< جيهان جادو: قرار البرلمان الأوروبي يضيّق الخناق على شبكات الإخوان وتمويلاتها
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

جيهان جادو: قرار البرلمان الأوروبي يضيّق الخناق على شبكات الإخوان وتمويلاتها

الدكتورة جيهان جادو،
الدكتورة جيهان جادو، المحللة السياسية

قالت الدكتورة جيهان جادو، المحللة السياسية، إن تصويت البرلمان الأوروبي على مشروع القرار المتعلق بمواجهة نفوذ جماعة الإخوان المسلمين يمثل قرارًا سياسيًا بالغ الأهمية، مشيرة إلى أن نتيجة التصويت تعكس تحولًا في نظرة الدول الأوروبية إلى خطورة الجماعة وشبكاتها داخل المجتمعات الأوروبية.

أغلبية كبيرة تؤكد خطورة القرار

وأضاف جيهان جادو، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج "الحياة اليوم" عبر قناة "الحياة"، أن التصويت على القرار شهد موافقة 381 عضوًا مقابل 167 معترضًا، معتبرة أن الفارق الكبير بين المؤيدين والمعارضين يعكس وجود أغلبية واضحة داخل البرلمان الأوروبي لصالح القرار.

وأوضحت أن الدول الأوروبية بدأت في إدراك خطورة الجماعة وتأثير تغلغلها داخل المجتمعات، سواء على المستوى السياسي أو من خلال المظاهر الأخرى التي تستخدمها للوجود داخل الدول الأوروبية، مؤكدة أن الأمر يتعلق بشبكة دولية كبيرة وخطيرة، وهو ما يستدعي التعامل معها بصورة حاسمة.

استراتيجية أوروبية لمواجهة شبكات الإخوان

وأشارت "جادو" إلى أن من بين بنود القرار دعوة البرلمان الأوروبي إلى وضع استراتيجية أمنية مشتركة بين دول الاتحاد الأوروبي، وتبني سياسة موحدة لمواجهة شبكات التنظيم.

وأكدت أن الأمر لا يقتصر على جماعة الإخوان وحدها، وإنما يمتد إلى الشبكات والشركات والجمعيات والمنظمات المرتبطة بها، موضحة أن القرار يمثل نوعًا من خط الدفاع المشترك للدول الأوروبية.

وأضافت أن التعاون الاستخباراتي والأمني بين دول الاتحاد الأوروبي من شأنه أن يوسع نطاق المراقبة على هذه الشبكات والمؤسسات، ويضيّق الخناق عليها وعلى الكيانات التي قد تلجأ إليها.

تشديد الرقابة على التمويلات

ولفتت المحللة السياسية إلى أن البرلمان الأوروبي دعا كذلك إلى تجديد الرقابة المالية على الجمعيات والمنظمات المرتبطة بالجماعة، وتقييد مصادر تمويلها، بحيث تصبح هذه الكيانات مطالبة بالكشف عن مصادر الأموال التي تحصل عليها.

وأوضحت أن الأمر لا يتعلق بمجرد السؤال عن مصادر الأموال، وإنما يتطلب تعاونًا استخباراتيًا بين دول الاتحاد الأوروبي لتتبع هذه الأموال ومعرفة مصادرها والأشخاص المرتبطين بها.

تعاون بين القضاء والأجهزة الأمنية

وأكدت "جادو" أن القرار يتضمن مراجعة الكيانات والجهود السياسية والقضائية لتقييم أنشطة الكيانات المرتبطة بشبكات الإسلام السياسي في الدول الأوروبية.

وضربت مثالًا بما حدث في فرنسا من إغلاق مسجد وجمعيات للاشتباه في ارتباط أنشطتها بالإخوان، قبل لجوء بعض القائمين عليها إلى القضاء والطعن على قرارات الإغلاق، وهو ما أدى في بعض الحالات إلى إعادة فتح المسجد واستئناف النشاط.

وأشارت إلى أن القرار يؤكد أهمية وجود أحكام قضائية وتعاون بين القضاء والأجهزة الأمنية، حتى تكون الإجراءات المتخذة بحق هذه الكيانات مدعومة بالقانون.

عقوبات محتملة وتشديد على وسائل الإعلام

وأوضحت "جادو" أن التصويت يمثل قرارًا سياسيًا، بينما تحتاج الإجراءات إلى قوانين وأحكام قضائية لاستكمال المسار، متوقعة أن تترتب على ذلك عقوبات مشددة، قد تشمل التجريم أو الترحيل أو إجراءات أخرى.

كما أشارت إلى أن الأمر قد يمتد إلى وسائل الإعلام والقنوات والمواقع والشركات الوهمية المرتبطة بالشبكات، خاصة إذا ارتبط نشاطها بتهديد الأمن.

وأكدت أن مواجهة هذه الشبكات تحتاج إلى استراتيجية أوروبية ممنهجة وتكاتف بين الدول، باعتبارها شبكة دولية تتحرك عبر أكثر من جهة وأكثر من مجال.