< أحمد مظهر.. فارس السينما المصرية في ذكرى ميلاده ومحطات لا تُنسى
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

أحمد مظهر.. فارس السينما المصرية في ذكرى ميلاده ومحطات لا تُنسى

أحمد مظهر
أحمد مظهر

تحل اليوم الخميس ذكرى ميلاد الفنان القدير أحمد مظهر، أحد أبرز نجوم السينما المصرية، والذي استطاع أن يترك بصمة مميزة في تاريخ الفن العربي من خلال مجموعة كبيرة من الأعمال التي ما زالت حاضرة في ذاكرة الجمهور.

وقبل دخوله عالم الفن، خاض أحمد مظهر مسيرة عسكرية مميزة، حيث التحق بسلاح الفرسان والمشاة، وتدرج في المناصب حتى تولى قيادة مدرسة الفروسية، وكان من دفعة الرئيسين الراحلين جمال عبد الناصر ومحمد أنور السادات في الكلية الحربية.

أحمد مظهر من الكلية الحربية إلى عالم الفن

اشتهر أحمد مظهر داخل الكلية الحربية بلقب «البرنس»، نظرًا لما تمتع به من وسامة وحسن أخلاق وانضباط، إلى جانب اهتمامه بالثقافة وإجادته التحدث بعدد من اللغات، وهو ما جعله شخصية متعددة المواهب والاهتمامات.

بدأ أحمد مظهر خطواته الأولى في عالم الفن من خلال المسرح، عندما قدمه الفنان زكي طليمات في مسرحية «الوطن» عام 1948، قبل أن ينتقل إلى السينما من بوابة الفروسية، بعدما اختاره المخرج إبراهيم عز الدين للمشاركة في فيلم «ظهور الإسلام» عام 1951.

لكن الانطلاقة الحقيقية لأحمد مظهر في عالم التمثيل جاءت من خلال صديقيه في الجيش، الكاتب يوسف السباعي والمخرج عز الدين ذو الفقار، اللذين أسندا إليه دور «البرنس علاء» في فيلم «رد قلبي» عام 1957، ليصبح هذا العمل نقطة تحول مهمة في مسيرته الفنية.

وخلال تصوير فيلم «رد قلبي»، واجه أحمد مظهر صعوبة في الحصول على إجازات من القوات المسلحة لمواصلة العمل الفني، ما دفعه إلى التوجه للرئيس الراحل جمال عبد الناصر لبحث الأمر.

وأقنع عبد الناصر أحمد مظهر بإمكانية خدمة الوطن من خلال الفن، تمامًا كما يخدمه ضابط الجيش، وهو ما دفعه إلى اتخاذ قرار التقاعد من القوات المسلحة برتبة عميد، والتفرغ لمسيرته الفنية.

جوائز وتجارب أحمد مظهر الفنية

حقق أحمد مظهر خلال مشواره الفني نجاحًا كبيرًا، وحصل على أكثر من 40 جائزة داخل مصر وخارجها، كما ارتبط اسمه بعدد من الأعمال السينمائية المهمة التي أثبتت قدراته التمثيلية وتنوع أدواره.

وكان فيلم «دعاء الكروان» من أبرز الأعمال المرتبطة بمسيرته، حيث ترشح الفيلم لجائزة أفضل فيلم في مهرجان برلين، في إنجاز يعكس الحضور الدولي للسينما المصرية خلال تلك الفترة.

ولم تقتصر مواهب أحمد مظهر على التمثيل فقط، إذ خاض تجربة الإخراج من خلال فيلمين قام بكتابتهما، هما «نفوس حائرة» و«حبيبة غيري»، ليكشف بذلك عن جانب آخر من قدراته الفنية.

كما خاض أحمد مظهر تجربة سينمائية خارج مصر، من خلال المشاركة في فيلم أجنبي بعنوان The Guns and the Fury عام 1981، وشارك في العمل مع الفنانين بيتر جريفز وكاميرون ميتشل.

وبقي أحمد مظهر واحدًا من الأسماء البارزة في تاريخ السينما المصرية، مستفيدًا من خلفيته العسكرية وثقافته الواسعة وموهبته الفنية، ليقدم شخصيات متنوعة رسخت مكانته بين نجوم الفن المصري، وظلت أعماله حاضرة لدى أجيال متعاقبة من الجمهور.