفال في سن 10 و12 سنة بيشتغلوا في الزراعة

وأوضح أديب أن المأساة لا تتوقف عند وقوع التصادم بين الميكروباص وسيارة النقل، أو عدد الضحايا والمصابين، وإنما تمتد إلى الظروف التي دفعت أطفالًا في أعمار صغيرة إلى الخروج للعمل في المزارع، مشيرًا إلى أن بعضهم لا يتجاوز عمره 10 أو 12 أو 13 عامًا.

وقال إن هؤلاء الأطفال يذهبون للعمل في جمع المحاصيل الزراعية، من أجل الحصول على أموال تساعدهم في الإنفاق على أسرهم، مضيفًا أن بعضهم يعمل مقابل ربع اليومية التي يحصل عليها العامل البالغ.

وتوقف الإعلامي عمرو أديب عند حجم الميكروباص وعدد الموجودين بداخله، معتبرًا أن تكدس هذا العدد من الركاب في سيارة واحدة كان من العوامل التي جعلت المشهد أكثر مأساوية، متسائلًا عن كيفية السماح بوجود 35 شخصًا داخل السيارة، بخلاف السائق.

«ليه الطفل ده اضطر يشتغل؟».. عمرو أديب يطرح السؤال الأهم

وانتقل عمرو أديب إلى جوهر الأزمة، مؤكدًا أن السؤال الأهم ليس فقط كيف وقع الحادث، وإنما لماذا اضطر هؤلاء الأطفال إلى العمل من الأساس، قائلًا: "القصة إن فيه أطفال بتشتغل في مزارع عنب أو غيرها، لأنها بتشتغل بربع يومية الراجل الكبير.. السؤال المهم ليه الطفل ده اضطر يشتغل؟".

وأشار إلى أن الظروف الاقتصادية والاجتماعية لبعض الأسر تدفع الأطفال إلى النزول للعمل، في ظل عدم قدرة الأب أو الأم على توفير احتياجات المنزل، موضحًا أن الأمر لا يتعلق بحالة واحدة، وإنما بظروف أسرية متعددة تجعل الطفل يشعر بأنه مطالب بالمساعدة في توفير نفقات أسرته.

عمرو أديب ينتقد غياب الرقابة: قانون منع عمالة الأطفال لا يكفي

وتطرق مقدم برنامج "الحكاية" إلى مسؤولية الجهات المعنية عن مواجهة عمالة الأطفال، مشيرًا إلى أن الحل المثالي يتمثل في تطبيق القوانين التي تمنع تشغيل الأطفال، ووجود مخالفات ورقابة حقيقية على الجهات التي تستعين بهم في العمل.

وأضاف أن الحديث عن إصدار القوانين وحده لا يكفي، في ظل استمرار الظروف التي تدفع الأطفال إلى العمل، موضحًا أن بعض الأسر لا تستطيع الاستغناء عن الأموال التي يحصل عليها أبناؤها من العمل.

كما تحدث عن دور وزارة التضامن الاجتماعي وبرامج الدعم والمعاشات، مشيرًا إلى أهمية أن تتحول التحركات والإعلانات المتعلقة بالمساعدات إلى نتائج ملموسة تصل إلى الأسر الأكثر احتياجًا، متابعًا: "وفي النهاية لا يحدث شيء".

عمرو أديب يطالب بمعالجة جذور الأزمة

وشدد عمرو أديب على أن التعامل مع الحادث لا ينبغي أن يقتصر على البحث في الأسباب المباشرة للتصادم أو الاكتفاء بحصر الضحايا، وإنما يجب النظر إلى الظروف التي دفعت الأطفال إلى ركوب هذه السيارات والتوجه للعمل في المزارع.

وقال: "المسألة ليست إنك جاي تمسك في المحصلة النهائية، هو ليه الطفل ده مات؟ لا، هو ليه الطفل ده نازل يشتغل من الأول؟ وهو ليه الطفل ده مضطر يشتغل؟".

وأشار إلى أن مشاهد الجنازات والعزاء والحزن التي شهدتها القرية تكشف حجم المأساة، متسائلًا عن مدى جدية التعامل مع الظاهرة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث، خاصة أن الأطفال الذين فقدوا حياتهم كانوا في أعمار صغيرة وكانوا يحاولون مساعدة أسرهم.

وأشار أديب إلى أهمية تفعيل التفتيش والرقابة على أماكن العمل، متسائلًا عن أسباب الشكوى المستمرة من نقص المفتشين والموارد، في الوقت الذي تتردد فيه شكاوى أخرى بشأن زيادة أعداد العاملين وعدم الاستفادة منهم بالشكل المطلوب.