< حزب العدل: تراجع مستهدفات إنتاج الغاز يستوجب تفسيرًا حكوميًا واضحًا
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

حزب العدل: تراجع مستهدفات إنتاج الغاز يستوجب تفسيرًا حكوميًا واضحًا

حزب العدل
حزب العدل

قال حسام الخشت، المتحدث الرسمي باسم حزب العدل، إن تصريحات رئيس مجلس الوزراء بشأن أزمة الطاقة تثير تساؤلات جوهرية تتجاوز ارتفاع الأسعار العالمية، وتتعلق بمدى دقة التخطيط الحكومي ومصداقية المستهدفات المعلنة لإنتاج الغاز الطبيعي.

تصريحات رئيس مجلس الوزراء بشأن أزمة الطاقة

وأوضح الخشت أن الحكومة انتقلت من الحديث عن الوصول بإنتاج الغاز إلى 5.5 مليار قدم مكعب يوميًا بحلول 2025، ثم 6.7 مليار قدم بحلول 2027، إلى إعلان مستهدف جديد يبلغ 5.6 مليار قدم بحلول 2030.

وأضاف: «نحن أمام مستهدفات تتغير، وآجال تتأجل، بينما الإنتاج الفعلي يتراجع. 
والسؤال ليس فقط متى سنصل إلى المستهدف الجديد، وإنما ماذا حدث للمستهدفات السابقة؟ ومن قيّم أسباب عدم تحققها؟ وعلى أي أساس نثق في الجدول الزمني الجديد؟».

وأشار إلى أن الانتقال من مستهدف 6.7 مليار قدم يوميًا في 2027 إلى 5.6 مليار في 2030 يعني خفض الطموح الإنتاجي المعلن بنحو 16.4%، مع تأجيل الأفق الزمني ثلاث سنوات، وهو تحول يستوجب تفسيرًا فنيًا واقتصاديًا واضحًا، وليس مجرد الإعلان عن رقم جديد.

وأكد الخشت أن ارتفاع أسعار البترول والغاز عالميًا يمثل تحديًا حقيقيًا لا يمكن إنكاره، لكن الصدمة الخارجية لا تعفي الحكومة من مسؤولية تفسير الاختلالات الداخلية التي ضاعفت تعرض الاقتصاد المصري لهذه الصدمة، وفي مقدمتها تراجع الإنتاج المحلي واتساع فجوة الاستيراد.

وتابع: «رئيس الوزراء يطرح ثلاثة سيناريوهات: إما أن يدفع المواطن، أو تقترض الدولة، أو تنخفض الإمدادات ونعود إلى تخفيف الأحمال. لكن أين السيناريو الرابع؟ أين مراجعة السياسات التي أوصلتنا إلى هذه النقطة؟ وأين الحساب الاقتصادي لتكلفة عدم تحقيق مستهدفات الإنتاج؟».

وشدد على أن المشكلة ليست في الاعتراف بصعوبة الخيارات، وإنما في تقديم نتائج الإخفاقات السابقة باعتبارها الخيارات الوحيدة للمستقبل، مؤكدًا أن إدارة أزمة الطاقة تتطلب الإفصاح عن تطورات الإنتاج، ومعدلات التناقص الطبيعي للحقول، وجدوى الاستثمارات، والفجوة المتوقعة بين الإنتاج والاستهلاك، وتكلفة سدها خلال السنوات المقبلة.

واختتم الخشت تصريحه قائلًا: «لا يمكن أن تتغير الأرقام كل عام، وتتأجل الوعود كل عام، ثم يُطلب من المواطن وحده أن يتكيف مع النتائج. قبل أن تسأل الحكومة المصريين من سيدفع فاتورة الطاقة، عليها أن تجيب أولًا: من المسؤول عن الفجوة بين ما وعدت به وما تحقق بالفعل