< هل يثبت البنك المركزي الفائدة عند 19%؟ توقعات التضخم والقرار المرتقب
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

هل يثبت البنك المركزي الفائدة عند 19%؟ توقعات التضخم والقرار المرتقب

 البنك المركزي
البنك المركزي

يترقب المتعاملون في الأسواق والمواطنون اجتماع البنك المركزي المصري المقرر يوم الخميس 29 أكتوبر الجاري، لحسم قرار أسعار الفائدة، في ظل المتغيرات الاقتصادية المحلية والعالمية، واستمرار الضغوط الناتجة عن تطورات أسواق الطاقة والتوترات الجيوسياسية.

ورغم تراجع معدل التضخم في مصر خلال سبتمبر إلى 13.9%، مقارنة بنحو 14.5% في أغسطس، تتجه غالبية التوقعات إلى تثبيت أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية، بواقع 19% للإيداع و20% للإقراض، مع استمرار هذا الاتجاه حتى نهاية العام.

توقعات التضخم في مصر خلال 2027

وأظهر استطلاع أجرته وكالة رويترز تراجع التوقعات بشأن متوسط معدل التضخم في مصر خلال العام المالي 2026/2027، ليسجل نحو 12.3%، مقارنة بتوقعات سابقة صدرت في يوليو الماضي عند 13.5%.

وأشار الاستطلاع إلى إمكانية انخفاض متوسط التضخم إلى 9.6% خلال العام المالي 2027/2028، ثم إلى 7.9% في العام المالي 2028/2029، بما يعكس توقعات باستمرار تراجع الضغوط التضخمية خلال السنوات المقبلة.

وفيما يتعلق بالنمو الاقتصادي، رجحت التوقعات أن يحقق الاقتصاد المصري نموًا بنسبة 4.7% خلال العام المالي الحالي، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 4.5% في استطلاع يوليو الماضي، على أن يرتفع معدل النمو إلى 5% خلال العام المالي 2027/2028.

فيتش سوليوشنز تتوقع مسار أسعار الفائدة

وفي تقرير صدر خلال أكتوبر، توقعت مؤسسة «فيتش سوليوشنز» أن يبلغ متوسط معدل التضخم في مصر نحو 12.4% خلال عام 2027، مقارنة بتقديراتها السابقة البالغة 11.6%. كما رجحت المؤسسة نمو الاقتصاد المصري بنسبة 5% خلال العام المالي الحالي.

وبشأن السياسة النقدية، أشارت توقعات «فيتش سوليوشنز» إلى اتجاه البنك المركزي المصري للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية عام 2026، في ظل التطورات العالمية والتوجه نحو تشديد السياسة النقدية، إلى جانب توقع استمرار فارق سعر الفائدة الحقيقي فوق مستوى 4% بنهاية العام.

متى يبدأ البنك المركزي خفض أسعار الفائدة؟

وبحسب تقديرات «فيتش سوليوشنز»، من المتوقع أن يستأنف البنك المركزي المصري دورة التيسير النقدي خلال النصف الأول من عام 2027، مع ترجيح خفض إجمالي أسعار الفائدة بنحو 3% على مدار العام.

ويأتي ذلك مقابل توقعات سابقة صدرت في أغسطس الماضي، كانت تشير إلى إمكانية خفض الفائدة بنحو 4%. ووفقًا للتقديرات الأحدث، قد تصل أسعار الفائدة بنهاية عام 2027 إلى 16% للإيداع و17% للإقراض، إذا تحققت التوقعات المتعلقة بمسار السياسة النقدية.

وتظل هذه التقديرات مرتبطة بتطورات معدلات التضخم والظروف الاقتصادية، فضلًا عن قرارات البنك المركزي التي تستهدف تحقيق التوازن بين احتواء ارتفاع الأسعار ودعم النشاط الاقتصادي.

التوترات العالمية وأسعار النفط تضغط على الأسواق

وعلى الصعيد الدولي، تواصل الأسواق مواجهة حالة من عدم اليقين نتيجة اضطرابات الشرق الأوسط وتأثيراتها المحتملة على إمدادات الطاقة وحركة التجارة. وتشمل المخاطر تطورات الملاحة في مضيق هرمز، والهجمات التي تستهدف مناطق وطرقًا مرتبطة بصادرات النفط في المنطقة.

وتنعكس هذه التطورات على توقعات أسعار الخام، في وقت سجل فيه خام برنت، بنهاية تعاملات الأسبوع الماضي وفقًا للبيانات الواردة، أكثر من 116 دولارًا للبرميل، ليصل إلى أعلى مستوى له في أكثر من أربع سنوات.

وجاء ارتفاع الأسعار وسط تزايد التوقعات بشأن احتمال استئناف الولايات المتحدة ضرباتها ضد إيران خلال الأسابيع المقبلة، وهو ما يزيد من مخاوف اضطراب إمدادات النفط العالمية.