أندرويد أم آيفون؟ خبير تكنولوجيا يوضح مخاطر الاختراق وطرق حماية بياناتك
أعاد تطبيق التجسس الذي ظهر في مسلسل «طالع نازل» للفنانة منى زكي، الجدل حول إمكانية مراقبة الهواتف المحمولة بالصوت والصورة، حتى في حالة إغلاقها، وسط تزايد اعتماد المواطنين على الهواتف الذكية في إنجاز المعاملات اليومية والاحتفاظ بالبيانات الشخصية.
وفي هذا السياق، حسم الدكتور شاكر الجمل، خبير تكنولوجيا المعلومات، حقيقة التطبيق الذي ظهر في العمل الدرامي، موضحًا أنه لا وجود لتطبيق بهذه القدرات في الواقع، وأن تصوير إمكانية التجسس على الهاتف صوتًا وصورة رغم إغلاقه جاء ضمن المعالجة الدرامية لتقريب فكرة برامج التجسس إلى المشاهد.
وأكد الجمل أن عدم واقعية الصورة التي قدمها المسلسل لا يعني غياب مخاطر الاختراق الإلكتروني، إذ تظل الهواتف والبيانات الشخصية عرضة لمحاولات الاستهداف من خلال التطبيقات الخبيثة والهجمات السيبرانية، وهو ما يتطلب الانتباه إلى أي تغيرات غير معتادة في أداء الجهاز.
هل يمكن اختراق الهواتف المحمولة بسهولة؟
وأوضح خبير تكنولوجيا المعلومات، خلال تصريحات تليفزيونية، أن اختراق الهواتف أمر وارد من الناحية التقنية، لكنه أشار إلى أن الهجمات المتقدمة تقف وراءها في كثير من الأحيان جهات ومؤسسات تمتلك إمكانات وأدوات متخصصة، وليس مجرد أفراد عاديين.
وأضاف أن اختراق الهواتف العاملة بنظام أندرويد قد يتطلب في حالات كثيرة الوصول الفعلي إلى الجهاز أو الحصول على صلاحيات الدخول وكلمات المرور. وفي المقابل، تتمتع هواتف آيفون العاملة بنظام التشغيل «iOS» بمنظومة حماية تجعل اختراقها أكثر صعوبة، إلى جانب وسائل التأمين المرتبطة بخدمات «iCloud».
5 علامات قد تكشف وجود تجسس على هاتفك
وحدد شاكر الجمل خمس علامات تستدعي انتباه المستخدمين، وقد تشير إلى وجود تطبيقات غير مرغوب فيها أو برمجيات خبيثة تعمل على الهاتف، مشددًا على أهمية متابعة أداء الجهاز وملاحظة أي تغيرات مفاجئة لا تتناسب مع طبيعة الاستخدام.
نفاد البطارية بسرعة غير معتادة
يُعد الاستنزاف السريع لبطارية الهاتف، دون تغيير في نمط الاستخدام، من المؤشرات التي تستدعي مراجعة الجهاز فإذا أصبح المستخدم مضطرًا إلى شحن هاتفه أكثر من مرة خلال اليوم رغم عدم زيادة ساعات الاستخدام، فمن المهم التحقق من التطبيقات التي تعمل في الخلفية ومعدلات استهلاكها للطاقة.
ارتفاع حرارة الهاتف بشكل مفاجئ
السخونة الشديدة وغير المبررة، خصوصًا عندما لا يكون الهاتف مستخدمًا في تشغيل تطبيقات ثقيلة أو تنفيذ مهام تستهلك موارد الجهاز، من العلامات التي تستحق الانتباه، وتستدعي البحث عن التطبيقات أو العمليات التي قد تسبب هذا الارتفاع في الحرارة.
ظهور تطبيقات غير معروفة على الهاتف
اكتشاف تطبيقات لم يتذكر المستخدم أنه قام بتنزيلها أو تثبيتها يستدعي مراجعة قائمة التطبيقات الموجودة على الجهاز، والتحقق من مصادرها والصلاحيات التي حصلت عليها، والتأكد من عدم وجود برامج غير مرغوب فيها.
بطء الهاتف والتهنيج المتكرر
قد يكون التراجع المفاجئ في سرعة الهاتف، أو تكرار توقف التطبيقات وتعطلها دون أسباب واضحة، من المؤشرات التي تستدعي إجراء فحص تقني للجهاز، للتأكد من عدم وجود برامج خبيثة أو تطبيقات تستهلك موارده بصورة غير طبيعية.
استهلاك باقة الإنترنت بصورة سريعة
نفاد باقة الإنترنت خلال فترة قصيرة، رغم عدم استخدام الشبكة بصورة مكثفة، يستدعي مراجعة معدلات استهلاك البيانات، والتعرف على التطبيقات التي تستخدم الإنترنت في الخلفية، ومتابعة أي نشاط غير معتاد في استهلاك الباقة.
ونصح خبير تكنولوجيا المعلومات المستخدمين الذين يلاحظون ظهور علامة أو أكثر من هذه المؤشرات بالاستعانة ببرامج موثوقة لفحص الهواتف، مشيرًا إلى تفضيل الأدوات المدفوعة ذات السمعة الجيدة للمساعدة في اكتشاف الملفات المخفية والبرمجيات الخبيثة المحتملة.
وشدد على ضرورة مراجعة التطبيقات المثبتة على الهاتف والتحقق من الصلاحيات الممنوحة لها، وعدم تجاهل التغيرات غير المعتادة في أداء الجهاز، إلى جانب إجراء فحص أمني دوري للمساعدة في حماية البيانات الشخصية وتقليل مخاطر التعرض للاختراق.
وفي سياق آخر، أشاد الدكتور شاكر الجمل بقرار مضاعفة سعة باقات الإنترنت الأساسية اعتبارًا من الأول من نوفمبر، دون زيادة الأسعار، معتبرًا أن الخطوة تصب في مصلحة المواطنين، خاصة مع التوسع في استخدام الخدمات الرقمية والاعتماد المتزايد على الإنترنت لإنجاز المعاملات اليومية.
وأوضح أن توجه الدولة نحو التحول الرقمي والتوسع في تقديم الخدمات الحكومية من خلال منصة «مصر الرقمية» زاد من احتياج المواطنين إلى سعات أكبر من الإنترنت، في ظل استهلاك كثيرين للباقات الأساسية سريعًا، واضطرارهم إلى شراء سعات إضافية وتحمل تكاليف جديدة.
وأكد أن مضاعفة سعة الباقات دون أعباء مالية إضافية من شأنها إتاحة الاستفادة بصورة أكبر من الخدمات الإلكترونية، وتخفيف الضغوط المالية عن الأسر، بما يدعم اندماج المواطنين في المجتمع الرقمي والاستفادة من الخدمات الحكومية المقدمة عبر الإنترنت.