< هل تستطيع الشائعات خداعك؟ خبير يكشف مخاطر التزييف العميق والحسابات الوهمية
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

هل تستطيع الشائعات خداعك؟ خبير يكشف مخاطر التزييف العميق والحسابات الوهمية

الذكاء الاصطناعي
الذكاء الاصطناعي

أكد الدكتور عبد الوهاب غنيم، خبير الاقتصاد الرقمي، أن الذكاء الاصطناعي ومنصات التواصل الاجتماعي يفرضان تحديات متزايدة على وعي المواطنين، مع تصاعد حملات التضليل والشائعات وانتشار الحسابات الوهمية التي تستهدف التأثير على الرأي العام وتوجيه تفاعل المستخدمين مع الأحداث المختلفة.

وأوضح غنيم، خلال مداخلة هاتفية لقناة «إكسترا نيوز»، أن التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي أتاح إمكانات واسعة لتحليل سلوك المستخدمين ومشاعرهم، بما يسمح بتوجيه محتوى يتناسب مع اهتماماتهم وحالتهم النفسية، وهو ما يثير مخاوف بشأن استغلال هذه التقنيات في نشر المعلومات المضللة والتأثير على اتجاهات الجمهور.

الذكاء الاصطناعي واستهداف الشباب.. كيف تعمل حملات التضليل؟

وأشار خبير الاقتصاد الرقمي إلى أن بعض الحملات الرقمية قد تستغل إحباط الشباب، خاصة الباحثين عن فرص عمل، من خلال نشر محتوى يعزز مشاعر الغضب واليأس، بما يؤثر على نظرتهم إلى الواقع ويزيد من احتمالات تفاعلهم مع الرسائل السلبية المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وحذر غنيم من مخاطر تقنيات التزييف العميق، التي يمكن استخدامها في إنتاج مقاطع مصورة أو تسجيلات تبدو حقيقية رغم عدم صحتها، إلى جانب دور الخوارزميات في تضخيم بعض الحوادث الفردية وإعادة نشرها على نطاق واسع، بما قد يؤدي إلى تكوين انطباعات غير دقيقة لدى الجمهور.

وأكد أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تعزيز الوعي الرقمي لدى المواطنين، وعدم التعامل مع كل ما يُنشر عبر الإنترنت باعتباره حقيقة مؤكدة، مشددًا على أهمية التحقق من مصادر المعلومات قبل إعادة تداولها، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بالأخبار المثيرة للجدل أو المحتوى الذي يستهدف إثارة الغضب والقلق.

التعاون بين الحكومة والإعلام لمواجهة الشائعات

وشدد خبير الاقتصاد الرقمي على ضرورة تكثيف التعاون بين الحكومة ووسائل الإعلام والمؤسسات التعليمية والمجتمعية، بهدف نشر الثقافة الرقمية وتوعية المواطنين بآليات التضليل الإلكتروني، ومساعدتهم على التمييز بين المعلومات الموثوقة والمحتوى المفبرك.

وأوضح أن بناء مجتمع قادر على التعامل الواعي مع التكنولوجيا الحديثة أصبح ضرورة في ظل الاعتماد المتزايد على المنصات الرقمية للحصول على الأخبار والمعلومات، لافتًا إلى أن تنمية مهارات التفكير النقدي والتحقق من المصادر تمثلان عنصرين أساسيين في الحد من تأثير الشائعات والحسابات الوهمية.

صادرات الخدمات الرقمية المصرية تستهدف 15 مليار دولار

وفي سياق متصل، تحدث غنيم عن تطور التحول الرقمي في مصر، مشيرًا إلى أن الدولة حققت تقدمًا في تطوير البنية التحتية الرقمية منذ إطلاق المبادرة الوطنية عام 2018، مع التوسع في تقديم الخدمات الحكومية إلكترونيًا.

وأوضح أن منصة مصر الرقمية تتيح 242 خدمة للمواطنين، بما يسهم في تسهيل الحصول على الخدمات وتقليل الإجراءات التقليدية، إلى جانب دعم جهود الشمول المالي وتوسيع الاستفادة من الحلول التكنولوجية.

وكشف غنيم أن صادرات مصر من الخدمات الرقمية تبلغ نحو 6 مليارات دولار سنويًا، مؤكدًا إمكانية زيادتها إلى 15 مليار دولار خلال عامين أو ثلاثة، مع التوسع في خدمات التعهيد والأنشطة المرتبطة بالاقتصاد الرقمي.

ويعكس هذا المستهدف أهمية الاستثمار في الكفاءات البشرية وتطوير الخدمات التكنولوجية القابلة للتصدير، بما يعزز فرص نمو الاقتصاد الرقمي المصري ويدعم قدرته على جذب المزيد من الأعمال والاستثمارات في السنوات المقبلة.