تعديلات قانون التصالح في مخالفات البناء.. مقترح خصم 50% لهذه الفئات وتسهيلات جديدة للمواطنين
تعديلات قانون التصالح في مخالفات البناء.. تتجه الأنظار إلى التعديلات المرتقبة على قانون التصالح في مخالفات البناء، في ظل مطالب بتخفيف الأعباء المالية عن المواطنين وتبسيط إجراءات توفيق أوضاع العقارات المخالفة.
تعديلات قانون التصالح في مخالفات البناء
وتشمل المقترحات المطروحة منح تخفيضات للفئات الأولى بالرعاية، وإعادة النظر في عدد من الاشتراطات المتعلقة بالجراجات والأدوار المخالفة، إلى جانب مطالب بمد المدد الزمنية المحددة للتصالح وتيسير استكمال الإجراءات القانونية.

خصم نصف قيمة التصالح لحاملي تكافل وكرامة والعمالة غير المنتظمة
كشف النائب هاني شحاتة، عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب، عن مقترح يقضي بخفض قيمة التصالح في مخالفات البناء بنسبة 50% لبعض الفئات، وفي مقدمتها المستفيدون من برنامج «تكافل وكرامة» والعمالة غير المنتظمة.
وأوضح النائب، خلال تصريحات تلفزيونية، أن الهدف من المقترح هو مساعدة المواطنين الأكثر احتياجًا على تحمل تكاليف التصالح، ومنحهم فرصة أفضل لتقنين أوضاع العقارات والوحدات السكنية المخالفة.
وأشار إلى أن التعديلات المنتظرة تستهدف أيضًا معالجة العقبات التي واجهت المواطنين خلال تطبيق القانون الحالي، من خلال مراجعة بعض الإجراءات والاشتراطات التي تتطلب مزيدًا من التيسير.
تعديلات مقترحة بشأن الجراجات والمباني المخالفة
لا تقتصر التغييرات المطروحة على تخفيضات قيمة التصالح، إذ تتضمن مجموعة من المقترحات المرتبطة بطبيعة المخالفات وإمكانية تقنينها، بما يتيح التعامل مع بعض الحالات التي واجهت صعوبات في ظل القواعد الحالية.
وتشمل أبرز المقترحات المطروحة ما يلي:
- التصالح على الجراجات: السماح بتقنين أوضاع بعض الجراجات في حالات محددة، وفقًا للضوابط التي يجري بحثها.
- المباني بالمناطق الأثرية: دراسة إمكانية التصالح على بعض العقارات الواقعة في هذه المناطق، مع الالتزام بالشروط والقيود المنظمة.
- استكمال أعمال البناء: بحث السماح باستكمال بعض الأدوار وصب الأسقف في الحالات التي تستوفي الاشتراطات الفنية والإنشائية.
- تيسير تشطيب الواجهات: مراجعة الأعباء المفروضة على المواطنين بشأن استكمال تشطيب واجهات العقارات.
- تقرير السلامة الإنشائية: اقتراح الاكتفاء بتقرير هندسي يقدمه مهندس نقابي لإثبات السلامة الإنشائية، بدلًا من اشتراط تقديم التقرير من مهندس استشاري، وفقًا لما طرحه النائب.
مطالب بمد فترة التصوير الجوي واعتبار نموذج 8 ترخيصًا
وفي سياق متصل، طالب عضو لجنة الإسكان بمراجعة الموعد المحدد للتصوير الجوي، وهو 15 أكتوبر 2023، من خلال بحث مد الفترة المعتمدة، لإتاحة الفرصة أمام المواطنين الذين لم يتمكنوا من الاستفادة من قانون التصالح بسبب هذا القيد الزمني.
كما طرح مقترحًا باعتبار نموذج 8 بمثابة ترخيص، بما يساعد المواطنين على استكمال الإجراءات المرتبطة بتقنين أوضاع العقارات التي جرى التصالح عليها.
وتستهدف هذه المطالب، بحسب ما عرضه النائب، معالجة بعض المشكلات الإجرائية التي تواجه أصحاب العقارات، وتوفير قدر أكبر من الوضوح بشأن المستندات والإجراءات المطلوبة لإنهاء ملفات التصالح.
آخر مستجدات طلبات التصالح في مخالفات البناء
تعكس أعداد الطلبات التي تعاملت معها الجهات المعنية حجم الملفات المرتبطة بتقنين أوضاع المباني المخالفة، إذ سبق أن أعلنت وزارة التنمية المحلية تلقي نحو 2.007 مليون طلب تصالح، والانتهاء من 1.751 مليون طلب، بنسبة إنجاز بلغت 87%.
وتأتي هذه الأرقام في ظل استمرار جهود فحص الطلبات واستكمال الإجراءات اللازمة، بالتزامن مع المطالب بإجراء تعديلات تتيح التعامل مع الحالات التي واجهت صعوبات في استيفاء الاشتراطات أو استكمال المستندات المطلوبة.
السلامة الإنشائية شرط أساسي لاستكمال الأدوار المخالفة
أكد النائب هاني شحاتة أن السماح باستكمال البناء أو صب الأسقف لا ينبغي أن يرتبط بنوع المخالفة وحده، وإنما يجب أن يستند بالأساس إلى مدى قدرة المبنى على تحمل الأحمال الإضافية، حفاظًا على سلامة السكان والمنشآت.
وفي هذا الإطار، ينص قانون التصالح في بعض مخالفات البناء رقم 187 لسنة 2023 على مراعاة متطلبات السلامة الإنشائية، مع تقديم تقرير هندسي يثبت قدرة الهيكل الإنشائي والأساسات على تحمل الأعمال المطلوب استكمالها، وذلك في الحالات التي يسمح فيها القانون بذلك.
ويظل الالتزام بالاشتراطات الفنية والإنشائية عنصرًا أساسيًا عند بحث أي تسهيلات تتعلق باستكمال أعمال البناء، بما يضمن عدم تعارض إجراءات تقنين الأوضاع مع متطلبات الأمان.
متى تدخل تعديلات قانون التصالح حيز التنفيذ؟
حتى الآن، تظل نسبة الخصم المقترحة للفئات المستحقة، والتسهيلات المتعلقة بالجراجات والأدوار المخالفة، وغيرها من المطالب المطروحة، في إطار المقترحات التي أعلنها النائب، ولا تُعد تعديلات نافذة بمجرد الإعلان عنها.
ومن المنتظر أن تتضح التفاصيل النهائية عقب إحالة مشروع التعديلات من الحكومة إلى مجلس النواب، ثم مناقشته داخل المجلس واتخاذ الإجراءات التشريعية اللازمة.
وبالتالي، يتعين على المواطنين الراغبين في التصالح متابعة البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة، وعدم اعتبار الخصم المقترح أو التسهيلات الجديدة قواعد سارية قبل اعتمادها وإعلان تفاصيل تطبيقها رسميًا.