قبل أسبوع من اجتماع المركزي المصري.. سيناريو توقعات أسعار الفائدة في مصر
يتزايد اهتمام المواطنين بما سيسفر عنه اجتماع البنك المركزي الاسبوع المقبل فيما يخص أسعار الفائدة، خاصة مع تأثير ذلك على الأوضاع الاقتصادية والأسعار بشكل عام، بما يكون له مردود على حياتهم الخاصة.
توقعات خبراء الاقتصاد حول أسعار الفائدة
تتجه توقعات خبراء الاقتصاد والقطاع المصرفي إلى احتمالية تثبيت البنك المركزي المصري أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل، في ظل تراجع معدلات التضخم خلال سبتمبر 2026، واستمرار العائد الحقيقي الإيجابي على الجنيه، بالتزامن مع ترقب تطورات الأسواق العالمية وتأثير التوترات الجيوسياسية على الاقتصاد المحلي.
ويرى الخبراء أن الإبقاء على أسعار الفائدة الحالية قد يمنح البنك المركزي فرصة إضافية لتقييم اتجاهات الأسعار وتطورات سوق الصرف وأسعار الطاقة، قبل اتخاذ قرارات جديدة بشأن السياسة النقدية، خاصة في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالمتغيرات الخارجية وتحركات أسعار الفائدة الأمريكية.
وتأتي هذه التوقعات في وقت أظهرت فيه البيانات الرسمية تراجع معدلات التضخم الأساسي والعام خلال سبتمبر، بما يعزز أهمية متابعة المسار التضخمي خلال الفترة المقبلة، ومدى انعكاسه على قرارات لجنة السياسة النقدية.

أسعار الفائدة.. تراجع التضخم في مصر خلال سبتمبر 2026
أظهرت بيانات البنك المركزي المصري انخفاض المعدل السنوي للتضخم الأساسي إلى 14.1% خلال سبتمبر 2026، مقابل 14.9% في أغسطس السابق، في إشارة إلى استمرار التراجع في وتيرة التضخم الأساسي.
وفي السياق ذاته، أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء تراجع معدل التضخم السنوي في المدن إلى 13.9% خلال سبتمبر، مقارنة بنحو 14.5% في الشهر السابق.
وتضع هذه المؤشرات تطورات الأسعار ضمن العوامل الرئيسية التي ستراقبها لجنة السياسة النقدية عند تقييم مستوى أسعار الفائدة المناسب، إلى جانب تطورات سعر الصرف وأسعار السلع والطاقة والظروف الاقتصادية العالمية.
ورغم تراجع التضخم، فإن اتجاه أسعار الفائدة لا يتحدد بمؤشر واحد فقط، إذ يوازن البنك المركزي بين احتواء الضغوط السعرية والحفاظ على استقرار الأسواق ودعم جاذبية الاستثمار في الجنيه.
زيادة المحروقات وتأثيرها على أسعار الفائدة
كما رجح أحد الخبراء أن يكون هناك تأثير المحتمل لأي زيادات في أسعار المحروقات على معدلات التضخم، مشيرًا إلى أن أثرها قد يرفع التضخم بأقل من نقطتين مئويتين وفق تقديره، بما قد يبقيه عند مستوى 16% أو أقل.
وبحسب تقديراته، فإن بقاء التضخم في هذه الحدود لا يرجح وحده اضطرار البنك المركزي إلى رفع أسعار الفائدة، ما لم تظهر عوامل أخرى تزيد من الضغوط على الأسعار أو تؤثر في استقرار الاقتصاد.
وتظل أسعار الطاقة أحد المتغيرات المؤثرة في توقعات التضخم، نظرًا لانعكاس تكاليف الوقود على النقل والإنتاج وأسعار عدد من السلع والخدمات، وهو ما يجعل متابعة قرارات التسعير المحلية والعالمية أمرًا مهمًا عند تقييم المسار المقبل للفائدة.
أسعار الفائدة الحالية في مصر.. 19% للإيداع و20% للإقراض
كانت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري قد أبقت على أسعار الفائدة دون تغيير خلال الاجتماعات الخمسة السابقة، لتستقر عند 19% لسعر عائد الإيداع لليلة واحدة و20% لسعر عائد الإقراض لليلة واحدة.
ويأتي استمرار هذه المستويات في إطار الموازنة بين احتواء التضخم والحفاظ على جاذبية الادخار بالجنيه، وسط متابعة تطورات الاقتصاد المحلي والتغيرات في الأسواق العالمية.
ويترقب المتعاملون في الأسواق قرار الاجتماع المقبل، لما قد يحمله من إشارات بشأن توجهات السياسة النقدية خلال الفترة القادمة، سواء باستمرار التثبيت أو الانتقال إلى مسار جديد إذا تغيرت المؤشرات الاقتصادية.