< قبل نهاية 2026.. مسؤولة بالفيدرالي الأمريكي ترجح رفع سعر الفائدة مجددًا
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

قبل نهاية 2026.. مسؤولة بالفيدرالي الأمريكي ترجح رفع سعر الفائدة مجددًا

سعر الفائدة
سعر الفائدة

رفع سعر الفائدة.. رجحت سوزان كولينز، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في بوسطن، اتجاه البنك المركزي الأمريكي إلى رفع سعر الفائدة مرة أخرى قبل نهاية عام 2026، في خطوة تستهدف احتواء الضغوط التضخمية وضمان عودة معدل التضخم إلى المستوى المستهدف البالغ 2% بصورة مستدامة.

وتعكس تصريحات كولينز استمرار تمسك بعض مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي بسياسة نقدية تستهدف السيطرة على ارتفاع الأسعار، رغم الأداء الجيد للاقتصاد الأمريكي وسوق العمل، في وقت تترقب فيه الأسواق قرارات البنك المركزي المقبلة وتداعياتها على الاقتراض والاستثمار والأسواق المالية.

سوزان كولينز: رفع سعر الفائدة ضروري للسيطرة على التضخم

أكدت كولينز، في تصريحات أُعدت لإلقائها خلال مؤتمر مصرفي في بنك الاحتياطي الفيدرالي ببوسطن، أنها ترى أن رفع سعر الفائدة بشكل محدود قبل نهاية العام قد يكون مناسبًا لضمان عودة التضخم إلى مستوياته المستهدفة.

وأوضحت أنها أيدت قرار لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية برفع سعر الفائدة خلال اجتماع الشهر الماضي، مشيرة إلى أن اتخاذ أي خطوات إضافية سيعتمد على البيانات الاقتصادية الواردة وتقييم المخاطر المحيطة بالتوقعات.

وشددت المسؤولة الأمريكية على أن توقيت أي تحرك جديد وحجمه سيظلان مرتبطين بتطورات الاقتصاد والتضخم، وهو ما يعني أن القرار النهائي سيعتمد على تقييم مجمل المؤشرات الاقتصادية، وليس على عامل واحد فقط.

الفيدرالي الأمريكي يوازن بين التضخم وأداء الاقتصاد

أشارت كولينز إلى أن الأداء الجيد للاقتصاد الأمريكي وسوق العمل يمنح البنك المركزي مساحة أكبر للتركيز على إعادة التضخم إلى المستوى المستهدف، بعدما استمر ابتعاده عن هذا الهدف لأكثر من خمس سنوات، وفقًا لتصريحاتها.

وتضع هذه الرؤية الاحتياطي الفيدرالي أمام معادلة نقدية دقيقة؛ إذ يسعى إلى خفض الضغوط التضخمية دون التسبب في تباطؤ اقتصادي حاد أو إضعاف سوق العمل بصورة كبيرة.

ويُعد رفع سعر الفائدة من الأدوات الرئيسية التي يستخدمها البنك المركزي للحد من التضخم، إذ يؤدي ارتفاع تكلفة الاقتراض عادة إلى تقليص الإنفاق الاستهلاكي والاستثماري، بما قد يخفف الضغوط على الأسعار مع مرور الوقت.

سعر الفائدة الأمريكية عند مستوى 3.75% إلى 4%

كان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد رفع سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، بما يعادل 0.25 نقطة مئوية، خلال اجتماعه السابق، لتصل الفائدة إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4%.

وأظهرت التوقعات التي نشرها صانعو السياسة النقدية خلال ذلك الاجتماع ترجيح تنفيذ زيادة إضافية واحدة قبل نهاية عام 2026، وهو ما يتوافق مع الاتجاه الذي أشارت إليه كولينز في تصريحاتها.

ومع ذلك، فإن هذه التوقعات لا تمثل قرارًا نهائيًا ملزمًا، إذ يمكن أن تتغير وفقًا لمسار التضخم والبيانات الاقتصادية الجديدة وتقييم أعضاء اللجنة للمخاطر.

ديسمبر الأقرب لرفع سعر الفائدة

تشير التقديرات الواردة إلى أن عددًا من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي يميلون إلى ترجيح رفع سعر الفائدة في ديسمبر المقبل، بدلًا من الاجتماع المقرر يومي 27 و28 أكتوبر 2026.

ويعكس هذا التوجه احتمال تفضيل البنك المركزي الانتظار للحصول على بيانات إضافية قبل اتخاذ قرار جديد، بما يساعده على تقييم مدى استجابة التضخم للسياسة النقدية الحالية.

لكن تصريحات كولينز لا تعني حسم موعد الزيادة المقبلة، إذ أكدت أن موقفها بشأن الحاجة إلى مزيد من الإجراءات النقدية سيعتمد بدرجة كبيرة على البيانات الواردة وتغير التوقعات الاقتصادية.