< QNB يكشف أسباب صمود الجنيه المصري.. ماذا عن سعر الدولار؟
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

QNB يكشف أسباب صمود الجنيه المصري.. ماذا عن سعر الدولار؟

QNB
QNB

أكد بنك QNB أن الجنيه المصري أظهر مرونة في مواجهة تقلبات أسواق العملات الرئيسية، دون أن يتعرض لانخفاض كبير في قيمته، رغم التذبذب الذي شهدته تدفقات استثمارات المحافظ الأجنبية، مشيرًا إلى أن تحسن موارد النقد الأجنبي واستمرار قوة عدد من القطاعات الاقتصادية ساهما في دعم قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات الخارجية.

وأوضح البنك، في تقريره الصادر بمناسبة إعلان نتائج أعمال الربع الثالث من عام 2026، أن قطاعات السياحة وقناة السويس وتحويلات المصريين العاملين بالخارج لعبت دورًا مهمًا في الحد من تأثير التوترات الإقليمية على سوق الصرف الأجنبي، إلى جانب ارتفاع الاحتياطيات الدولية وصافي الأصول الأجنبية إلى مستويات قياسية.

QNB: الجنيه المصري يواجه الضغوط الخارجية بمرونة

وأشار بنك QNB إلى أن الاقتصاد المصري لا يزال قادرًا على الصمود أمام التحديات العالمية، رغم استمرار ارتفاع أسعار النفط وتأثيراتها السلبية على معدلات النمو الاقتصادي العالمي، حتى مع تعافي مستويات المعروض إلى مستويات تقترب مما كانت عليه قبل الحرب.

وأضاف التقرير أن تصاعد الضغوط التضخمية عالميًا أثّر على قرارات السياسة النقدية وأسواق المال، في ظل تحركات أسعار الفائدة وارتفاع عوائد السندات الأمريكية إلى مستويات مرتفعة. وأدت هذه التطورات إلى زيادة الضغوط على الأسواق المالية، ما انعكس على حركة الاستثمارات وتدفقات رؤوس الأموال بين الأسواق المختلفة.

وفي هذا السياق، أبقى البنك المركزي المصري، وفقًا لما ورد في التقرير، أسعار الفائدة عند 19% للإيداع و20% للإقراض، في ضوء تقييم تطورات التضخم والتوقعات المتعلقة باستقرار الأسعار المحلية. واستند القرار إلى تباطؤ التضخم على أساس شهري، إلى جانب استمرار وجود هامش إيجابي في أسعار الفائدة الحقيقية، رغم المخاطر التضخمية المرتبطة بالتطورات العالمية.

احتياطي النقد الأجنبي في مصر يسجل مستوى قياسيًا

وأظهرت بيانات البنك المركزي المصري ارتفاع صافي احتياطي النقد الأجنبي إلى نحو 57.350 مليار دولار بنهاية سبتمبر 2026، وهو مستوى قياسي جديد، بما يعزز قدرة الدولة على توفير احتياجاتها من العملات الأجنبية والتعامل مع الالتزامات الخارجية.

كما تباطأ معدل التضخم الأساسي خلال سبتمبر 2026 إلى 14.1%، مقارنة بنحو 14.5% في أغسطس من العام نفسه، وفقًا للبيانات الواردة في النص. ويأتي هذا التراجع في إطار المؤشرات التي يتابعها البنك المركزي عند تقييم مسار الأسعار واتخاذ القرارات المتعلقة بالسياسة النقدية.

وفي القطاع المصرفي، ارتفع صافي الأصول الأجنبية إلى 31.2 مليار دولار خلال أغسطس 2026، وهو أعلى مستوى منذ عام 2011، بحسب التقرير، مدعومًا بتحسن موارد النقد الأجنبي. ويعكس ارتفاع هذا المؤشر تحسن صافي المراكز الخارجية للقطاع المصرفي، بما يدعم قدرة البنوك على التعامل مع احتياجات العملاء من العملات الأجنبية.

تدفقات الأجانب والسياحة وتحويلات المصريين تدعم موارد الدولار

وسجلت أرصدة المستثمرين الأجانب في أذون الخزانة المصرية نحو 55.4 مليار دولار بنهاية يونيو 2026، وفقًا للبيانات المشار إليها في التقرير، في مؤشر على استمرار اهتمام المستثمرين بالأدوات المالية المحلية، رغم التقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية.

وفي الأسبوع السابق، حققت تعاملات المستثمرين العرب والأجانب على أذون وسندات الخزانة عبر السوق الثانوية صافي تدفقات شرائية بلغ 1.4 مليار دولار، وفقًا لبيانات البورصة المصرية. وتُعد حركة هذه الاستثمارات من العوامل المؤثرة في تدفقات النقد الأجنبي، لكنها تظل مرتبطة بتغيرات الأسواق العالمية وتوقعات المستثمرين بشأن العائد والمخاطر.

وعلى صعيد السياحة، توقع شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، نمو إيرادات القطاع بنسبة 30% خلال عام 2026، لتصل إلى 20 مليار دولار، مدفوعة بزيادة أعداد الزائرين وارتفاع متوسط الإنفاق. وتمثل السياحة أحد المصادر المهمة للعملة الأجنبية، فضلًا عن دورها في دعم النشاط الاقتصادي وتوفير فرص العمل.

وفي قطاع النقل البحري، أعلن أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، ارتفاع إيرادات القناة بنسبة 56.7% خلال أغسطس الماضي، لتسجل 567.1 مليون دولار، مقارنة بنحو 326 مليون دولار خلال الشهر نفسه من العام السابق، بحسب الأرقام الواردة في النص.

كما ارتفعت تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026 إلى نحو 29.7 مليار دولار، مقابل 23.2 مليار دولار خلال الفترة المقابلة من العام السابق، بزيادة بلغت 28.1%. وتُعد هذه التحويلات من أبرز مصادر تدفقات النقد الأجنبي، إلى جانب إيرادات السياحة وقناة السويس والاستثمارات الأجنبية.

سعر الدولار أمام الجنيه المصري اليوم

وفي سوق الصرف، أشار النص إلى ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه خلال تعاملات الأحد، بنحو 20 قرشًا، ليتحرك في نطاق يتراوح بين 52.55 و52.71 جنيه في البنوك المحلية. ويعكس تحرك سعر الصرف تأثر السوق بمجموعة من العوامل، تشمل العرض والطلب على العملات الأجنبية، وتدفقات الاستثمار، والتطورات الاقتصادية المحلية والعالمية.

وتشير المؤشرات التي استعرضها تقرير QNB إلى أن مرونة الجنيه المصري ترتبط بمجموعة من العوامل، في مقدمتها ارتفاع الاحتياطي النقدي، وتحسن صافي الأصول الأجنبية، وزيادة تحويلات العاملين بالخارج، إلى جانب أداء قطاعات السياحة وقناة السويس. ومع ذلك، تظل تطورات التضخم وأسعار الطاقة وتدفقات الاستثمار من أبرز العوامل التي قد تؤثر في مسار الاقتصاد وسوق الصرف خلال الفترة المقبلة.