انخفاض إصابات سرطان الثدي 15%.. الصحة تكشف دور الكشف المبكر
أكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن فلسفة الجمهورية الجديدة في القطاع الصحي تقوم على تغيير مفهوم التعامل مع الأمراض، من خلال الانتقال من انتظار ظهور المرض ثم علاجه، إلى تبني نهج استباقي يركز على الوقاية ومنع الإصابة بالمرض قبل حدوثه، بما ينعكس على صحة المواطنين وجودة حياتهم.
وأوضح حسام عبد الغفار، خلال استضافته في برنامج «ست ستات» المذاع عبر قناة «DMC»، أن تحقيق أفضل النتائج في المنظومة الصحية لا يرتبط فقط بارتفاع معدلات الشفاء من الأمراض، وإنما يبدأ من القدرة على منع المرض من الأساس، مؤكدًا أن نجاح برامج الوقاية قد لا يشعر به المواطن بشكل مباشر، لأنه ببساطة لم يتعرض للمرض الذي نجحت المنظومة الصحية في الوقاية منه.
استراتيجية الصحة في الجمهورية الجديدة
وأشار المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان إلى أن الوقاية والكشف المبكر أصبحا من أهم محاور العمل داخل المنظومة الصحية، موضحًا أن الدولة تتجه إلى تعزيز الرعاية الصحية منذ المراحل الأولى لحياة المواطن، وعدم الانتظار حتى ظهور الأعراض أو تطور الحالة الصحية.
وأضاف أن المبادرات الرئاسية في المجال الصحي أصبحت جزءًا أساسيًا من منظومة الرعاية الصحية في مصر، لما تقوم به من دور في اكتشاف الأمراض والتعامل معها في مراحل مبكرة، إلى جانب تقديم التوعية والمشورة الطبية للمواطنين.
وأكد عبد الغفار أن مفهوم الرعاية الصحية لم يعد يقتصر على علاج المرض بعد ظهوره، وإنما أصبح يعتمد على مجموعة متكاملة من الإجراءات تبدأ بالوقاية والتوعية، ثم الفحص والكشف المبكر، يليها التشخيص والتدخل الطبي المناسب، وصولًا إلى المتابعة المستمرة للحالات التي تحتاج إلى رعاية.
وأوضح أن هذا النهج يساهم في اكتشاف المشكلات الصحية قبل تفاقمها، ويزيد من فرص العلاج والسيطرة على الأمراض، فضلًا عن تقليل التداعيات الصحية والاجتماعية التي قد تنتج عن تأخر اكتشاف المرض.

فحص المقبلين على الزواج ودعم صحة الأسرة
وتطرق المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان إلى نتائج مبادرة رئيس الجمهورية لفحص المقبلين على الزواج، مشيرًا إلى نجاح المبادرة في فحص نحو 5 ملايين مواطن منذ إطلاقها.
وأوضح أن المبادرة لا تعتمد فقط على إجراء الفحوصات الطبية، وإنما تشمل أيضًا تقديم المشورة الصحية اللازمة للمقبلين على الزواج، بما يساعد على اكتشاف بعض الأمراض والمشكلات الصحية في وقت مبكر، والتعامل معها قبل تكوين الأسرة.
وأشار إلى أن الفحص المبكر يمثل خطوة مهمة لحماية صحة الزوجين والأسرة مستقبلًا، كما يساهم في الحد من احتمالات انتقال بعض الأمراض أو تأثيرها على أفراد الأسرة، وهو ما يجعل برامج الكشف المبكر أحد العناصر المهمة في استراتيجية الدولة للارتقاء بمستوى الصحة العامة.
وأكد عبد الغفار أن المبادرات الصحية الرئاسية تعتمد على منظومة متكاملة لا تتوقف عند مرحلة الكشف، وإنما تمتد إلى التشخيص والتدخل المبكر والمتابعة، بما يسمح بالتعامل مع الحالات المرضية في توقيت مناسب وتحسين فرص الحصول على العلاج والرعاية اللازمة.
الكشف المبكر يساهم في خفض الوفيات
وشدد المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان على أن التوسع في برامج الوقاية والفحص والكشف المبكر انعكس بصورة إيجابية على عدد من المؤشرات الصحية، وساهم في خفض معدلات الوفيات، إلى جانب تحقيق تقدم في عدد من الملفات المرتبطة بصحة المواطنين.
وأوضح أن من بين النتائج التي تم تحقيقها تراجع معدل الإصابة بسرطان الثدي بنسبة 15%، وهو ما يعكس أهمية برامج الكشف المبكر والتدخل في الوقت المناسب، خاصة في الأمراض التي ترتبط فرص العلاج والسيطرة عليها بمرحلة اكتشافها.
وأكد أن استمرار التوسع في المبادرات الصحية وبرامج الفحص المبكر يمثل أحد المحاور الرئيسية لتحقيق أهداف التغطية الصحية الشاملة، مشيرًا إلى أن تحسين صحة المواطن لا يعتمد فقط على توفير العلاج، وإنما يبدأ من الوقاية وتقليل عوامل الخطورة واكتشاف الأمراض في مراحلها الأولى.
واختتم عبد الغفار بالتأكيد على أن تطوير المنظومة الصحية في الجمهورية الجديدة يستهدف تقديم رعاية أكثر شمولًا واستباقية، بما يضمن تحسين جودة الخدمات الصحية ورفع مستوى جودة حياة المواطنين، من خلال التركيز على الوقاية والكشف المبكر والتدخل الطبي السريع والمتابعة المستمرة.