< 288 ألف منزل بلا كهرباء في فرنسا.. ماذا حدث مع اجتياح عاصفة أوستن؟
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

288 ألف منزل بلا كهرباء في فرنسا.. ماذا حدث مع اجتياح عاصفة أوستن؟

الرئيس نيوز

ضربت العاصفة «أوستن» مناطق واسعة من بريطانيا وفرنسا وبلجيكا، مصحوبة برياح عاتية وأمطار غزيرة، ما تسبب في انقطاع الكهرباء عن مئات الآلاف من المنازل، وسقوط الأشجار، وتعطيل حركة القطارات والطرق، إلى جانب إغلاق مدارس ومرافق في المناطق الأكثر تضررًا. 

وتسببت الأحوال الجوية القاسية في اضطراب حركة السفر والتنقل، وسط تحذيرات من استمرار الرياح القوية واحتمالات حدوث فيضانات في بعض المناطق.

وامتدت تداعيات العاصفة إلى عدد من المدن والمناطق الساحلية، حيث تعاملت السلطات وأجهزة الطوارئ مع الأضرار الناتجة عن سقوط الأشجار والحطام، فيما اتُخذت إجراءات احترازية للحد من المخاطر على السكان والمسافرين. 

وسجلت فرنسا هبات رياح تجاوزت سرعتها 160 كيلومترًا في الساعة ببعض المناطق، بينما شهدت بلجيكا إصابة أربعة أشخاص نتيجة الأحوال الجوية، بالتزامن مع اضطرابات واسعة في حركة النقل والخدمات.

عاصفة «أوستن» تضرب أوروبا وتحذيرات من الرياح العاتية

شهدت مناطق واسعة من أوروبا الغربية تأثيرات العاصفة «أوستن»، التي تسببت في تدهور الأحوال الجوية بفعل الرياح القوية والأمطار الغزيرة.

 وانعكست هذه الظروف على الحياة اليومية للسكان، مع تسجيل انقطاعات في الكهرباء وإغلاق طرق وتعطل حركة القطارات، إلى جانب اتخاذ تدابير احترازية في المناطق الأكثر عرضة لتأثيرات العاصفة.

وتزامنت هذه التطورات مع تحذيرات من استمرار الرياح القوية في عدد من المناطق، الأمر الذي زاد المخاوف من سقوط المزيد من الأشجار والأغصان، وتأثر حركة المرور والنقل العام. كما فرضت السلطات قيودًا على بعض الأنشطة والتنقلات، خاصة في المناطق الساحلية التي تواجه مخاطر بسبب ارتفاع الأمواج وشدة الرياح.

فرنسا.. انقطاع الكهرباء عن أكثر من 288 ألف منزل

في فرنسا، أعلنت السلطات حالة التأهب البرتقالي في 23 مقاطعة، مع اشتداد الرياح في شمال غربي البلاد وامتداد تأثير العاصفة إلى منطقة باريس. 

وسجلت بعض المناطق هبات رياح تجاوزت سرعتها 160 كيلومترًا في الساعة، في مؤشر على قوة العاصفة وتأثيراتها على المناطق المتضررة.

ووفق الأرقام الواردة بشأن تداعيات العاصفة، انقطعت الكهرباء عن أكثر من 288 ألف منزل صباح الجمعة، وسط استمرار تأثير الأحوال الجوية السيئة. 

كما تسببت الرياح العاتية في اقتلاع الأشجار وإعاقة حركة المرور والقطارات، ما دفع السلطات إلى اتخاذ إجراءات للحد من مخاطر التنقل في المناطق المتضررة.

وفرضت السلطات الفرنسية قيودًا على التنقل في المناطق الساحلية بإقليم المانش، شملت تقييد الوصول إلى الشواطئ، في إطار التدابير الاحترازية المرتبطة بشدة الرياح والأمواج كذلك، أُلغيت رحلات جوية لشركة «ترانسافيا» من مطار نانت صباح الجمعة، بالتزامن مع تحذيرات من استمرار الرياح القوية حتى ساعات ما بعد الظهر.

وتعكس هذه الإجراءات حجم التأثير الذي أحدثته العاصفة على خدمات النقل وحركة السكان، في وقت تواصل فيه الأحوال الجوية فرض تحديات على المناطق التي تشهد رياحًا شديدة وأمطارًا غزيرة.

بريطانيا.. اضطراب حركة القطارات وأضرار في جنوب غرب إنجلترا

وفي بريطانيا، خلفت العاصفة «أوستن» أضرارًا في جنوب غرب إنجلترا، خصوصًا في مقاطعة كورنوال، حيث انقطعت الكهرباء عن آلاف المنازل والمنشآت. 

كما تأثرت حركة السكك الحديدية نتيجة سقوط الأشجار والحطام على خطوط القطارات، ما أدى إلى اضطراب الرحلات واتخاذ شركات التشغيل إجراءات لتقليل المخاطر.

واضطرت شركات تشغيل القطارات إلى فرض قيود على السرعات وتقليص بعض الرحلات، بالتزامن مع تحذيرات من الأمطار الغزيرة والفيضانات. وتسببت هذه التطورات في صعوبات أمام حركة التنقل، خاصة في المناطق التي تأثرت مباشرة بسقوط الأشجار وتراكم الحطام على خطوط السكك الحديدية.

ولم تقتصر الأضرار على البر البريطاني، بل امتدت إلى جزر القنال الإنجليزي، حيث أُغلقت المدارس في جيرسي وجيرنزي بعد سقوط الأشجار وتجمع المياه وقطع عدد من الطرق.

 كما تعرض مركز ترفيهي في جيرنزي لأضرار استدعت إغلاقه مؤقتًا، في حين تسببت الرياح والأمواج العاتية في انهيار جزء من رصيف «ويست بير» التاريخي بمدينة برايتون.

وتوضح هذه الأضرار تنوع تداعيات العاصفة في بريطانيا، بين انقطاع الخدمات الأساسية، وتعطل حركة النقل، وإغلاق المنشآت، وتضرر بعض المواقع الساحلية نتيجة الرياح والأمواج القوية.

بلجيكا.. إصابة أربعة أشخاص وإغلاق طرق بسبب العاصفة

وفي بلجيكا، أدت الرياح القوية والأمطار الغزيرة إلى سقوط أشجار وأغصان وإغلاق طرق في مناطق عدة، بينها العاصمة بروكسل، مع تسجيل إصابة أربعة أشخاص بحسب أجهزة الطوارئ.

وأصدرت هيئة الأرصاد تحذيرات من الرياح القوية، خصوصًا في غرب البلاد وعلى طول الساحل، حيث يُتوقع أن تتجاوز سرعتها 100 كيلومتر في الساعة. وتزيد هذه الظروف من مخاطر سقوط الأشجار والأغصان، وتأثر حركة المرور، خصوصًا في المناطق المكشوفة والساحلية.

وتزامنت التحذيرات مع اضطرابات في حركة السفر والنقل، في ظل استمرار تأثير العاصفة على عدد من الدول الأوروبية. وتتابع السلطات تطورات الأحوال الجوية، وسط الحاجة إلى توخي الحذر في المناطق التي تشهد رياحًا شديدة وأمطارًا غزيرة.

عاصفة جديدة باسم «بويلو» تثير المخاوف في بريطانيا

ومع استمرار تداعيات العاصفة «أوستن»، تستعد أجزاء من بريطانيا لاستقبال عاصفة جديدة تحمل اسم «بويلو» خلال عطلة نهاية الأسبوع، وسط مخاوف من هبات رياح قوية وأمطار غزيرة قد تزيد مخاطر الفيضانات وانقطاع الكهرباء.

ورغم التوقعات بتراجع تدريجي لشدة الرياح في بعض المناطق المتأثرة بالعاصفة الحالية، فإن احتمالات اضطراب الأحوال الجوية مجددًا تثير القلق بشأن حركة النقل والخدمات الأساسية. 

وتأتي هذه المخاوف بعد الأضرار التي شهدتها بريطانيا وفرنسا وبلجيكا، والتي شملت انقطاع الكهرباء، وسقوط الأشجار، وتعطل القطارات، وإغلاق الطرق والمدارس والمرافق.