ماذا يتعلم أبناؤنا وهل يؤهلهم للمستقبل؟ التعليم على طاولة منتدى مصر 2026
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الاهتمام الكبير الذي توليه الدولة المصرية لقطاعي التعليم والثقافة، باعتبارهما من الركائز الأساسية لبناء الإنسان المصري الواعي، القادر على مواكبة التطورات التكنولوجية والتحولات العالمية المتسارعة، مشيرًا إلى أهمية مشاركة المواطنين بآرائهم ومقترحاتهم عبر المنصة الإلكترونية لمنتدى مصر 2026.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده رئيس مجلس الوزراء بمقر الحكومة في العاصمة الجديدة، لمتابعة مستجدات الاستعدادات الجارية لانطلاق فعاليات وجلسات «منتدى مصر 2026»، الذي كلف الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكومة بتنظيمه خلال الفترة من 19 إلى 24 أكتوبر الجاري، بهدف مناقشة عدد من القضايا والملفات المهمة المرتبطة بأولويات التنمية واحتياجات المواطنين.
مستقبل التعليم وتطوير المناهج على مائدة منتدى مصر 2026
وشهد الاجتماع استعراض محاور النقاش المقرر طرحها خلال جلسة «ماذا يتعلم أبناؤنا.. وهل يؤهلهم ذلك للمستقبل»، بحضور الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، ومحمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، القائم بأعمال وزير الثقافة.
وأكد رئيس الوزراء أن جلسة التعليم ستتناول تقييمًا متكاملًا لما تحقق في مختلف مراحل العملية التعليمية، سواء في التعليم الجامعي أو ما قبل الجامعي، مع تحديد الفجوات التي لا تزال بحاجة إلى مزيد من العمل والجهود، بما يساعد على وضع أولويات واضحة لتطوير المنظومة خلال المرحلة المقبلة، وتلبية احتياجات المواطنين من هذا القطاع الحيوي.
وأوضح مدبولي أن المناقشات ستستهدف تحديد المسارات المناسبة لتطوير التعليم بما يتوافق مع متطلبات المستقبل، مع التركيز على تحسين نواتج التعلم، وتمكين المعلمين، وربط المناهج الدراسية بالتطبيق العملي، بما يعزز قدرة الطلاب على اكتساب المهارات والمعارف اللازمة لمواكبة المتغيرات المتلاحقة.
ربط التعليم بسوق العمل ومواكبة التحولات التكنولوجية
وأشار رئيس مجلس الوزراء إلى أهمية تعزيز الشراكة بين المؤسسات التعليمية وسوق العمل والقطاع الخاص، بما يسهم في تنمية قدرات الطلاب وتأهيلهم لمتطلبات الوظائف المستقبلية، إلى جانب ترسيخ مفهوم التعلم المستمر، وتمكين الأجيال الجديدة من التعامل مع التحولات الرقمية والتكنولوجية.
ومن المقرر أن تتناول المناقشات المقترحات والرؤى المتعلقة بتطوير العملية التعليمية، ورفع كفاءة مخرجاتها، وتحسين قدرة الطلاب على توظيف ما يكتسبونه من معارف في الواقع العملي، بما يدعم بناء كوادر مؤهلة وقادرة على المشاركة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
ويأتي ذلك في إطار توجه منتدى مصر 2026 نحو الاستماع إلى آراء المواطنين والخبراء والمتخصصين، والاستفادة من المقترحات المطروحة لتحديد التحديات التي تواجه التعليم، ووضع تصورات عملية تساعد على تطوير الأداء وتحقيق الأهداف المرجوة من المنظومة التعليمية.
الثقافة والقيم الاجتماعية وتأثير وسائل التواصل
وفيما يتعلق بجلسة «الثقافة ومنظومة القيم الاجتماعية»، أوضح مدبولي أنها ستناقش مجموعة من الملفات الثقافية والمجتمعية، وفي مقدمتها الفجوة بين القيم التي يتبناها المجتمع والسلوكيات التي تظهر في الحياة اليومية، مع بحث أسباب هذه الفجوة والآليات الممكنة للحد منها.
كما ستتناول الجلسة تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على السلوك الفردي والمجتمعي، ودور مختلف مؤسسات الدولة في تعزيز القيم الإيجابية، بما يشمل المؤسسات الدينية والثقافية والفنية والتعليمية، فضلًا عن دور الأسرة في ترسيخ القيم الاجتماعية المشتركة لدى الأبناء.
وتستهدف المناقشات بحث سبل تعزيز التكامل بين المؤسسات المعنية بالتربية والتثقيف والتوعية، بما يساعد على ترسيخ السلوكيات الإيجابية، وتعزيز المسؤولية المجتمعية، والتعامل مع التحديات التي تفرضها التغيرات الثقافية والتكنولوجية المتسارعة.
خطط تنفيذية لمواجهة التحديات وتلبية احتياجات المواطنين
وشدد رئيس مجلس الوزراء على تطلع الحكومة إلى أن تسفر جلسات وفعاليات منتدى مصر 2026 عن برامج وخطط تنفيذية مستقبلية، تُعد بمشاركة الخبراء والمتخصصين، وتتضمن محاور وسياسات واضحة للتعامل مع التحديات المطروحة والاستجابة لاحتياجات المواطنين وتطلعاتهم في مختلف القطاعات.
وأكد أن قطاعي التعليم والثقافة يحظيان بأهمية خاصة ضمن هذه المناقشات، نظرًا لدورهما في بناء الإنسان المصري وتنمية قدراته، وتعزيز وعيه، وإعداده للتعامل مع متطلبات المستقبل.
ومن المنتظر أن تسهم نتائج المنتدى في بلورة رؤى ومقترحات قابلة للتطبيق، تدعم تطوير السياسات العامة، وتساعد على تحديد الأولويات خلال المرحلة المقبلة، بما يحقق الاستفادة من آراء المواطنين ومشاركة المتخصصين في مناقشة القضايا التي تمس حياتهم اليومية.