< الدولار يقترب من 56 جنيهًا.. ماذا حدث في البنوك المصرية بنهاية تعاملات الأحد؟
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

الدولار يقترب من 56 جنيهًا.. ماذا حدث في البنوك المصرية بنهاية تعاملات الأحد؟

سعر الدولار
سعر الدولار

ارتفع سعر الدولار أمام الجنيه المصري في البنوك العاملة بالسوق المحلية بنحو 52 إلى 60 قرشًا، لينهي تعاملات يوم الأحد 25 أكتوبر بالقرب من مستوى 56 جنيهًا، وسط ضغوط متزايدة على العملة المحلية نتيجة خروج تدفقات من رؤوس الأموال الأجنبية وتصاعد التوترات الإقليمية وارتفاع أسعار النفط عالميًا.

وسجل سعر الدولار في بنوك مصر والأهلي المصري والبركة والتجاري الدولي وبنك قناة السويس، بنهاية التعاملات، نحو 55.77 جنيه للشراء و55.87 جنيه للبيع، وفقًا للأسعار الواردة في بيانات التعاملات.

سعر الدولار في البنك المركزي المصري اليوم

ارتفع سعر الدولار في البنك المركزي المصري بنحو 52 قرشًا، ليسجل بنهاية تعاملات الأحد 55.76 جنيه للشراء و55.89 جنيه للبيع، بالتزامن مع تحركات مماثلة في عدد من البنوك العاملة في مصر.

وسجلت العملة الأمريكية في بنوك أبوظبي الأول والإسكندرية والمصري الخليجي والكويت الوطني نحو 55.80 جنيه للشراء و55.90 جنيه للبيع.

وفي المقابل، بلغ سعر الدولار في بنك قطر الوطني وبنك أبوظبي التجاري والبنك العربي الإفريقي نحو 55.76 جنيه للشراء و55.86 جنيه للبيع.

وتعكس هذه التحركات ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه خلال التعاملات، مع اختلاف مستويات الشراء والبيع من بنك إلى آخر، واقتراب العملة الأمريكية من حاجز 56 جنيهًا.

أسباب ارتفاع الدولار أمام الجنيه المصري

ربط محللو الاقتصاد في بنك الكويت الوطني تراجع الجنيه المصري وتجاوزه مستوى 55 جنيهًا أمام الدولار بتسارع خروج رؤوس الأموال الأجنبية من السوق المحلية، في ظل مجموعة من الضغوط الخارجية التي أثرت على حركة العملات والاستثمارات.

وأوضح المحللون أن عمليات تخارج المستثمرين الأجانب، الذين استفادوا سابقًا من فروق أسعار الفائدة، ساهمت في زيادة الضغوط على الجنيه، بالتزامن مع ارتفاع أسعار خام برنت إلى أكثر من 111 دولارًا للبرميل، وتصاعد التوترات الإقليمية، خاصة مع تجدد هجمات الحوثيين على المملكة العربية السعودية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتأثر فيه الأسواق الناشئة بتحركات رؤوس الأموال العالمية، وتغيرات أسعار الطاقة، والتوترات الجيوسياسية، وهي عوامل يمكن أن تنعكس على تدفقات النقد الأجنبي وأسعار الصرف في السوق المحلية.

خروج 1.9 مليار دولار من أدوات الدين المحلية

وأشار تقرير اقتصادي لبنك الكويت الوطني إلى أن المستثمرين الأجانب سحبوا نحو 1.9 مليار دولار من السوق الثانوية لأدوات الدين المحلية خلال الأسبوع الماضي، وهو ما زاد من الضغوط الواقعة على العملة المصرية.

ويبرز هذا التطور مدى تأثر سوق الصرف بتحركات المستثمرين الأجانب، خاصة في ظل ارتباط جزء من التدفقات الاستثمارية بفروق أسعار الفائدة وتقييم المخاطر الاقتصادية والإقليمية.

وأوضح التقرير أن تراجع الجنيه يعكس دور سياسة سعر الصرف المرنة التي يتبناها البنك المركزي المصري، إذ تتيح هذه السياسة للعملة المحلية التكيف مع تغيرات تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية والظروف الاقتصادية الخارجية.

مرونة سعر الصرف ودور احتياطي النقد الأجنبي

بحسب بنك الكويت الوطني، تتيح مرونة سعر الصرف للجنيه امتصاص جانب من الضغوط الناتجة عن تحركات رؤوس الأموال، بدلًا من تحميل العبء بالكامل على الاحتياطيات الرسمية من النقد الأجنبي.

وأشار التقرير إلى أن احتياطي النقد الأجنبي سجل 57.3 مليار دولار، موضحًا أن مرونة سعر الصرف تختلف عن الترتيبات السابقة التي كانت تسمح للمستثمرين بالاستفادة من فروق أسعار الصرف عند دخول السوق والخروج منها.

وتستهدف سياسة المرونة إتاحة مساحة أكبر لتحرك العملة وفقًا للمتغيرات الاقتصادية وتدفقات النقد الأجنبي، مع الحد من الاختلالات التي قد تنشأ عندما لا يعكس السعر الرسمي ظروف السوق الفعلية.

محافظ البنك المركزي يوضح أسباب تحرك الدولار

وفي سياق متصل، أوضح حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، خلال جلسة ضمن فعاليات منتدى مصر يوم الجمعة الماضية، أن تحرك الدولار أمام الجنيه يأتي في إطار سياسة مرونة سعر الصرف التي جرى تبنيها عام 2024.

وأكد أن سعر الصرف يتحرك وفقًا لقوى العرض والطلب، بعيدًا عن الاختلالات التي قد تنتج عن تثبيت العملة عند مستويات لا تعكس الأوضاع الاقتصادية الفعلية، مشيرًا إلى أن مثل هذه الاختلالات أسهمت سابقًا في ظهور سوق موازية للعملة.

وبذلك، تتداخل عدة عوامل في حركة سعر الدولار أمام الجنيه المصري، من بينها تدفقات الاستثمار الأجنبي، وأسعار النفط، والتوترات الإقليمية، وآلية تحديد سعر الصرف. وتظل أسعار الشراء والبيع المعلنة في البنوك قابلة للتغير وفقًا لتطورات السوق والتحديثات المصرفية.