أسعار الفائدة الأمريكية والأوروبية.. توقعات التثبيت واحتمالات الرفع في ديسمبر
تترقب الأسواق العالمية قرارات أسعار الفائدة الصادرة عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي، وسط توقعات بتثبيت الفائدة خلال الأسبوع الجاري، مع استمرار الضغوط التضخمية والمخاوف المرتبطة بأوضاع أسواق السندات الأوروبية، وهو ما قد ينعكس على حركة الدولار واليورو والظروف التمويلية في دول الخليج.
ومن المقرر أن يعلن الاحتياطي الفيدرالي قراره عقب انتهاء اجتماعه مساء الأربعاء، على أن يعقبه قرار البنك المركزي الأوروبي يوم الخميس 29 أكتوبر.
وتشير التوقعات إلى اتجاه الفيدرالي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير ضمن النطاق المذكور في التقديرات، مع احتمالات استئناف رفعها خلال ديسمبر المقبل، بما يجعل الاجتماع الحالي أقرب إلى توقف مؤقت في مسار التشديد النقدي، وليس تحولًا في السياسة النقدية.
التضخم الأمريكي يحدد مسار الفائدة
وذكر تقرير اقتصادي صادر عن بنك الإمارات دبي الوطني أن تثبيت أسعار الفائدة لا يعني تراجع الاحتياطي الفيدرالي عن توجهه لمواجهة التضخم، خاصة أن مؤشر التضخم الأساسي، الذي يعتمد عليه البنك في تقييم الضغوط السعرية، يسجل نحو 3% سنويًا، متجاوزًا مستهدف البنك البالغ 2%.
وتشير تصريحات جون ويليامز، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، وكريستوفر والر، عضو مجلس محافظي البنك، إلى تفضيل اتباع نهج تدريجي ومدروس في قرارات رفع الفائدة المقبلة.
ويرى المسؤولان أن المجال لا يزال متاحًا لمزيد من التشديد النقدي، مع إمكانية التريث لجمع بيانات إضافية وعدم اشتراط رفع الفائدة في اجتماعات متتالية.
وتدعم هذه التصريحات توقعات بنك الإمارات دبي الوطني بإمكانية تثبيت الفائدة خلال الاجتماع الحالي، رغم مطالبات بعض أعضاء الفيدرالي بتسريع وتيرة التشديد.
وستتابع الأسواق تصريحات كيفن وارش خلال المؤتمر الصحفي المقرر مساء الأربعاء، بحثًا عن مؤشرات بشأن المسار المقبل للسياسة النقدية.
أزمة السندات الفرنسية تضغط على اليورو
على الجانب الأوروبي، يواجه البنك المركزي الأوروبي تحديًا يتمثل في تحقيق التوازن بين السيطرة على التضخم والحد من تداعيات ارتفاع الضغوط على السندات السيادية الفرنسية وتتوقع الأسواق تثبيت أسعار الفائدة الخميس، مع احتمال رفعها في ديسمبر.
وارتفع الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والألمانية لأجل عشر سنوات إلى نحو 180 نقطة أساس الأسبوع الماضي، مقتربًا من مستوى 190 نقطة أساس المسجل خلال أزمة الديون السيادية الأوروبية عام 2011.
ويربط تقرير بنك الإمارات دبي الوطني استمرار الضغوط بحالة الجمود السياسي في فرنسا وصعوبة التوصل إلى خطة مالية موثوقة تطمئن المستثمرين ومع مطالبة حائزي الديون الفرنسية بعوائد أعلى مقابل المخاطر، قد تستمر الضغوط على اليورو، بما يدعم الدولار.