من يتحمل تكلفة تأخر التقنين؟.. نواب حزب العدل يعيدون فتح ملف العدادات الكودية
عاد ملف العدادات الكودية إلى واجهة النقاش البرلماني مجددًا، مع إعادة نواب حزب العدل التقدم بطلبات إحاطة بشأن أوضاع المواطنين المرتبطة بالعدادات الكودية، ومطالبهم بمناقشة الملف بصورة أكثر تفصيلًا داخل لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، خاصة في ظل استمرار شكاوى مرتبطة بتكاليف المحاسبة وتعطل إجراءات تقنين الأوضاع.
وقال حسام الخشت، المتحدث باسم حزب العدل، إن نواب الحزب أعادوا تقديم طلبات الإحاطة الخاصة بملف العدادات الكودية، مؤكدًا أن استمرار تحميل المواطنين أعباء مالية نتيجة أوضاع لم يكن لهم دور في تأخرها يستدعي مراجعة الملف بصورة واضحة، مع ضرورة الوصول إلى حلول عملية للحالات التي ما زالت عالقة.
وتأتي هذه التحركات في سياق برلماني سبق أن شهد تقديم طلبات إحاطة وبيانات عاجلة من نواب حزب العدل بشأن العدادات الكودية، فيما ناقشت لجان مجلس النواب خلال الفترة الماضية الآثار الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بطريقة احتساب استهلاك هذه العدادات.
مطالب بمناقشة أزمة العدادات الكودية داخل البرلمان
وأوضح حسام الخشت أن نواب الحزب ينتظرون تحرك لجنة الطاقة والبيئة لمناقشة طلبات الإحاطة، والحصول على بيانات تفصيلية من الحكومة بشأن أعداد الحالات القائمة، وموقف طلبات التقنين، وأسباب تأخر بعض الملفات، إلى جانب القواعد المنظمة للمحاسبة.
وأكد أن الهدف من إعادة طرح الملف يتمثل في الوصول إلى إجابات محددة وأرقام واضحة حول الحالات التي لم تستكمل إجراءاتها، بدلًا من الاكتفاء بتطمينات عامة، خاصة أن الأزمة سبق أن شهدت تحركات برلمانية متعددة خلال الأشهر الماضية.
وكان نواب حزب العدل قد تقدموا في يونيو 2026 بطلبات إحاطة بشأن ملف العدادات الكودية، كما طالبت تحركات برلمانية بعقد جلسة بحضور وزراء الكهرباء والتنمية المحلية والإسكان لمناقشة الأزمة ووضع حلول تنفيذية لها.

علي خليفة: المشكلة لم تنته
وقال النائب علي خالد خليفة إن إعادة تقديم طلب الإحاطة تأتي في ظل استمرار وجود حالات لم تحسم أوضاعها، موضحًا أن بعض المواطنين ما زالوا يتحملون تكاليف مرتبطة باستمرار الوضع المؤقت، رغم ارتباط استكمال إجراءات التقنين والتصالح بجهات وإجراءات إدارية ومستندات قد لا يكون المواطن قادرًا بمفرده على استكمالها.
وأشار إلى أن معالجة الملف تحتاج إلى تنسيق واضح بين الجهات الحكومية المعنية، خاصة أن أزمة العدادات الكودية ارتبطت خلال الفترة الماضية بملف التصالح وتقنين أوضاع مخالفات البناء، وهو ما دفع نوابًا إلى المطالبة بخطة محددة للتعامل مع الحالات المتبقية.
وكان حزب العدل قد طرح في وقت سابق أن مشكلة العدادات الكودية أصبحت مرتبطة بتداخل الإجراءات بين الجهات التنفيذية، مؤكدًا أن معالجة الأزمة تتطلب تحديد المسؤوليات والمسار القانوني والإجرائي لكل حالة.
مطالب بكشف أعداد الحالات المتبقية
من جانبها، قالت النائبة صافيناز طلعت إن البرلمان ناقش خلال الفترة الماضية عددًا من طلبات الإحاطة المتعلقة بالعدادات الكودية، لكنها ترى أن الملف لا يزال يحتاج إلى معالجة تنفيذية أكثر وضوحًا، مع تحديد مصير الحالات التي لم تستكمل إجراءاتها.
وطالبت بتقديم بيانات تفصيلية بشأن أعداد المواطنين الذين تم توفيق أوضاعهم، والحالات التي ما زالت قيد الإجراءات، وأسباب توقف الملفات، فضلًا عن وضع جدول زمني واضح للتعامل مع الحالات المتبقية.
وكانت صافيناز طلعت قد أكدت في تحركات برلمانية سابقة أن أزمة العدادات الكودية مرتبطة كذلك بتداعيات قانون التصالح، مطالبة بحلول عملية تساهم في تخفيف الأعباء المرتبطة بالملف.
مطالب بتوضيح أسس محاسبة العدادات الكودية
وأكد حسام الخشت ضرورة إعلان الأساس القانوني والتنظيمي للتعريفة المطبقة على العدادات الكودية، وتحديد الجهة المسؤولة عن إقرار قواعد المحاسبة ومراجعتها، مع ضمان تطبيق القواعد بصورة واضحة على الحالات المتشابهة.
ويتقاطع ذلك مع مطالب سابقة لنواب حزب العدل بإعادة النظر في آليات محاسبة العدادات الكودية، في ظل الجدل الذي أثارته طريقة احتساب الاستهلاك والتعريفة المطبقة على بعض الحالات.
مطالب ببيانات واضحة عن الرسوم والتعريفة
وشددت النائبة مروة بوريص على أهمية توضيح فئات الاستخدام والتعريفة والرسوم المرتبطة بالعدادات الكودية، إلى جانب إتاحة بيانات يمكن للمواطن من خلالها معرفة أسس المحاسبة والتعامل مع أي شكاوى أو اعتراضات بصورة منظمة.
وطالبت بوجود مسار واضح وسريع لتلقي شكاوى المواطنين بشأن العدادات الكودية، مع تحديد الجهات المختصة بفحص هذه الشكاوى والفترات الزمنية اللازمة للبت فيها، بما يساهم في تقليل حالات التأخير والغموض المرتبطة بالملف.
حسين هريدي يطالب بجدول زمني للحالات المتوقفة
وطالب النائب حسين هريدي بإعداد بيان تفصيلي حول طلبات التقنين المتوقفة، يتضمن أسباب توقف كل حالة والجهة المسؤولة عن استكمال الإجراءات، إلى جانب وضع جدول زمني لمعالجة الملفات التي لم يتم حسمها.
وسبق لنواب حزب العدل أن طالبوا بسرعة عقد جلسات استكمال لمناقشة ملف العدادات الكودية بحضور المسؤولين المعنيين، في ظل استمرار تقديم طلبات الإحاطة بشأن الأزمة. وفي يوليو 2026، أعلن نواب الحزب إعادة طرح عدد من الملفات الرقابية، من بينها العدادات الكودية، داخل البرلمان.
ماذا ينتظر المواطنون من الحكومة؟
واختتم حسام الخشت بالتأكيد على أهمية تقديم الحكومة بيانات دقيقة حول أعداد الحالات القائمة، ومصير الملفات التي لم تستكمل إجراءاتها، والقواعد المنظمة للمحاسبة، بما يساعد على الوصول إلى معالجة أكثر وضوحًا للملف.
ويظل ملف العدادات الكودية مرتبطًا بعدد من الملفات الأخرى، من بينها تقنين أوضاع مخالفات البناء والتصالح وآليات احتساب استهلاك الكهرباء، وهو ما يجعل التنسيق بين الجهات الحكومية والبرلمان عنصرًا أساسيًا في التعامل مع الحالات التي ما زالت قيد الإجراءات.