البنك المركزي يكشف حصيلة السياحة في مصر خلال 2026 وتوقعات العام الجاري
ارتفعت إيرادات قطاع السياحة في مصر بنسبة 10.3% خلال العام المالي 2025/2026، لتسجل نحو 18.4 مليار دولار، مقارنة بنحو 16.7 مليار دولار خلال العام المالي السابق، وفقًا لبيانات البنك المركزي المصري، في مؤشر يعكس نمو حصيلة القطاع وزيادة مساهمته في توفير النقد الأجنبي للاقتصاد المصري.
وأوضح البنك المركزي المصري، في بيان بشأن أداء ميزان المدفوعات، أن إيرادات السياحة جاءت ضمن المؤشرات الاقتصادية التي شهدت تحركات خلال العام المالي المنتهي في 30 يونيو 2026، بالتزامن مع تطورات حساب المعاملات الجارية وحصيلة قناة السويس.
ارتفاع إيرادات السياحة في مصر خلال 2026
وسجلت إيرادات السياحة المصرية نحو 18.4 مليار دولار خلال العام المالي 2025/2026، مقابل 16.7 مليار دولار في العام المالي السابق، بزيادة بلغت نحو 1.7 مليار دولار، وبمعدل نمو وصل إلى 10.3%.
وتعكس هذه الزيادة أهمية قطاع السياحة باعتباره أحد المصادر الرئيسية للعملة الأجنبية في مصر، إلى جانب دوره في دعم الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالفنادق والمطاعم والنقل والخدمات السياحية المختلفة.

وتستهدف الدولة تعزيز مساهمة السياحة في الاقتصاد من خلال زيادة أعداد الزائرين وتحسين مستوى الخدمات المقدمة لهم، بما يساعد على رفع معدلات الإنفاق السياحي وزيادة الإيرادات خلال الفترة المقبلة.
عجز حساب المعاملات الجارية يصل إلى 22.5 مليار دولار
أشار البنك المركزي المصري إلى أن إيرادات قناة السويس ساهمت في الحد من اتساع العجز في حساب المعاملات الجارية، الذي سجل نحو 22.5 مليار دولار خلال العام المالي المنتهي في 30 يونيو 2026، مقابل 15.4 مليار دولار خلال العام المالي 2024/2025.
ويعكس ارتفاع العجز زيادة الفجوة بين التدفقات الخارجة والداخلة ضمن حساب المعاملات الجارية، في وقت تظل فيه إيرادات القطاعات الخدمية، وفي مقدمتها السياحة وقناة السويس، من العناصر المهمة في دعم موارد النقد الأجنبي.
وتكتسب إيرادات السياحة أهمية إضافية في ظل دورها في توفير العملة الأجنبية، وهو ما يجعل نمو القطاع أحد المؤشرات التي تتابعها الأسواق والجهات الاقتصادية عند تقييم أداء الاقتصاد المصري وميزان المدفوعات.
ميزان المدفوعات المصري يحقق فائضًا بقيمة 2.8 مليار دولار
على صعيد ميزان المدفوعات، حققت مصر فائضًا كليًا بلغ نحو 2.8 مليار دولار خلال العام المالي 2025/2026، مقارنة بعجز قدره 2.1 مليار دولار خلال العام المالي السابق.
ويأتي هذا التحول في ظل تباين أداء مكونات ميزان المدفوعات، إذ تتأثر حركة التدفقات النقدية بعوامل متعددة تشمل إيرادات السياحة وقناة السويس والتجارة الخارجية والاستثمارات والتدفقات المالية الأخرى.
ويُعد ميزان المدفوعات من المؤشرات الاقتصادية المهمة التي توضح حركة المعاملات بين الاقتصاد المصري والعالم، كما يساعد الفائض أو العجز المسجل فيه على تقييم اتجاهات التدفقات الخارجية والداخلية خلال فترة زمنية محددة.
وزير السياحة يتوقع ارتفاع الإيرادات إلى 20 مليار دولار
توقع شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، نمو إيرادات قطاع السياحة في مصر بنسبة 30% لتصل إلى نحو 20 مليار دولار خلال العام الجاري، مدفوعة بزيادة أعداد الزائرين وارتفاع متوسط الإنفاق السياحي.
ويعكس هذا التوقع استمرار الرهان على القطاع السياحي باعتباره أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي وتوفير العملة الأجنبية، خاصة مع سعي مصر إلى جذب مزيد من السائحين من الأسواق المختلفة، وتعزيز قدرتها التنافسية في سوق السياحة العالمية.
ويرتبط تحقيق المستهدف المتوقع بقدرة القطاع على زيادة حركة السياحة الوافدة، وتحسين جودة الخدمات والتجارب السياحية، إلى جانب الحفاظ على جاذبية المقاصد المصرية وتطوير المنتجات السياحية المتنوعة.
وتشير بيانات العام المالي 2025/2026 إلى نمو إيرادات السياحة مقارنة بالفترة السابقة، فيما تظل التوقعات الخاصة بالعام الجاري مرتبطة بالتطور الفعلي لأعداد الزائرين ومعدلات الإنفاق، فضلًا عن الظروف المؤثرة في حركة السفر العالمية.