لماذا تراجع الذهب دون 4 آلاف دولار؟.. ناجي فرج يكشف التفاصيل
قال الدكتور ناجي فرج خلال حديثه عن تطورات سوق الذهب، إن أسواق الذهب العالمية والمحلية شهدت تغيرات قوية، في ظل تراجع الأسعار العالمية بنحو 169 دولارًا، وهبوط المعدن الأصفر دون مستوى 4 آلاف دولار للأوقية، الذي كان يمثل أحد مستويات الدعم المهمة للسوق.
وأوضح ناجي فرج في مداخلة هاتفية لقناة "الحدث اليوم" أن الضغوط البيعية القوية التي تعرض لها الذهب جاءت نتيجة مجموعة من العوامل العالمية، في مقدمتها ارتفاع أسعار الطاقة والنفط إلى مستويات تجاوزت 116 دولارًا، إلى جانب ارتفاع أسعار الغاز، وهو ما ساهم في زيادة الضغوط على المعدن الأصفر رغم التوقعات المرتبطة بأدائه.
ارتفاع الطاقة ومبيعات البنوك المركزية يضغطان على الذهب
وأشار الحديث إلى أن مبيعات البنوك المركزية لكميات كبيرة من الذهب كانت من بين العوامل التي زادت الضغوط البيعية على المعدن الأصفر، مع الإشارة إلى قيام البنك المركزي الروسي ببيع كميات من احتياطياته الذهبية لتوفير السيولة اللازمة لمواجهة احتياجات الدولة والتزاماتها المختلفة.
وفي هذا السياق، طُرح تساؤل بشأن لجوء روسيا إلى بيع الذهب رغم امتلاكها موارد من النفط والغاز، ليوضح ناجي فرج أن احتياجات السيولة لا تقتصر على توفير الطاقة، وإنما تمتد إلى مختلف نواحي الحياة والالتزامات المالية.
وأضاف أن امتلاك الدول احتياطيات من الذهب واستخدامها عند الحاجة إلى السيولة لا يعني بالضرورة ضعف الاقتصاد، موضحًا أن هذه الاحتياطيات تُستخدم أيضًا في أوقات الطوارئ، وأن بيع الذهب قد يكون وسيلة لتلبية الاحتياجات المالية.
هل بيع الذهب مؤشر على ضعف الاقتصاد؟
وأكد ناجي فرج أن لجوء البنوك المركزية إلى تسييل جزء من احتياطيات الذهب لا يُعد بالضرورة مؤشرًا على ضعف الاقتصاد، مشيرًا إلى أن الدول تحتفظ بمخزونات من الذهب لاستخدامها عند الحاجة.
كما تناول الحديث تحركات روسيا في هذا السياق، مع الإشارة إلى عمليات بيع سابقة للذهب وتوفير السيولة، في ظل الظروف الاقتصادية والمالية التي تتحكم في قرارات البيع والشراء.
ورغم أن الذهب يُنظر إليه باعتباره أحد الأصول التي يمكن أن تستفيد من بعض المتغيرات الاقتصادية، فإن الضغوط البيعية القوية التي يشهدها السوق تظل عاملًا مؤثرًا في تحركات الأسعار.
لماذا تماسك الذهب محليًا رغم تراجعه عالميًا؟
وعلى صعيد السوق المحلية، أوضح ناجي فرج أسباب اختلاف حركة أسعار الذهب في مصر عن الأسعار العالمية، حيث أُشار إلى تماسك الأسعار محليًا رغم التراجع الكبير الذي شهده المعدن الأصفر في الأسواق العالمية.
وأشار إلى أن هذا التماسك ارتبط بارتفاع سعر الدولار، الذي وصل إلى مستوى 55 جنيهًا، وهو ما انعكس على حركة الذهب في السوق المحلية، وجعل الأسعار لا تتراجع بالقدر نفسه الذي شهدته الأسعار العالمية.