< هل يعود الذهب إلى 7500 جنيه للجرام؟.. سعيد إمبابي يكشف توقعاته للأسعار خلال الفترة المقبلة
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

هل يعود الذهب إلى 7500 جنيه للجرام؟.. سعيد إمبابي يكشف توقعاته للأسعار خلال الفترة المقبلة

مستقبل أسعار الذهب
مستقبل أسعار الذهب

تتزايد تساؤلات المستثمرين حول مستقبل أسعار الذهب في مصر خلال الفترة المقبلة، في ظل التقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية والمحلية، وما إذا كانت موجة التراجع الحالية تمثل تصحيحًا مؤقتًا أم بداية لتحركات سعرية جديدة. 

وبين تأثير التوترات الجيوسياسية وتغيرات سعر صرف الدولار وتحولات السيولة بين الأسواق، تتداخل مجموعة من العوامل التي تحدد اتجاه المعدن الأصفر.

وفي هذا السياق، طرح المهندس سعيد إمبابي رؤيته بشأن مستقبل أسعار الذهب، متوقعًا إمكانية عودة سعر جرام الذهب في السوق المصرية إلى مستوى 7500 جنيه، معتبرًا أن التراجع الحالي قد يتيح فرصًا للمستثمرين أصحاب النظرة طويلة الأجل، وفقًا لتقديراته لحركة الأسواق.

سعيد إمبابي يكشف أسباب تراجع أسعار الذهب عالميًا

قال المهندس سعيد إمبابي إن التوترات الجيوسياسية الراهنة تختلف عن الأزمات السابقة، في ظل الدور المتزايد الذي تلعبه أسواق الطاقة في توجيه حركة الاستثمارات والسيولة على مستوى العالم، موضحًا أن بعض المستثمرين اتجهوا إلى توظيف أموالهم في القطاعات المستفيدة من الأزمة بدلًا من الاحتفاظ باستثماراتهم في الذهب.

وأضاف إمبابي، خلال تصريحات تليفزيونية، أن المستثمرين قد يعيدون توزيع محافظهم الاستثمارية للاستفادة من الفرص التي تتيحها الأزمات، وهو ما يفسر جانبًا من الضغوط التي تعرض لها المعدن الأصفر خلال الفترة الأخيرة.

وأشار إلى أن اتجاه أسعار الذهب خلال المرحلة المقبلة سيظل مرتبطًا بتطورات الحرب الأمريكية الإيرانية ومدى استمرارها، لافتًا إلى أن الأسواق قد تتكيف تدريجيًا مع الأزمات الممتدة، كما حدث خلال الحرب الروسية الأوكرانية، عندما تراجعت حدة استجابة الأسواق للتطورات مع مرور الوقت.

4000 دولار للأونصة.. توقعات بشأن مستوى توقف هبوط الذهب

وفيما يتعلق بالتوقعات المستقبلية لأسعار الذهب عالميًا، اعتبر إمبابي أن مستوى 4000 دولار للأونصة يمثل قاعًا محتملًا للأسعار، مستبعدًا، وفقًا لتقديره، هبوط المعدن الأصفر إلى مستويات أدنى.

وأوضح أن استمرار التوترات لفترة طويلة قد يدفع الأسواق إلى استيعاب تداعياتها وإعادة تقييم المخاطر المرتبطة بها، وهو ما قد يسمح بعودة السيولة الاستثمارية إلى الذهب بعد انتقال جزء منها إلى قطاعات أخرى، وعلى رأسها الطاقة.

وتعكس هذه التوقعات مدى ارتباط حركة الذهب بتطورات الاقتصاد العالمي، إذ تتأثر قرارات المستثمرين بمستويات المخاطر والفرص المتاحة في الأسواق المختلفة، إلى جانب تحركات الدولار وأسعار الفائدة والتوقعات الاقتصادية.

لماذا تماسك الذهب في مصر رغم تراجع الأسعار العالمية؟

وأوضح إمبابي أن السوق المصرية شهدت في فترات سابقة ارتفاعات تجاوزت تحركات الأسعار العالمية، مدفوعة بزيادة الطلب المحلي، وهو ما أدى إلى اتساع الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل للذهب.

وأضاف أن هذه الفجوة شهدت انحسارًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، بعدما وصلت في بعض الأوقات إلى نحو 300 جنيه، قبل أن تتراجع إلى قرابة 50 جنيهًا وفقًا لأقصى تقديراته الحالية.

وأشار إلى أن الطلب المحلي تراجع عقب موجة الارتفاعات الحادة، التي دفعت بعض المستثمرين إلى تحويل مدخراتهم من أوعية ادخارية أخرى، بما فيها الشهادات البنكية، إلى الذهب بحثًا عن تحقيق مكاسب سريعة.

ولفت إلى أن السوق المصرية سجلت انخفاضًا أقل من السوق العالمية خلال إحدى موجات التراجع الأخيرة؛ إذ هبطت الأسعار العالمية بنحو 6%، مقابل تراجع محلي بلغ قرابة 3%، مرجعًا ذلك إلى ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه من مستويات تراوحت بين 47 و48 جنيهًا إلى نحو 52 جنيهًا، وفق الأرقام التي أوردها.

وأوضح أن ارتفاع سعر الصرف ساهم في الحد من تأثير انخفاض الأسعار العالمية على السوق المحلية، ما يعكس أهمية الدولار باعتباره أحد العوامل الرئيسية المؤثرة في تسعير الذهب بمصر، إلى جانب السعر العالمي ومستويات العرض والطلب.

من الأكثر تعرضًا للخسائر عند تراجع أسعار الذهب؟

وحول الخسائر التي تكبدها بعض المستثمرين، أوضح إمبابي أن الفئة الأكثر تأثرًا هي التي اشترت الذهب عند المستويات المرتفعة التي تجاوزت 7500 جنيه للجرام، قبل أن تبدأ الأسعار في التراجع.

وأشار إلى أن الارتفاعات السريعة قد تدفع بعض المتعاملين إلى دخول السوق عند قمم سعرية، بدافع توقع استمرار الصعود، قبل أن تؤدي التصحيحات اللاحقة إلى انخفاض قيمة استثماراتهم.

وأكد أن الدور الأساسي للذهب في المحافظ الاستثمارية يتمثل في الحفاظ على قيمة المدخرات والتحوط من التضخم على المدى الطويل، وليس بالضرورة تحقيق أرباح سريعة خلال فترات زمنية قصيرة.

وأضاف أن تقييم الذهب باعتباره أداة للتحوط يتطلب مراعاة مدة الاحتفاظ به والظروف الاقتصادية المحيطة، مشيرًا إلى أن المقارنة بين أدائه والعقارات تستلزم النظر إلى اختلاف طبيعة كل سوق والعوامل المؤثرة في الأسعار.

وتظل عودة الذهب إلى مستويات مرتفعة، ومنها مستوى 7500 جنيه للجرام في السوق المصرية، مرتبطة بتطورات الأسواق العالمية وسعر صرف الدولار وحركة الطلب المحلي، وهي عوامل تجعل مسار الأسعار خلال الفترة المقبلة محل متابعة من المستثمرين والراغبين في شراء المعدن الأصفر.