بشرى لمرضى الأورام بالمنوفية.. أساتذة من المعهد القومي للأورام بالقاهرة يبدأون العمل بالجامعة
في خطوة جديدة تستهدف تطوير الخدمات الطبية المقدمة لمرضى الأورام، بدأت جامعة المنوفية تفعيل بروتوكول التعاون مع جامعة القاهرة، من خلال الاستعانة بنخبة من أساتذة العلاج الإشعاعي بالمعهد القومي للأورام للعمل بمعهد الأورام بجامعة المنوفية، بما يدعم الكوادر الطبية ويسهم في الارتقاء بمستوى الخدمات التشخيصية والعلاجية.
وأكد الدكتور أحمد فرج القاصد، رئيس جامعة المنوفية، حرص الجامعة على توسيع مجالات التعاون مع الجامعات والمؤسسات الطبية الكبرى، وفي مقدمتها جامعة القاهرة برئاسة الدكتور محمد سامي عبد الصادق، بهدف تعزيز تبادل الخبرات العلمية والإكلينيكية، والاستفادة من الإمكانات المتاحة لدى الجانبين في تطوير منظومة الرعاية الصحية وعلاج الأورام.
وأوضح رئيس جامعة المنوفية أن بدء الأساتذة المنتدبين مباشرة عملهم داخل المعهد يمثل خطوة عملية لتفعيل بروتوكول التعاون المشترك، وتحويل بنوده إلى إجراءات ملموسة تسهم في تحسين الأداء الطبي، ودعم الفرق العلاجية، وتطوير خدمات العلاج الإشعاعي المقدمة للمرضى.
3 أساتذة من المعهد القومي للأورام يبدأون العمل بالمنوفية
وشهد معهد الأورام بجامعة المنوفية استقبال الدفعة الأولى من أساتذة العلاج الإشعاعي المنتدبين من المعهد القومي للأورام بجامعة القاهرة، وهم الدكتور مدحت السباعي، والدكتور إيهاب خليل، والدكتور شرويف محمود، وذلك بحضور الدكتور أحمد صبري، عميد معهد الأورام بجامعة المنوفية، والدكتور محمد السنباوي، المدير التنفيذي لمستشفى معهد الأورام.
وأكد الدكتور أحمد فرج القاصد أن انضمام هذه الكفاءات الطبية المتخصصة يمثل إضافة مهمة لمنظومة العمل داخل المعهد، إذ يتيح تبادل الخبرات العلمية والعملية، ويساعد على رفع كفاءة الأداء الإكلينيكي وتعزيز التكامل بين التخصصات الطبية المختلفة.
وأضاف أن التعاون لن يقتصر على تخصص العلاج الإشعاعي، حيث من المقرر أن ينضم خلال الشهر الجاري أساتذة آخرون من المعهد القومي للأورام في تخصصات أورام الأطفال، وعلاج الأورام، وزرع النخاع، بما يوسع نطاق الاستفادة من الخبرات المتخصصة ويدعم تطوير الخدمات المقدمة للمرضى.
ما التخصصات الطبية التي يقدمها معهد الأورام بجامعة المنوفية؟
يُعد معهد الأورام ومستشفاه بجامعة المنوفية أحد الصروح الطبية المتخصصة التي تقدم خدمات التشخيص والعلاج لمرضى الأورام من أبناء محافظة المنوفية والمحافظات المجاورة.
وأوضح رئيس الجامعة أن المعهد يقدم خدمات طبية متخصصة من خلال عدد من الأقسام، تشمل طب الأورام وأورام الدم السرطانية، والعلاج الإشعاعي، وأورام الأطفال، وجراحة الأورام، والرعاية التلطيفية، وبيولوجيا الأورام، والإحصاء الطبي.
ويستهدف التكامل بين هذه التخصصات دعم منظومة التشخيص والعلاج، وتطوير الخدمات الإكلينيكية والبحثية، وتوفير بيئة طبية متخصصة تواكب احتياجات المرضى وتدعم جهود تحسين جودة الرعاية الصحية.
وأشار القاصد إلى أن الجامعة تضع تطوير معهد الأورام وتعزيز إمكاناته الطبية والعلاجية ضمن أولوياتها، بما يتناسب مع الاحتياجات المتزايدة للمرضى، ويساعد على دعم الخدمات الصحية المتخصصة داخل المحافظة والمناطق المجاورة.
مبنى جديد من 9 أدوار.. خطة جامعة المنوفية لزيادة الطاقة الاستيعابية
وفي إطار خطة تطوير الخدمات الطبية، تعمل جامعة المنوفية على التوسع في البنية التحتية لمعهد الأورام ومستشفاه، وفي مقدمة هذه الجهود مشروع إنشاء وتطوير المبنى الشمالي الجديد المكون من 9 أدوار.
ويستهدف المشروع زيادة الطاقة الاستيعابية للمعهد، وتوفير خدمات إكلينيكية وتعليمية وبحثية متكاملة، إلى جانب تعزيز قدرته على استقبال أعداد أكبر من المرضى وتقديم خدمات علاجية متطورة.
وأكد رئيس الجامعة أن تطوير البنية التحتية يسير بالتوازي مع دعم الكوادر الطبية المتخصصة وتفعيل بروتوكولات التعاون مع المؤسسات الجامعية والطبية الكبرى، بما يحقق التكامل بين التجهيزات الحديثة والخبرات العلمية والإكلينيكية.
ومن المنتظر أن يسهم التوسع في الإمكانات والخدمات المتخصصة في دعم دور المعهد في علاج الأورام وتدريب الأطباء والباحثين، إلى جانب تعزيز قدرته على مواكبة التطورات في مجالات التشخيص والعلاج.
اعتماد GAHAR وأجهزة متخصصة لدعم علاج الأورام
وأشار الدكتور أحمد فرج القاصد إلى حصول مستشفى معهد الأورام بجامعة المنوفية على اعتماد الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية (GAHAR)، وهو ما يعكس جهود التطوير المستمر والالتزام بمعايير جودة الرعاية الصحية وسلامة المرضى.
كما يمتلك المعهد تجهيزات وأجهزة طبية متخصصة، من بينها أجهزة العلاج الإشعاعي وجهاز العلاج الإشعاعي الموضعي عالي معدل الجرعة (HD Brachytherapy)، الذي يُستخدم في تطبيقات علاجية محددة وفق طبيعة الحالة والخطة العلاجية التي يحددها الفريق الطبي المختص.
وتأتي هذه الإمكانات ضمن جهود الجامعة لتعزيز الخدمات المتاحة داخل المعهد، وتطوير منظومة العمل الطبي، ودعم تقديم رعاية صحية متخصصة تستند إلى المعايير الطبية المعتمدة.
جامعة المنوفية تستثمر في تدريب أطباء الأورام والبحث العلمي
ولا يقتصر دور معهد الأورام بجامعة المنوفية على تقديم الخدمات العلاجية، بل يمتد إلى التعليم والتدريب والبحث العلمي، من خلال برامج الدراسات العليا للحصول على درجتي الماجستير والدكتوراه في تخصصات الأورام المختلفة.
وأكد رئيس الجامعة أهمية إعداد أجيال جديدة من الأطباء المؤهلين، وتوفير بيئة علمية وعملية متكاملة تجمع بين التدريب الإكلينيكي والتعليم والبحث العلمي، بما يساعد على بناء كوادر قادرة على مواكبة التطورات المتسارعة في تشخيص الأورام وعلاجها.
كما يواصل المعهد دعم الأبحاث الطبية التطبيقية وتدريب الأطباء والباحثين، بما يعزز التكامل بين الممارسة الطبية والبحث العلمي، ويسهم في تطوير الخبرات المتخصصة في مختلف مجالات علاج الأورام.
وأوضح القاصد أن معهد الأورام بجامعة المنوفية يُعد ثاني معهد متخصص في علاج الأورام من نوعه في مصر بعد المعهد القومي للأورام بالقاهرة، مشيرًا إلى تطلع الجامعة إلى ترسيخ مكانته باعتباره نموذجًا متميزًا في العلاج والتدريب الطبي المتخصص.
رئيس جامعة المنوفية: استمرار التعاون لتطوير الخدمات الطبية
واختتم الدكتور أحمد فرج القاصد بالتأكيد على استمرار جامعة المنوفية في تفعيل بروتوكولات التعاون مع الجامعات والمؤسسات الطبية الكبرى، وفي مقدمتها جامعة القاهرة، مع مواصلة دعم معهد الأورام ومستشفاه من خلال تطوير الإمكانات الطبية، والاستعانة بالخبرات المتخصصة، والتوسع في الخدمات العلاجية والتعليمية والبحثية.
وتستهدف هذه الجهود تعزيز جودة الرعاية الصحية المقدمة لمرضى الأورام، وتلبية احتياجات أبناء محافظة المنوفية والمحافظات المجاورة، إلى جانب دعم الدور المجتمعي للجامعة في توفير خدمات طبية متخصصة وتطوير الكوادر العاملة في القطاع الصحي.