< متحدث الخارجية: أمن الخليج خط أحمر.. وأمن السعودية جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

متحدث الخارجية: أمن الخليج خط أحمر.. وأمن السعودية جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري

السفير نادر زكي،
السفير نادر زكي، المتحدث باسم وزارة الخارجية

أكد السفير نادر زكي، المتحدث باسم وزارة الخارجية، عمق العلاقات المصرية السعودية، مشيرًا إلى أنها علاقات أخوية وشعبية وتاريخية، تتجاوز كل الأوصاف، وتعكس الروابط الوثيقة التي تجمع الشعبين الشقيقين، مشددًا على أن أمن الخليج يمثل خطًا أحمر بالنسبة لمصر، وأن أمن المملكة العربية السعودية جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.

علاقات مصر والسعودية.. روابط تاريخية ومشاعر شعبية صادقة

وأعرب المتحدث باسم وزارة الخارجية في مداخلة لبرنامج "يحدث في مصر" عبر قناة "Mbc مصر" عن سعادته بالمشاعر المتبادلة بين الشعبين المصري والسعودي، مؤكدًا أن العلاقات بينهما أكبر بكثير من أن توصف بأنها أخوية وتاريخية وعريقة فحسب.

وأشار إلى أن المشاعر التي عبّر عنها المصريون تجاه أشقائهم في السعودية جاءت بصورة حضارية، وتعكس الإخلاص والتقدير المتبادل بين الشعبين، معربًا عن أمله في استمرار هذه الروابط والمشاعر الإيجابية.

وأوضح أن العلاقات الشعبية تمثل ركيزة أساسية تدعم العلاقات الرسمية بين البلدين، وتعزز قوة الروابط المشتركة بينهما.

موقف مصر من الأزمة الإقليمية.. ضرورة احتواء التصعيد

وفيما يتعلق بالأزمة التي تشهدها المنطقة، أوضح السفير نادر زكي أن التطورات خلال الأشهر السبعة الماضية، ولا سيما الأيام الأخيرة، اتسمت بالتسارع الشديد، مع انتقال الأزمة من مرحلة إلى أخرى، بما يفرض ضرورة الانتباه والعمل على احتواء الموقف.

وأكد أن الموقف المصري منذ بداية الأزمة لا يزال ثابتًا، ويقوم على ضرورة التوصل إلى مخرج سلمي للأزمة التي تضرب المنطقة وتُلحق أضرارًا بدولها، مشيرًا إلى أن مصر من بين الدول الأكثر تضررًا من هذه الأوضاع.

وشدد على أن أمن الخليج يمثل خطًا أحمر بالنسبة لمصر، مؤكدًا أن أمن المملكة العربية السعودية يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالأمن القومي المصري.

اتصالات مصرية مكثفة لاحتواء الأزمة وتثبيت الموقف المصري

وأشار المتحدث باسم وزارة الخارجية إلى أن تسارع وتيرة الأحداث انعكس على التحركات والاتصالات السياسية، ومن بينها تحركات وزير الخارجية بدر عبد العاطي، إلى جانب المشاركات والاجتماعات الدولية، ومنها الاجتماعات في تايلاند واجتماعات البنك الدولي.

وأوضح أن هذه التحركات شملت اتصالات أوروبية وعربية، إلى جانب اتصالات مع أطراف أخرى، فضلًا عن تلقي وزير الخارجية اتصالات من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

وأكد أن هذه الاتصالات تناولت مجموعة من القضايا الأساسية التي تعكس ثوابت الموقف المصري، وفي مقدمتها ضرورة وقف الاعتداءات على المنطقة العربية، وإدانة الاعتداءات التي وصفها بأنها غير مبررة، ولا تستند إلى أساس واضح.

التهدئة الشاملة ضرورة لمنع انتقال الأزمة إلى جبهات أخرى

ولفت السفير نادر زكي إلى أهمية التعامل مع الأزمة بصورة شاملة، مشيرًا إلى أن التهدئة المنشودة ينبغي أن تشمل مختلف الجبهات المشتعلة في المنطقة، وألا تقتصر على جبهة دون أخرى.

وأكد أن استمرار التوتر في إحدى الجبهات بالتزامن مع تهدئة جبهة أخرى من شأنه أن يعقد المشهد الإقليمي، ويحول دون الوصول إلى استقرار حقيقي ومستدام.

كما شدد على رفض أي تحركات من شأنها تعطيل الملاحة في مضيق هرمز أو عرقلة حركة التجارة، معتبرًا أن مثل هذه التطورات تمثل تهديدًا للمصالح المشتركة، وأن مصر معنية بها بصورة مباشرة.

عودة الملاحة والتجارة.. مصلحة مشتركة لدول المنطقة

وفي سياق حديثه عن التداعيات الاقتصادية للأزمة، أشار المتحدث باسم وزارة الخارجية إلى التصريحات المتعلقة بحجم الالتزامات والتكاليف التي قد تتحملها مصر نتيجة التطورات الراهنة، لافتًا إلى ما ورد بشأن خسائر بنحو 20 مليار دولار من إيرادات قناة السويس بسبب هذا التصعيد.

وأكد أن جميع الأطراف لديها مصلحة في عودة مسارات الملاحة والتجارة إلى طبيعتها، واستئناف حركة العبور بصورة مستقرة، مشددًا على أهمية البناء على ما تحقق من خطوات سابقة بدلًا من التفريط في المكتسبات التي تحققت.