وزير التعليم يتفقد مدارس مستقبل مصر المصرية الإيطالية للتكنولوجيا التطبيقية بالإسماعيلية
تفقد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، مدارس «مستقبل مصر» المصرية الإيطالية للتكنولوجيا التطبيقية بمحافظة الإسماعيلية، برفقة الدكتور بهاء الغنام، رئيس مجلس إدارة جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، واللواء نبيل السيد حسب الله، محافظ الإسماعيلية، وذلك الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، لمتابعة جهود تطوير التعليم الفني والتكنولوجي، والوقوف على مستوى البرامج التعليمية والتدريبية المقدمة للطلاب.
وتأتي الزيارة في إطار توجه الدولة نحو تطوير منظومة التعليم الفني، والتوسع في نماذج التعليم التكنولوجي التطبيقي التي تجمع بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي، بما يسهم في إعداد كوادر فنية مؤهلة تمتلك المهارات التخصصية والتكنولوجية اللازمة لتلبية احتياجات سوق العمل، ودعم القطاعات الإنتاجية، وتعزيز فرص التنمية المستدامة.
وأكد وزير التربية والتعليم والتعليم الفني أن مدارس «مستقبل مصر» المصرية الإيطالية للتكنولوجيا التطبيقية تمثل نموذجًا متطورًا للتعليم الفني، نظرًا لاعتمادها على الربط بين المناهج الأكاديمية والتطبيقات العملية، فضلًا عن ارتباط تخصصاتها باحتياجات القطاعات الإنتاجية. وأوضح أن التعاون بين الوزارة وجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، بالشراكة مع الجانب الإيطالي، يسهم في نقل الخبرات الدولية وتطبيق أفضل الممارسات في مجال التعليم الفني والتكنولوجي، بما يعزز جودة البرامج التدريبية ويرفع كفاءة الخريجين.
وزير التعليم يتابع منظومة الدراسة والتدريب العملي بمدارس مستقبل مصر
وخلال الجولة التفقدية، استمع وزير التربية والتعليم ورئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة ومحافظ الإسماعيلية إلى شرح تفصيلي حول منظومة مدارس «مستقبل مصر» المصرية الإيطالية للتكنولوجيا التطبيقية، التي تأتي في إطار التوجيهات الرئاسية بالتعاون بين الجهاز والوزارة لتطوير المدارس الفنية، وتقديم نموذج تعليمي حديث يستجيب لمتطلبات التنمية واحتياجات سوق العمل.
واطلع المسؤولون على طبيعة المناهج الأكاديمية والتخصصية التي يدرسها الطلاب، وآليات تنفيذ البرامج التدريبية، ومدى توظيف التكنولوجيا الحديثة والشاشات التفاعلية في العملية التعليمية، بما يساعد على تحسين أساليب التدريس وتعزيز التفاعل داخل الفصول الدراسية.
كما أجرى الوزير حوارًا مباشرًا مع الطلاب للتعرف على طبيعة الدراسة والتخصصات المتاحة، ومدى استفادتهم من البرامج التطبيقية والتدريب العملي، واستمع إلى آرائهم بشأن التجربة التعليمية والمهارات التي يكتسبونها خلال الدراسة.
وشملت الجولة متابعة جانب من التدريب العملي والتطبيقات المعملية التي تستهدف تنمية المهارات الفنية والتكنولوجية للطلاب، وربط المعارف النظرية بالتطبيقات الواقعية، بما يعزز قدرة الخريجين على التعامل مع متطلبات العمل الفعلية بعد انتهاء دراستهم.
وتعتمد منظومة المدارس على تقديم برامج تعليمية متخصصة لا تقتصر على الجانب الأكاديمي، بل تشمل التدريب الميداني والمعملي، إلى جانب توفير منظومة لمتابعة الطلاب ودعمهم نفسيًا واجتماعيًا، ونشر الوعي الصحي، بما يساعد على توفير بيئة تعليمية متكاملة تدعم بناء شخصية الطالب وتنمية قدراته المهنية.
تخصصات مدارس مستقبل مصر تربط التعليم باحتياجات سوق العمل
وتضم مدارس «مستقبل مصر» المصرية الإيطالية للتكنولوجيا التطبيقية مجموعة متنوعة من التخصصات المرتبطة بالزراعة والإنتاج والتصنيع الغذائي، بما يدعم إعداد فنيين متخصصين قادرين على العمل في القطاعات الإنتاجية والمساهمة في تطوير أساليب الإنتاج.
وتشمل هذه التخصصات تكنولوجيا الري والزراعة، والإنتاج الحيواني والدواجن، والإنتاج النباتي، والتصنيع الغذائي، وتكنولوجيا عسل النحل ودودة الحرير، والهندسة الزراعية، والثروة السمكية والاستزراع السمكي، إلى جانب تخصص فني المعامل.
وتستهدف هذه البرامج توفير مسارات تعليمية تجمع بين المعرفة النظرية والمهارات التطبيقية، وتساعد الطلاب على اكتساب خبرات تتناسب مع طبيعة الوظائف المطلوبة في القطاعات الزراعية والصناعية المرتبطة بها.
وأكد وزير التربية والتعليم أن تطوير التخصصات المقدمة في مدارس «مستقبل مصر» يمثل أهمية كبيرة في إعداد كوادر فنية مؤهلة تمتلك المهارات العملية اللازمة لدعم القطاع الزراعي، والمساهمة في تحديث أساليب الإنتاج وترشيد استهلاك الموارد.
وأشار إلى أن هذا التوجه يتماشى مع جهود الدولة لتحقيق التنمية الزراعية المستدامة وتعزيز الأمن الغذائي، من خلال توفير عمالة فنية مدربة تستطيع التعامل مع التكنولوجيا الحديثة وتطبيق الأساليب المتطورة في مجالات الزراعة والإنتاج والتصنيع الغذائي.
ويمثل ربط التعليم الفني باحتياجات القطاعات الإنتاجية أحد المحاور المهمة لتطوير منظومة التعليم، إذ يساعد على تقليل الفجوة بين المهارات التي يكتسبها الطلاب خلال الدراسة والمتطلبات الفعلية لأصحاب الأعمال والمشروعات، كما يتيح للخريجين فرصًا أوسع للاندماج في سوق العمل.
جهاز مستقبل مصر: التعليم الفني ركيزة لإعداد كوادر المشروعات التنموية
من جانبه، أكد الدكتور بهاء الغنام، رئيس مجلس إدارة جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، أن تطوير منظومة التعليم الفني والتكنولوجي يمثل ركيزة أساسية لإعداد كوادر مؤهلة وفقًا لاحتياجات سوق العمل ومتطلبات المشروعات التنموية.
وأوضح أن مدارس «مستقبل مصر» المصرية الإيطالية للتكنولوجيا التطبيقية تأتي في إطار تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن تطوير التعليم الفني، والاهتمام بإعداد جيل قادر على إدارة المشروعات القومية والمساهمة في الحفاظ على استدامتها.
وأشار إلى أهمية توفير عمالة فنية مدربة تمتلك المهارات التخصصية اللازمة لدعم المشروعات التي ينفذها الجهاز، لا سيما في مجالات الزراعة والإنتاج والتصنيع الغذائي، بما يعزز التكامل بين التعليم والتدريب ومتطلبات التنمية الاقتصادية.
ويعكس هذا النموذج أهمية الشراكة بين المؤسسات التعليمية والجهات المعنية بالتنمية، من خلال تصميم برامج تعليمية وتدريبية تستجيب للاحتياجات المهنية الفعلية، وتساعد على تأهيل الشباب للقيام بأدوار إنتاجية تتناسب مع التطورات التكنولوجية التي تشهدها القطاعات المختلفة.
محافظ الإسماعيلية: مدارس مستقبل مصر إضافة لمنظومة التعليم الفني
بدوره، أكد اللواء نبيل السيد حسب الله، محافظ الإسماعيلية، أن مدرسة «مستقبل مصر» المصرية الإيطالية للتكنولوجيا التطبيقية تمثل إضافة مهمة لمنظومة التعليم الفني والتكنولوجي بالمحافظة، وخطوة نحو إعداد كوادر شابة مؤهلة علميًا وعمليًا، تمتلك المهارات اللازمة للعمل والإنتاج وتلبية احتياجات سوق العمل.
وأشاد بجهود وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني وجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة في دعم مشروعات التعليم والتدريب، وتعزيز التعاون بين مؤسسات الدولة لتطوير منظومة التعليم الفني وربطها بالاحتياجات الفعلية للقطاعات الإنتاجية.
وشدد محافظ الإسماعيلية على أن الاستثمار في التعليم يمثل استثمارًا مباشرًا في بناء الإنسان وتأهيل الشباب للمشاركة في مسيرة التنمية، مؤكدًا أهمية توفير فرص تعليمية متخصصة تساعد الطلاب على اكتساب المهارات العملية والتكنولوجية المطلوبة في سوق العمل.
وتعزز هذه الجهود فرص التوسع في التعليم الفني التطبيقي بالمحافظات، بما يتيح للطلاب الالتحاق بتخصصات مرتبطة بفرص العمل المتاحة، ويدعم إعداد جيل جديد من الفنيين القادرين على المساهمة في تطوير القطاعات الإنتاجية.
26 مدرسة في 14 محافظة ضمن منظومة مستقبل مصر
وتضم منظومة مدارس «مستقبل مصر» المصرية الإيطالية للتكنولوجيا التطبيقية 26 مدرسة موزعة على 14 محافظة، ويبلغ عدد الطلاب بها نحو 2600 طالب، في إطار التوسع في تقديم نموذج للتعليم الفني التطبيقي يستهدف إعداد كوادر متخصصة في المجالات المرتبطة بالإنتاج والتنمية.
وتنتشر المدارس في محافظات الجيزة، والمنوفية، والبحيرة، والإسكندرية، والغربية، والقليوبية، والشرقية، والدقهلية، والإسماعيلية، والفيوم، وبني سويف، والمنيا، والأقصر، وأسوان، بما يدعم إتاحة فرص التعليم الفني المتخصص في نطاق جغرافي واسع.
وتتنوع البرامج التعليمية التي تقدمها المدارس لتشمل تخصصات تكنولوجيا الري والزراعة، والإنتاج الحيواني والدواجن، والإنتاج النباتي، والتصنيع الغذائي، وتكنولوجيا عسل النحل ودودة الحرير، والهندسة الزراعية، والثروة السمكية والاستزراع السمكي، وفني المعامل، بما يوفر مسارات تعليمية تتصل باحتياجات قطاعات الزراعة والإنتاج والتصنيع الغذائي.
وتشارك في منظومة المدارس وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، وجهاز «مستقبل مصر للتنمية المستدامة»، وشركة مودرن دلتا للاستثمار والتنمية بصفتها الشريك الأكاديمي، وشركة ITSAgro بصفتها الشريك الإيطالي، إلى جانب الجهات المعنية بالتكنولوجيا التطبيقية.
ويستهدف هذا التعاون تكامل الأدوار والخبرات لتقديم تعليم فني قائم على المعايير التطبيقية والتدريب العملي، بما يسهم في رفع كفاءة الخريجين، وتعزيز قدرتهم على تلبية احتياجات سوق العمل، ودعم جهود الدولة لتطوير التعليم الفني والتكنولوجي وربطه بأهداف التنمية المستدامة.