< «فيلم الممر» نموذجًا.. خالد محمود يرصد رحلة السينما في توثيق انتصارات أكتوبر
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

«فيلم الممر» نموذجًا.. خالد محمود يرصد رحلة السينما في توثيق انتصارات أكتوبر

الناقد الفني والصحفي
الناقد الفني والصحفي خالد محمود

قال الناقد الفني والصحفي خالد محمود، إن انتصار أكتوبر كان له تأثير كبير في صناع السينما والدراما والكتاب، مؤكدًا أن الأعمال الفنية تعاملت مع الحرب عبر مراحل مختلفة، بدأت بأعمال ظهرت في أعقاب الانتصار وتفاعلت مباشرة مع الحدث التاريخي، ثم تطورت لاحقًا لتتناول الجوانب الإنسانية والاجتماعية للحرب، وصولًا إلى تقديمها برؤى سينمائية حديثة تخاطب الأجيال الجديدة.

وأوضح خالد محمود، خلال استضافته في برنامج «صباح جديد»، الذي تقدمه الإعلاميتان سلمى خالد ومنى صالح عبر شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن السينما والدراما المصرية مرت بعدة مراحل في توثيق حرب أكتوبر، مشيرًا إلى أن الأعمال التي ظهرت عام 1974 كانت الأقرب إلى لحظة الانتصار، حيث عاشت الحدث وتفاعلت معه ونقلته إلى جمهور عاصر التحول التاريخي الذي شهدته مصر.

السينما المصرية وتوثيق حرب أكتوبر

وأشار الناقد الفني إلى أن المرحلة الأولى من تناول حرب أكتوبر ركزت على الحدث نفسه، وما حمله من مشاهد الانتصار والعبور والمعارك، باعتبار أن صناع السينما كانوا يتعاملون مع واقعة تاريخية لا تزال حاضرة في وجدان الجمهور، ولذلك جاءت الأعمال الفنية في تلك الفترة مرتبطة بشكل مباشر بأجواء الحرب والانتصار.

وأضاف أن المرحلة التالية شهدت تحولًا في طريقة تناول حرب أكتوبر، حيث اتجهت السينما والدراما إلى التركيز بصورة أكبر على الإنسان والقصص الإنسانية، ورصد تأثير الحرب في الأفراد والمجتمع، لتصبح الأعمال الفنية أكثر اهتمامًا بالجوانب النفسية والاجتماعية المرتبطة بالمعركة، وليس فقط بتفاصيل العمليات العسكرية.

ولفت إلى أن هذا التطور ساهم في تقديم حرب أكتوبر من زوايا متعددة، بما يسمح للأجيال المختلفة بالتعرف إلى آثار الحرب وتضحيات المشاركين فيها، إلى جانب الصورة الوطنية المرتبطة بانتصار القوات المسلحة وعبور قناة السويس.

«الممر» ورؤية جديدة لحرب أكتوبر

وأوضح خالد محمود أن مرحلة ثالثة ظهرت في الأعمال السينمائية الحديثة، ومن أبرز نماذجها فيلم «الممر»، الذي قدم الأحداث برؤية معاصرة ولغة سينمائية تتناسب مع طبيعة الجمهور الحالي، خاصة الأجيال التي لم تعاصر حرب أكتوبر بشكل مباشر.

وأكد أن الاستعانة بنجوم جدد في الأعمال التي تتناول الأحداث الوطنية والتاريخية تساعد على توسيع دائرة الجمهور، وتجعل هذه الأعمال أكثر قدرة على الوصول إلى الشباب والأجيال الجديدة، التي تتعرف إلى حرب أكتوبر من خلال الأفلام والدراما والصور والمشاهد التي أصبحت جزءًا من الذاكرة البصرية المصرية.

وأشار إلى أن الجيل الحالي لم يعاصر حرب أكتوبر، ولذلك فإن المشاهد السينمائية التي تتناول العبور والانتصار ورفع العلم ومعارك الدبابات والطائرات تمثل وسيلة مهمة لتعريفه بتفاصيل واحدة من أبرز المحطات في التاريخ المصري الحديث.

ويؤكد تطور تناول حرب أكتوبر في السينما والدراما أن الأعمال الفنية لم تكتفِ بتسجيل تفاصيل المعركة، وإنما انتقلت مع مرور الوقت إلى تقديم قصص الإنسان وتأثير الحرب في المجتمع، ثم إعادة صياغة الحدث بلغة فنية حديثة تستطيع الوصول إلى الأجيال الجديدة والحفاظ على حضور ذكرى الانتصار في الذاكرة المصرية.

لمشاهدة المداخلة هنا