< تحرك برلماني بشأن حوكمة المصروفات المدرسية وتخفيف الأعباء المالية عن أولياء الأمور
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

تحرك برلماني بشأن حوكمة المصروفات المدرسية وتخفيف الأعباء المالية عن أولياء الأمور

مجلس النواب
مجلس النواب

تقدمت النائبة سناء السعيد، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة لتوجيهه إلى وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن ضرورة وضع منظومة واضحة وملزمة لحوكمة المصروفات المدرسية، وضبط جميع المبالغ التي يتم تحصيلها من أولياء الأمور بالمدارس الحكومية والخاصة، بما يضمن الشفافية والعدالة، ويحمي الأسر المصرية من الأعباء المالية المتزايدة المرتبطة بتعليم أبنائها.

طلب إحاطة بشأن حوكمة المصروفات المدرسية وتخفيف الأعباء المالية عن أولياء الأمور

وأشارت السعيد في طلب الإحاطة إلى أنه في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة وارتفاع تكاليف المعيشة، أصبحت المصروفات المرتبطة بالتعليم تمثل عبئًا متزايدًا على كثير من الأسر المصرية، لا سيما الأسر محدودة ومتوسطة الدخل التي تتحمل أعباء متعددة، تشمل المصروفات الدراسية والكتب والأدوات المدرسية والزي المدرسي والأنشطة وغيرها من النفقات المرتبطة بالعملية التعليمية.

وأوضحت: تتزايد أهمية هذه القضية في ضوء ضرورة ضمان ألا تتحول الأعباء المالية إلى عائق أمام انتظام الطلاب في الدراسة أو حصولهم على حقوقهم التعليمية، وألا يُحمَّل ولي الأمر أي مبالغ غير معلنة أو غير مستندة إلى قرارات وقواعد قانونية واضحة.

وتابعت: كما أن حوكمة المصروفات المدرسية لا تقتصر على تحديد قيمتها، بل تشمل تنظيم آليات التحصيل، والإعلان المسبق عن بنود الإنفاق، وتفعيل الرقابة المالية والإدارية، وتوفير آلية فعالة لتلقي شكاوى أولياء الأمور والتحقيق فيها.

تساؤلات برلمانية 

ووجهت النائبة عدد من التساؤلات إلى الحكومة:

1. ما الإجراءات التي اتخذتها وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني لحصر جميع المبالغ التي يتم تحصيلها من أولياء الأمور تحت مسميات المصروفات أو الخدمات أو الأنشطة المدرسية، والتحقق من مدى قانونية كل بند من بنود التحصيل؟
2. ما الضوابط الملزمة التي تضمن عدم فرض أي مبالغ إضافية على أولياء الأمور دون سند قانوني أو قرار معتمد، مع إعلان قيمة المصروفات وبنودها بوضوح قبل بدء العام الدراسي؟
3. كيف تراقب الوزارة التزام المدارس الحكومية والخاصة والدولية بالقواعد المنظمة للمصروفات، وما الإجراءات المتخذة حيال أي مخالفات أو تحصيل مبالغ غير مستحقة؟
4. ما آليات ضمان عدم ربط حصول الطالب على الكتب أو الخدمات التعليمية الأساسية أو انتظامه في الدراسة بسداد مبالغ غير مقررة قانونًا؟
5. ما خطة الوزارة لتخفيف الأعباء عن الأسر الأولى بالرعاية، وضمان وصول الإعفاءات والتيسيرات المقررة إلى مستحقيها دون تعقيدات إدارية؟
6. هل لدى الوزارة قاعدة بيانات واضحة ومحدثة بالمصروفات الدراسية المعتمدة، والمبالغ الإضافية المسموح بها، وآليات التحصيل والشكاوى بكل نوع من أنواع المدارس؟
7. ما الإجراءات المتخذة لضبط تكلفة الزي المدرسي والأدوات والخدمات المرتبطة بالدراسة، ومنع الممارسات التي تؤدي إلى تحميل أولياء الأمور أعباء إضافية غير مبررة؟

كما طالبت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني باتخاذ الإجراءات التالية:

* إقرار منظومة واضحة لحوكمة المصروفات المدرسية تتضمن تحديد البنود المسموح بتحصيلها، والإعلان عنها مسبقًا، وإتاحة المعلومات لأولياء الأمور بصورة مبسطة وواضحة.
* حظر تحصيل أي مبالغ غير معتمدة أو غير مستحقة قانونًا، مع إلزام المدارس بإصدار إيصالات رسمية عن جميع المبالغ المحصلة، وتحديد المسؤولية عن أي مخالفة.
* تفعيل الرقابة المالية والإدارية الدورية على المدارس، مع فحص شكاوى أولياء الأمور والتحقق من الوقائع واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة عند ثبوت المخالفات.
* إنشاء أو تفعيل قناة موحدة لتلقي شكاوى المصروفات المدرسية، تتيح لأولياء الأمور تقديم الشكاوى ومتابعة نتائجها خلال مدد زمنية معلنة.
* مراجعة الأعباء المالية المرتبطة بالزي المدرسي والأدوات والأنشطة، ووضع ضوابط تحول دون فرض أعباء غير مبررة على الأسر، مع مراعاة طبيعة كل نوع من أنواع المدارس.
* توسيع نطاق الحماية الاجتماعية للطلاب غير القادرين، وتيسير إجراءات الإعفاءات والتخفيضات المقررة قانونًا، بما يمنع حرمان أي طالب من حقه في التعليم بسبب ظروف أسرته الاقتصادية.
* إعداد تقرير دوري معلن عن منظومة المصروفات المدرسية يتضمن نتائج أعمال الرقابة، وعدد الشكاوى، وطبيعة المخالفات التي ثبتت، والإجراءات التي اتخذت لمعالجتها، مع الحفاظ على البيانات الشخصية.

وقالت إن التعليم حق دستوري، ولا يجوز أن تتحول تكلفته إلى عبء يهدد استقرار الأسرة المصرية أو يؤثر في فرص أبنائها في الحصول على تعليم جيد.

ومن ثم، فإن حوكمة المصروفات المدرسية تمثل ضرورة لضمان الشفافية والانضباط المالي، وتحقيق العدالة بين الطلاب، وتعزيز الثقة بين أولياء الأمور والمؤسسات التعليمية.

وعليه، طالبت بإحالة طلب الإحاطة إلى اللجنة المختصة ومناقشته بحضور وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، للوقوف على حقيقة الأعباء المالية التي يتحملها أولياء الأمور، والإجراءات التي ستتخذها الوزارة لضبط التحصيل، وتعزيز الرقابة، وتخفيف الأعباء عن الأسر المصرية.