أسعار الذهب اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026.. تراجع المعدن الأصفر وسط توقعات الفائدة الأمريكية
تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات الأربعاء 21 أكتوبر 2026، في ظل تصاعد المخاوف بشأن التضخم الأمريكي وتزايد الترقب لقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي المتعلقة بأسعار الفائدة، وسط حالة من عدم اليقين بشأن تطورات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران وانعكاساتها على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.
انخفاض أسعار الذهب مع تصاعد مخاوف التضخم
وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.4% ليصل إلى 4108.58 دولار للأوقية، فيما تراجعت العقود الآجلة الأمريكية للمعدن الأصفر بنسبة 0.3% إلى 4126.55 دولار للأوقية، مع استمرار الضغوط على الأسواق نتيجة تغير توقعات السياسة النقدية الأمريكية.
خسائر المعدن الأصفر
وامتدت الخسائر إلى بقية المعادن النفيسة، إذ هبطت أسعار الفضة بنسبة 0.9% إلى 57.49 دولار للأوقية، وتراجع البلاتين بنسبة 0.6% إلى 1646.70 دولار، بينما انخفض البلاديوم بنسبة 0.7% ليسجل 1098.70 دولار.
وفي المقابل، ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.1% إلى 101.80 نقطة، وهو ما زاد الضغوط على أسعار الذهب المقومة بالعملة الأمريكية.
خسائر الذهب تتواصل وسط ضغوط التضخم
واصل الذهب تراجعه منذ بداية الأسبوع، بعدما تجاوزت خسائره 1%، فيما بلغت نسبة انخفاضه نحو 20% منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإيرانية في أواخر فبراير الماضي، وفقًا للأرقام الواردة في بيانات التداول.
وأدت الاضطرابات المرتبطة بالصراع إلى زيادة التقلبات في أسواق الطاقة، وأثارت مخاوف من استمرار الضغوط التضخمية خلال الفترة المقبلة.
وتؤثر توقعات التضخم بصورة مباشرة في تحركات المعدن النفيس، إذ إن ارتفاع الأسعار قد يدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، أو تشديد السياسة النقدية إذا استدعت الظروف ذلك.
ويؤدي ارتفاع عوائد الأصول المدرة للفائدة إلى تقليل جاذبية الذهب، الذي لا يحقق عائدًا دوريًا لحائزيه، ما يفسر جانبًا من الضغوط التي يتعرض لها المعدن الأصفر.
وفي المقابل، شهدت سندات الخزانة الأمريكية طويلة الأجل تحسنًا مع تراجع أسعار النفط، بينما أظهرت بيانات اقتصادية مؤشرات على استمرار ضعف سوق الإسكان في الولايات المتحدة.
فقد انخفضت تصاريح البناء السكني خلال سبتمبر، كما تراجعت مبيعات المنازل المعلقة إلى مستوى قياسي متدنٍ، في تطورات تعكس الضغوط التي تواجه النشاط العقاري الأمريكي.
الفيدرالي الأمريكي يترقب الأسواق
تتجه أنظار المستثمرين إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر يومي 27 و28 أكتوبر الجاري، بحثًا عن إشارات أكثر وضوحًا بشأن مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وتشير التوقعات الواردة في بيانات السوق إلى ترجيح تثبيت الفائدة خلال الاجتماع، رغم استمرار التضخم عند مستويات أعلى من المستهدف الرسمي البالغ 2%.
ولم تؤدِّ تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش، التي أدلى بها يوم الجمعة الماضي، إلى تغيير ملحوظ في توقعات الأسواق بشأن القرار المقبل، وذلك قبل بدء فترة الصمت الإعلامي لمسؤولي البنك المركزي يوم السبت، التي تسبق اجتماعات السياسة النقدية.
وبحسب تسعيرات الأسواق، تقل احتمالات رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع أكتوبر عن 17%، في حين ترتفع توقعات زيادة الفائدة مرة أخرى في وقت لاحق من العام إلى نحو 85%.
وتعكس هذه التقديرات استمرار القلق من التضخم، رغم المؤشرات التي تشير إلى تباطؤ بعض قطاعات الاقتصاد الأمريكي.
تحركات أسعار الذهب
وتبقى تحركات الذهب مرهونة بتطورات التضخم وأسعار الطاقة واتجاهات الدولار، إلى جانب أي إشارات جديدة تصدر عن الاحتياطي الفيدرالي بشأن السياسة النقدية.