< برميل النفط فوق الـ100 دولار.. هل تنقلب توقعات «أليانز» رأسًا على عقب؟
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

برميل النفط فوق الـ100 دولار.. هل تنقلب توقعات «أليانز» رأسًا على عقب؟

النفط
النفط

كشفت مجموعة «أليانز» العالمية عن توقعاتها بشأن أسعار النفط خلال الفترة المتبقية من عام 2026 والأعوام المقبلة، في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تحيط بأسواق الطاقة العالمية نتيجة التطورات الجيوسياسية والاقتصادية، موضحة أن توقعاتها الأساسية تشير إلى تسجيل سعر برميل النفط نحو 88 دولارًا خلال الفترة المتبقية من العام الجاري، قبل أن يتراجع إلى 76 دولارًا للبرميل في عام 2027، ويصل إلى نحو 73 دولارًا خلال عام 2028.

أليانز ترصد 3 سيناريوهات لأسعار النفط

وأوضحت «أليانز» في تقرير لها أن توقعاتها لأسعار النفط لا تقتصر على السيناريو الأساسي، إذ طرحت ثلاثة سيناريوهات جانبية ترتبط بمجموعة من المخاطر العالمية التي يمكن أن تؤثر في حركة أسواق الطاقة خلال الفترة المقبلة.

ويتعلق السيناريو الأول باحتمال استمرار التصعيد في منطقة الشرق الأوسط وعدم نجاح الجهود الرامية إلى خفض حدة التوتر، وهو ما قد يدفع متوسط سعر النفط إلى نحو 95 دولارًا للبرميل خلال الفترة المتبقية من عام 2026، مع إمكانية ارتفاع متوسط السعر إلى 100 دولار للبرميل في عام 2027، بينما قد يصل السعر في أقصى الحالات إلى 170 دولارًا للبرميل.

ماذا يحدث لأسعار النفط إذا انفجرت فقاعة الذكاء الاصطناعي؟

وفي سيناريو آخر، تناولت مجموعة «أليانز» احتمالات حدوث انفجار في فقاعة الذكاء الاصطناعي على المستوى العالمي، وما يمكن أن يترتب على ذلك من تداعيات اقتصادية على الطلب على الطاقة وأسعار النفط.

وتتوقع المجموعة في هذه الحالة أن يبلغ متوسط سعر برميل النفط نحو 70 دولارًا خلال عام 2026، على أن يتراجع المتوسط إلى حوالي 65 دولارًا للبرميل خلال عام 2027، في ظل التأثيرات المحتملة لأي اضطرابات واسعة في الاقتصاد العالمي على مستويات الطلب على الخام.

ماذا لو حدث بيع مكثف للسندات عالميًا؟

كما رصد تقرير «أليانز» سيناريو ثالثًا يتعلق باحتمال حدوث عمليات بيع مكثفة للسندات في الأسواق العالمية، مشيرًا إلى أن هذا السيناريو قد يدفع متوسط سعر برميل النفط إلى نحو 76 دولارًا خلال العام الجاري، بينما يصل متوسط السعر إلى حوالي 73.6 دولارًا للبرميل في عام 2027.

وتعكس هذه السيناريوهات مدى ارتباط أسعار النفط بالتطورات الجيوسياسية والمالية والاقتصادية العالمية، إلى جانب عوامل العرض والطلب وتحركات الأسواق الدولية.

وفي ختام تعاملات الأسبوع الماضي، الموافق 2 أكتوبر، سجل سعر برميل خام برنت نحو 102.58 دولار، في وقت شهدت فيه الأسواق متابعة لتقارير بشأن تعزيزات عسكرية أمريكية في منطقة الشرق الأوسط، بالتزامن مع قرار الصين وقف صادرات الوقود خلال شهر أكتوبر.

كما علّقت كبرى شركات تكرير النفط الصينية جزءًا كبيرًا من صادرات الوقود المكرر لشهر أكتوبر، في الوقت الذي ساهم فيه الانتعاش القوي لتدفقات النفط القادمة من منطقة الخليج العربي في الحد من بعض الضغوط التي تدفع الأسعار العالمية إلى الارتفاع.

تدفقات النفط من الشرق الأوسط تقترب من مستويات ما قبل الحرب

وتشير التطورات في أسواق الطاقة إلى تعافي صادرات النفط الخام من منطقة الشرق الأوسط لتقترب من مستويات ما قبل الحرب، إلا أن حالة عدم اليقين المرتبطة بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية لا تزال تمثل عاملًا مؤثرًا في توقعات الأسواق خلال الفترة المقبلة.

وتظل منطقة الشرق الأوسط من أبرز العوامل المؤثرة في حركة أسعار النفط العالمية، خاصة مع ارتباط أي تطورات أمنية أو سياسية في المنطقة بإمدادات الطاقة وحركة التجارة والنقل وأسعار الخام في الأسواق الدولية.

وفي محاولة للتعامل مع مخاطر اضطراب إمدادات الطاقة، وافقت مجموعة الدول السبع على الإفراج عن ما يصل إلى 100 مليون برميل من مخزونات الديزل والنفط الخام خلال الأشهر الأربعة المقبلة.

ومن شأن هذه الخطوة أن تمثل عاملًا مؤثرًا في توازن أسواق الطاقة، خاصة في ظل استمرار المخاوف المتعلقة بإمدادات النفط العالمية والتطورات الجيوسياسية التي يمكن أن تؤثر في الإنتاج أو حركة التصدير.

توقعات النمو العالمي في 2026 و2027

وبالتزامن مع توقعاتها لأسعار النفط، رجحت مجموعة «أليانز» أن ينمو الاقتصاد العالمي بنسبة 2.6% خلال العام الجاري، على أن يرتفع معدل النمو إلى 2.8% في عام 2027، قبل أن يتراجع إلى 2.6% خلال عام 2028.

وعلى مستوى القارة الأفريقية، تتوقع المجموعة أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي نموًا بنسبة 4% خلال عام 2026، ثم نحو 3.9% في عام 2027، قبل أن يبلغ 3.8% في عام 2028.

وتكشف توقعات «أليانز» أن مستقبل أسعار النفط سيظل مرتبطًا بمجموعة واسعة من المتغيرات، بداية من تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، مرورًا بأداء الاقتصاد العالمي ومستويات الطلب على الطاقة، ووصولًا إلى التحولات المالية والتكنولوجية، بما يجعل حركة أسعار الخام خلال السنوات المقبلة عرضة لعدة سيناريوهات مختلفة.