< هل تدخل مصر الحرب أو تضرب اليمن؟.. خبير عسكري يكشف حقيقة الموقف المصري
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

هل تدخل مصر الحرب أو تضرب اليمن؟.. خبير عسكري يكشف حقيقة الموقف المصري

اللواء أركان حرب
اللواء أركان حرب أسامة كبير

أكد اللواء أركان حرب أسامة كبير، الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بكلية القادة والأركان، أن الحديث عن اتجاه مصر لخوض حرب أو توجيه ضربات عسكرية إلى اليمن يستند إلى فهم غير صحيح للموقف المصري، مشددًا على ضرورة التمييز بين الدعم الدفاعي للأشقاء وبين العمليات الهجومية أو الاعتداء على أراضي الدول الأخرى.

وأوضح الخبير العسكري، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية عزة مصطفى في برنامج «الساعة 6» المذاع عبر قناة «الحياة»، أن تصريحات القيادة السياسية وتوجيهاتها بشأن التطورات الإقليمية جاءت واضحة، وتؤكد أن الموقف المصري يقوم على دعم المملكة العربية السعودية دفاعيًا، والمساهمة في حماية أمنها وأراضيها وحدودها ومجالها الجوي، في إطار الدفاع المشترك.

وأشار إلى أن فهم طبيعة التحركات العسكرية المصرية يتطلب قراءة التصريحات الرسمية في سياقها الصحيح، بعيدًا عن الشائعات والتأويلات التي قد تخلط بين الاستعداد لتقديم دعم دفاعي وبين اتخاذ قرار بالدخول في حرب أو تنفيذ هجمات عسكرية خارج الحدود.

الأطر الدستورية تحكم أي تحرك عسكري مصري

وشدد اللواء أسامة كبير على وجود اختلاف جوهري في العلوم العسكرية والاستراتيجية بين مفهومي الدفاع والهجوم، موضحًا أن التحركات العسكرية المصرية تخضع للأطر الدستورية والتشريعات الوطنية المنظمة لاستخدام القوة المسلحة.

وأضاف أن أي تحرك عسكري له اعتبارات وضوابط محددة، من بينها الإجراءات الدستورية وموافقة مجلس النواب وفقًا للأحكام المنظمة، لافتًا إلى أن البرلمان يناقش حاليًا هذه المسألة في جلساته، بما يعكس أهمية الالتزام بالإجراءات القانونية والمؤسسية في القرارات المتعلقة بالأمن القومي.

وأكد الخبير العسكري أن مصر مستعدة لتقديم المعاونة العسكرية الدفاعية إذا طلبت المملكة العربية السعودية ذلك رسميًا، بهدف حماية أراضيها وحدودها الجغرافية والسياسية ومجالها الجوي، موضحًا أن هذا الموقف لا يعني وجود نية مصرية لغزو أراضي دولة أخرى أو الاعتداء على أحد.

استهداف المنشآت الحيوية يفرض تحديات أمنية متزايدة

وتطرق اللواء أسامة كبير إلى التطورات الميدانية التي تشهدها المنطقة، مشيرًا إلى ما وصفه باستهداف منشآت وأعيان مدنية حيوية داخل المملكة العربية السعودية خلال الأيام الماضية، باستخدام قدرات نيرانية بعيدة المدى.

وأوضح أن المنشآت التي أشار إليها تشمل محطات تحلية المياه ومرافق الطاقة ومواقع شركة «أرامكو» وخطوط النفط والمطارات، وهي مرافق ترتبط بأمن الطاقة والخدمات الأساسية وحركة النقل، ما يجعل حمايتها أحد الملفات المهمة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

وأشار إلى أن هذه التطورات تبرز أهمية التعاون الدفاعي بين الدول الشقيقة لمواجهة التهديدات التي تستهدف المنشآت المدنية الحيوية، والعمل على حماية الأمن والاستقرار الإقليميين، دون تجاوز إطار الدفاع عن النفس.

واختتم الخبير العسكري تصريحاته بالتأكيد على ضرورة التعامل مع المعلومات المتداولة بشأن المواقف العسكرية المصرية بدقة، والتمييز بين الحقائق والتفسيرات غير الدقيقة، خاصة في ظل حساسية التطورات الإقليمية وتأثيرها على أمن المنطقة واستقرارها.