الطن يتراجع ألف جنيه.. هل تنعكس مفاجأة أسعار الدقيق على المخابز؟
كشف المهندس هاني مكي، نائب رئيس شعبة المخابز باتحاد الغرف التجارية، تفاصيل الاجتماع الدوري الذي عقد مع وزير التموين والتجارة الداخلية، والذي جمع بين شعبة المخابز وغرفة صناعة الحبوب، لمتابعة تطورات أسعار الأقماح والدقيق وبحث آليات الحفاظ على استقرار السوق خلال الشهور المقبلة، في ظل التحركات الأخيرة التي شهدتها أسعار القمح وتداعياتها على تكلفة إنتاج المخبوزات.
وأوضح هاني مكي أن شعبة المخابز كانت قد تقدمت بطلب لزيادة الأسعار، بعدما شهدت أسعار الأقماح ارتفاعًا تراوح بين 4 آلاف جنيه للطن، مشيرًا إلى أن وزير التموين تابع تطورات السوق وأسعار الأقماح على مدار الأسبوع الماضي والأسبوع الحالي، في إطار العمل على احتواء أي زيادات قد تنعكس على تكلفة الإنتاج.
تحرك من التموين لزيادة المعروض
وأضاف نائب رئيس شعبة المخابز، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي، مقدمة برنامج «الصورة» عبر قناة النهار، أن وزير التموين وعد بزيادة الكميات المطروحة من الأقماح في البورصة السلعية، بما يسهم في تنشيط حركة التداول وتحقيق مزيد من التوازن في السوق، إلى جانب تهدئة الأسعار خلال الفترة المقبلة.

وأشار إلى أن الوزارة منحت السوق فرصة منذ يوم الأحد الماضي وحتى الوقت الحالي لمتابعة تأثير زيادة المعروض على الأسعار، مؤكدًا أن النتائج بدأت تظهر بالفعل، حيث تراجعت أسعار الأقماح بنحو 500 جنيه إلى ألف جنيه للطن، وهو ما يعكس وجود حالة من الهدوء النسبي في السوق خلال الأيام الأخيرة.
وأوضح أن حجم الاستهلاك السنوي من الأقماح المستخدمة في إنتاج العيش الحر والمكرونات والحلويات والمخبوزات يبلغ نحو 540 ألف طن، من بينها قرابة 200 ألف طن مخصصة لصناعة الخبز الحر، وهو ما يوضح أهمية توفير كميات كافية من القمح بأسعار مستقرة لتلبية احتياجات السوق والقطاعات المرتبطة بصناعة المخبوزات.
أسعار الدقيق تتراجع.. ماذا يحدث في السوق؟
وأشار مكي إلى أن وزير التموين أصدر توجيهاته بضخ كميات من الأقماح في البورصة السلعية بهدف الحفاظ على استقرار الأسعار وتثبيتها خلال الفترة المقبلة، موضحًا أن عملية ضخ الكميات الجديدة من المتوقع أن تبدأ مع بداية الأسبوع المقبل، بما يعزز المعروض ويدعم استقرار حركة السوق.
وكشف نائب رئيس شعبة المخابز أن أسعار الدقيق تختلف من مطحن إلى آخر وفقًا لحركة السوق وتكاليف الإنتاج، حيث وصل سعر طن الدقيق في بعض المطاحن إلى نحو 21 ألف جنيه، بينما بلغ في مطاحن أخرى 20 ألفًا و500 جنيه، قبل أن يتراجع السعر حاليًا إلى نحو 19 ألفًا و700 جنيه للطن.
وأكد أن هذا التراجع يعكس حالة الهدوء التي شهدتها أسعار الدقيق خلال الأسبوع الجاري، مشيرًا إلى أن زيادة المعروض من الأقماح عبر البورصة السلعية تمثل إحدى الأدوات التي يمكن أن تساعد في تحقيق مزيد من التوازن بين العرض والطلب والحد من التقلبات السعرية.
وشدد هاني مكي على أن التحركات الحالية تأتي في إطار الحفاظ على استقرار سوق الأقماح والدقيق وتهدئة الأسعار خلال الفترة المقبلة، مع استمرار المتابعة الدورية لتطورات السوق وحجم المعروض، خاصة في ظل ارتباط أسعار القمح والدقيق بصورة مباشرة بتكاليف إنتاج الخبز الحر والمكرونات والحلويات والمخبوزات.
وتترقب شعبة المخابز وغرفة صناعة الحبوب تطورات السوق خلال الأيام المقبلة، بالتزامن مع بدء ضخ كميات جديدة من الأقماح في البورصة السلعية، لمعرفة مدى انعكاس زيادة المعروض على الأسعار واستمرار حالة التراجع التي ظهرت خلال الأسبوع الحالي.