سعد الدين الهلالي: «مافيش نص في القرآن ولا حديث يحدد العورة بين المحارم»
أثار الدكتور سعد الدين الهلالي، أستاذ الفقه المقارن، نقاشًا حول آراء جمهور الفقهاء بشأن حدود عورة المرأة أمام محارمها، موضحًا أن بعض الآراء الفقهية لا تحظى بالقبول المجتمعي، ومؤكدًا أهمية مراعاة العرف والسياق الإنساني في فهم هذه المسائل.
سعد الدين الهلالي: رأي جمهور الفقهاء في عورة المرأة أمام محارمها
وأوضح الهلالي خلال حواره لبرنامج "الحكاية" عبر قناة "Mbc مصر" أن جمهور الفقهاء يرى أن عورة المرأة أمام محارمها، مثل الأب والأخ، تقتصر على المنطقة من السرة إلى الركبة، وهو ما يعني، وفقًا لهذا الرأي، جواز النظر إلى ما فوق السرة، موضحًا أن رأي جمهور الفقهاء سقط شعبيًا في هذه المسألة.
وتناول الهلالي هذه المسألة في سياق حديثه عن مدى توافق بعض الآراء الفقهية مع الأعراف المجتمعية، متسائلًا عن مدى قبول المجتمع لهذه التصورات، خاصة فيما يتعلق بحدود ما يجوز ظهوره أمام المحارم.
الهلالي: «مش معنى إنه سقط في أشياء إنه انهدم في أشياء تانية»
وأشار الهلالي إلى أن الإجماع الفقهي أو آراء جمهور الفقهاء قد تتراجع مكانتها في بعض المسائل دون أن يعني ذلك سقوطها في مسائل أخرى، قائلًا: "مش معنى إنه سقط في أشياء إنه انهدم في أشياء تانية".
وأضاف أن هناك آراء فقهية لا تزال قائمة، خاصة في المسائل التي ترتبط بالتراحم واستمرار العلاقات الإنسانية، مشيرًا إلى أن حديثه يتناول مدى قبول هذه الآراء شعبيًا، وليس مجرد وجودها في كتب الفقه.
«الشعب المصري يرضى؟».. الهلالي يناقش حدود العورة أمام المحارم
وضرب الهلالي مثالًا بمسألة عورة المرأة أمام محارمها، متناولًا العلاقة بين الأخ وأخته، والأب وابنته، والرجل وبنت أخيه، في إطار حديثه عن الآراء الفقهية المتعلقة بما يجوز ظهوره أمام المحارم.
وتساءل الهلالي عن مدى تقبل المجتمع لهذه الآراء، قائلًا: «هل الشعب المصري يرضى؟ الشعب الإنساني يرضى؟»، في إشارة إلى الفارق الذي يراه بين بعض التصورات الفقهية وبين ما يتقبله الناس وفقًا للأعراف السائدة.
الهلالي: «مافيش نص في القرآن ولا حديث يحدد العورة بين المحارم»
وأوضح الهلالي، خلال حديثه، أن تحديد ما يجوز ظهوره أمام المحارم يرتبط كذلك بالسياق الاجتماعي والعرف، مشيرًا إلى عدم وجود نص قرآني أو حديث، بحسب ما ذكر، يحدد العورة بين المحارم بصورة تفصيلية.
واستشهد بآيات قرآنية تتناول اللباس والزينة، موضحًا أن القرآن الكريم لم يحدد تفصيلًا ماهية الزينة أو السوءة، ولفت إلى أهمية دور الإنسان في فهم هذه الأمور في ضوء العقل والمنطق والأعراف.
«جمهور الفقهاء مش حكم سماوي».. رسالة الهلالي بشأن الاجتهاد الفقهي
وأكد أن آراء جمهور الفقهاء هي اجتهادات بشرية، وليست أحكامًا سماوية في حد ذاتها، قائلًا: "جمهور الفقهاء ما هوش حكم سماوي"، في سياق حديثه عن اختلاف الآراء الفقهية من فقيه إلى آخر، وضرورة التمييز بين الاجتهاد الفقهي ومدى قبوله في المجتمع.