الرئيس نيوز

391 مليون دولار صافي بيع العرب والأجانب.. كيف تحركت سوق الدين والجنيه المصري؟

استثمارات في أذون
استثمارات في أذون الخزانة - الأموال الساخنة

سجلت السوق الثانوية لأذون وسندات الخزانة المصرية، اليوم الأربعاء، صافي بيع من جانب المستثمرين العرب والأجانب بقيمة 391 مليون دولار، وفقًا للبيانات المنشورة عن البورصة المصرية، في تحرك يعكس استمرار عمليات البيع في أدوات الدين الحكومي، مع تراجع قيمتها مقارنة بالجلسات السابقة.

وجاءت قيمة صافي البيع أقل من مستويات التخارج المسجلة خلال الأيام الماضية، إذ بلغت نحو 698.5 مليون دولار في تعاملات أمس الثلاثاء، مقابل 604 ملايين دولار خلال جلسة الاثنين، فيما تجاوزت مبيعات المستثمرين الأجانب والعرب 1.9 مليار دولار خلال الأسبوع الماضي.

وتعكس هذه الأرقام استمرار التحركات في السوق الثانوية لأدوات الدين الحكومية، التي يتابعها المستثمرون باعتبارها أحد المؤشرات المهمة على اتجاهات الاستثمار الأجنبي في السوق المحلية. ويُقصد بالسوق الثانوية تداول الأوراق المالية القائمة بين المستثمرين بعد إصدارها، بخلاف السوق الأولية التي تُطرح فيها الأدوات المالية للمرة الأولى.

تراجع التخارجات مقارنة بالأيام الماضية

ورغم انخفاض صافي البيع إلى 391 مليون دولار، فإن عمليات التخارج من أذون وسندات الخزانة لا تزال تمثل أحد العوامل التي قد تضغط على سوق الصرف، في ظل ارتباط حركة الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين بتدفقات النقد الأجنبي داخل السوق المصرية.

وشهد الجنيه المصري تراجعًا أمام الدولار بنسبة 8% خلال الشهر الجاري، وفقًا للبيانات الواردة، ليصل سعر العملة الأمريكية إلى مستوى 56 جنيهًا. ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار تحركات المستثمرين في أدوات الدين الحكومية، وسط متابعة الأسواق لتطورات سعر الصرف وحركة التدفقات النقدية.

وبحسب البيانات المشار إليها، تجاوز إجمالي مراكز المستثمرين الأجانب في أدوات الدين الحكومية 55 مليار دولار بنهاية يونيو الماضي، وهو ما يوضح حجم الاستثمارات الأجنبية التي تتابع الأسواق تحركاتها وتأثيراتها المحتملة على السيولة وسوق الصرف.

ارتفاع أسعار النفط يضيف ضغوطًا على الجنيه

ولا تقتصر العوامل المؤثرة في سوق الصرف على تحركات المستثمرين في أدوات الدين، إذ يواجه الجنيه المصري ضغوطًا أخرى مرتبطة بارتفاع أسعار النفط العالمية، وفقًا للبيانات الواردة.

وسجل خام برنت أكثر من 115 دولارًا للبرميل، مدعومًا بمخاوف تجدد التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب الهجمات الحوثية المتكررة على البنية التحتية للطاقة في السعودية.

ويؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة أهمية متابعة فاتورة استيراد الطاقة وتكاليفها، في الوقت الذي تتأثر فيه الأسواق بالتطورات الجيوسياسية وحركة التجارة العالمية. وقد تتزايد حالة الترقب في سوق الصرف مع استمرار تقلبات أسعار الطاقة والتغيرات في اتجاهات الاستثمار الأجنبي.

سعر الدولار اليوم في البنوك المصرية

على صعيد التعاملات المصرفية، استقر سعر صرف الدولار أمام الجنيه داخل معظم البنوك بنهاية تعاملات اليوم الأربعاء، وفقًا للأسعار الواردة.

وسجل الدولار في بنوك مصر والأهلي المصري والتجاري الدولي والمصرف العربي وبنك البركة وبنك قناة السويس وبنك إتش إس بي سي نحو 56.07 جنيه للشراء و56.17 جنيه للبيع.

وفي البنك المركزي المصري، بلغ سعر الدولار نحو 56.06 جنيه للشراء و56.19 جنيه للبيع، بينما سجل في مصرف أبوظبي الإسلامي 56.25 جنيه للشراء و56.35 جنيه للبيع.

وتعكس هذه الأسعار تفاوتًا محدودًا بين البنوك في مستويات الشراء والبيع، مع استمرار متابعة حركة الدولار في السوق المصرفية، بالتزامن مع تحركات الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين وتطورات أسعار النفط العالمية.

ترقب لتحركات سوق الدين وسعر الصرف

وتظل حركة صافي البيع والشراء في أذون وسندات الخزانة من المؤشرات التي يراقبها المتعاملون في الأسواق، إلى جانب تطورات أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية ومستويات سعر الدولار في البنوك.

ويشير تراجع صافي البيع من 698.5 مليون دولار يوم الثلاثاء إلى 391 مليون دولار يوم الأربعاء إلى انخفاض قيمة المبيعات المسجلة بين الجلستين، لكنه لا يعني وحده انتهاء التخارجات أو تحديد اتجاه سعر الصرف خلال الفترة المقبلة.

وتتوقف التحركات اللاحقة على مجموعة من العوامل، من بينها اتجاهات المستثمرين، وتطورات الأسواق العالمية، وحركة أسعار النفط، ومستجدات الأوضاع الإقليمية، فضلًا عن ظروف العرض والطلب على العملات الأجنبية داخل السوق المحلية.