< النصيحة أم التشهير؟ نيفين مختار تكشف ضوابط السؤال عن المقبلين على الزواج
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

النصيحة أم التشهير؟ نيفين مختار تكشف ضوابط السؤال عن المقبلين على الزواج

 الدكتورة نيفين مختار
الدكتورة نيفين مختار

أكدت الدكتورة نيفين مختار، الداعية الإسلامي، أهمية التفرقة بين قول الحقيقة بهدف النصيحة والأمانة، وبين التشهير بالآخرين وتتبع عثراتهم، وذلك عند سؤال الأهل عن أخلاق العريس أو العروسة قبل الزواج، موضحة أن الإجابة عن مثل هذه الأسئلة تتطلب حكمة وتدقيقًا في المعلومات، حتى لا يتحول تقديم النصيحة إلى ظلم لشخص أو إساءة إلى سمعته.

وأوضحت نيفين مختار، خلال برنامج «أنا وهو وهي»، الذي تقدمه سارة مجدي وشريف بديع وآية شعيب، أن الحكم على سلوك الفتاة يجب أن يستند إلى مواقف متكررة وواضحة، وليس إلى تصرف عابر قد تكون له ظروف خاصة لا يعرفها الآخرون.

متى نقول الحقيقة عند السؤال عن العريس أو العروسة؟

وضربت الداعية الإسلامي مثالًا بالفتاة التي تتأخر خارج المنزل مرة أو مرتين، مؤكدة أن تقييم الموقف يتوقف على طبيعة السلوك ومدى تكراره، وليس على واقعة منفردة يمكن أن تكون لها أسباب استثنائية.

وقالت نيفين مختار: «دا يتوقف على سلوك البنت اللي قدامي؛ أنا واحد في محل فاتح قدامها شايفها نهار وليل بتخرج وتبات برة وترجع الساعة 3 الصبح وكل يوم في عربية شكل، لازم أقول الحقيقة، لأن هي كدا وحالها كدا، لكن بنت تانية شفتها مرة أنا كصاحب المحل أقول يمكن كانت في مستشفى أو بتزور مريض، يمكن هي نفسها كانت تعبانة، يمكن كان عندها فرح».

ويعكس هذا المثال أهمية التمييز بين السلوك المتكرر الذي قد تكون له دلالات تستحق التوضيح، وبين التصرف العابر الذي لا يمكن الحكم على صاحبه من خلاله وحده. فالتسرع في إصدار الأحكام قد يؤدي إلى نقل صورة غير دقيقة عن شخص، بينما تتطلب النصيحة المسؤولة التأكد من الوقائع وعدم تقديم الظنون على أنها حقائق.

الفرق بين النصيحة والتشهير قبل الزواج

وشددت نيفين مختار على أهمية الأمانة عند السؤال عن شخص بغرض الزواج، لأن الإجابة قد تؤثر في قرار مصيري يتعلق بحياة شاب أو فتاة وأسرتيهما. ومن ثم، فإن نقل المعلومات ينبغي أن يكون قائمًا على ما يعرفه الشخص بالفعل، مع تجنب المبالغة أو إطلاق الاتهامات أو تفسير المواقف دون معرفة ظروفها.

وفي المقابل، فإن الامتناع عن إخفاء معلومات حقيقية ومهمة لمجرد المجاملة يختلف عن الخوض في تفاصيل الآخرين أو ترديد أحاديث غير مؤكدة. فالمطلوب هو تحقيق التوازن بين مساعدة من يطلب النصيحة وحماية الآخرين من الظلم والإساءة إلى السمعة.

واختتمت الداعية الإسلامي حديثها بالتأكيد على أن النية لها دور أساسي في تقييم التصرفات، وأن الإنسان مسؤول أمام الله عن قصده، داعية إلى التوازن بين أداء الأمانة في النصيحة وتجنب الظلم والتشهير بالآخرين.

وتطرح هذه القضية سؤالًا مهمًا أمام الأسر والشباب المقبلين على الزواج: كيف يمكن تقديم نصيحة صادقة تساعد على الاختيار الصحيح، دون الوقوع في فخ الشائعات أو الأحكام المتسرعة؟ وتبقى القاعدة الأساسية هي تحري الدقة، والتمييز بين الحقيقة والظن، وعدم تحويل موقف واحد إلى حكم نهائي على أخلاق إنسان.