قبرص واليونان وإيطاليا وليبيا.. كريم بدوي يعلن فرصًا جديدة لمشروعات الطاقة
أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، وجود فرص واسعة لتعزيز التعاون في مجال الطاقة مع قبرص واليونان وإيطاليا وليبيا، من خلال تنفيذ مشروعات عملية تربط موارد الطاقة في منطقة البحر المتوسط بالبنية الأساسية المصرية والأسواق المستهلكة، بما يدعم الجدوى الاقتصادية للمشروعات ويعزز أمن الطاقة الإقليمي.
وأوضح الوزير أن مستقبل قطاع البترول لا يتوقف عند زيادة إنتاج البترول والغاز الطبيعي، بل يمتد إلى تعظيم القيمة المضافة من الموارد الطبيعية، والاستفادة منها في دعم الصناعة وزيادة الصادرات وخلق فرص عمل جديدة.
وجاءت تصريحات كريم بدوي خلال كلمته في مؤتمر ومعرض البحر المتوسط للبترول «MOC 2026»، الذي عُقد بمكتبة الإسكندرية تحت شعار «مصر ركيزة أساسية لأمن الطاقة في منطقة البحر المتوسط»، بمشاركة مايكل داميانوس، وزير الطاقة القبرصي.
كريم بدوي: الغاز الطبيعي يدعم الصناعة وزيادة الصادرات
وأشار وزير البترول والثروة المعدنية إلى أن الغاز الطبيعي لا تقتصر أهميته على توفير احتياجات الطاقة، وإنما يمثل أيضًا مادة خام رئيسية تدخل في العديد من الصناعات، وفي مقدمتها البتروكيماويات والأسمدة.
وأضاف أن تحقيق التكامل بين إنتاج الطاقة والأنشطة الصناعية يفتح آفاقًا أوسع لتوطين الصناعات داخل مصر، وزيادة فرص العمل، وتنمية الصادرات، وتحقيق عائد اقتصادي أكبر من الموارد الطبيعية المتاحة.
وأكد أن تعظيم الاستفادة من موارد البترول والغاز يتطلب التوسع في المشروعات التي تحقق قيمة مضافة للاقتصاد، بدلًا من الاقتصار على استخراج الموارد وتوفيرها للاستهلاك، بما يعزز قدرة القطاع على دعم التنمية الاقتصادية.
وشدد على أهمية الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في تطوير أنشطة البحث والاستكشاف، موضحًا أن هذه التقنيات تتيح فرصًا لتحسين نتائج العمليات، وخفض التكاليف، ورفع كفاءة التشغيل، وتعزيز الجدوى الاقتصادية للمشروعات البترولية.
مصر تستهدف تعزيز مكانتها مركزًا إقليميًا للطاقة
وأكد كريم بدوي أن مصر تمتلك مقومات مهمة تؤهلها لتعزيز دورها مركزًا محوريًا للطاقة في منطقة البحر المتوسط، مستفيدة من موقعها الجغرافي المتميز، وشبكات نقل الغاز الطبيعي، وتسهيلات المعالجة، إلى جانب محطتي إسالة وتصدير الغاز الطبيعي في إدكو ودمياط، وقدراتها في مجالي التكرير والبتروكيماويات.
وأوضح أن هذه الإمكانات تتيح فرصًا لتعزيز التعاون مع الدول المجاورة، وربط موارد الغاز الطبيعي المتاحة في المنطقة بالبنية الأساسية المصرية، بما يسهم في الوصول إلى الأسواق المستهلكة وتحسين الجدوى الاقتصادية للمشروعات المشتركة.
ولفت إلى أن امتلاك البنية الأساسية يمثل ميزة مهمة، لكنه لا يكفي وحده لبناء مركز إقليمي مستدام للطاقة، إذ يتطلب الأمر استمرار ضخ الاستثمارات، ورفع كفاءة التشغيل، وتوفير اتفاقات تجارية تنافسية، وتعزيز التعاون الإقليمي لتحقيق أفضل استفادة من الموارد المتاحة.
بيئة استثمارية أكثر استقرارًا لجذب المستثمرين
وفيما يتعلق بالاستثمارات، أكد وزير البترول أن رسالة مصر إلى شركائها والمستثمرين تقوم على توفير بيئة استثمارية أكثر استقرارًا ووضوحًا، وتعزيز الثقة والالتزام، وإتاحة فرص تنافسية قائمة على المصالح المشتركة.
وأشار إلى أن تحويل الفرص الواعدة إلى مشروعات فعلية يتطلب تهيئة الظروف المناسبة للتعاون، بما يساعد على جذب الاستثمارات وتحقيق إنتاج إضافي، وتعظيم العائد الاقتصادي من موارد الطاقة.
وتعكس هذه التوجهات أهمية التكامل بين البنية الأساسية والاستثمارات والتكنولوجيا والتعاون الإقليمي، لدعم موقع مصر في سوق الطاقة بالبحر المتوسط، وتعزيز قدرتها على الاستفادة من الفرص المتاحة في قطاع البترول والغاز الطبيعي.