< «تسعير الدواء أبرزها».. النائبة إيرين سعيد تكشف أجندة أولوياتها بدور الانعقاد الثاني
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

«تسعير الدواء أبرزها».. النائبة إيرين سعيد تكشف أجندة أولوياتها بدور الانعقاد الثاني

النائبة إيرين سعيد
النائبة إيرين سعيد

كشفت النائبة الدكتورة إيرين سعيد، عضو لجنة الصحة بمجلس النواب ورئيس الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية، عن أولوياتها خلال دور الانعقاد الثاني في لجنة الصحة.

وقالت "سعيد" في تصريح خاص لـ"الرئيس نيوز" أن ملف تسعير الدواء، على رأس أولوياتي وسأطرحه مع بداية دور الانعقاد المقبل، وأفكر في اتخاذ إجراء رقابي قد يتجاوز طلب الإحاطة إلى استجواب إذا استكملت المستندات التي أعمل على جمعها.

ملف تسعير الدواء 

وتابعت: ما حدث في آلية التسعير الجديدة مضايقني جدا، لأن السوابق البرلمانية كانت تقضي بمراجعة مجلس النواب، ولو أدبيا، عند اتخاذ قرارات تتعلق بتسعير الدواء، حتى نناقش آليات تحفظ حقوق المواطنين وفي الوقت نفسه تحافظ على استمرار الاستثمار في القطاع الدوائي، لكن ما حدث هذه المرة تم بعيدا عن البرلمان، وأرى أن المواطن ليس المستفيد من هذه الآلية.

وأشارت إلى أن المعادلة القديمة كانت تعتمد بصورة أساسية على تحرك سعر العملة، أما الآن فأصبحت تعتمد أيضا على أسعار الفائدة البنكية ومعدلات التضخم، وهذا يمثل ازدواجية في الحساب، لأن آثار تغير سعر العملة تنعكس بالفعل على التضخم، كما أن ربط سعر الدواء بالفائدة البنكية يعني تحميل المواطن تكلفة قروض قد تكون بعض الشركات حصلت عليها، وأنا أتساءل: ما ذنب المواطن في ذلك؟.

ولفتت إلى أن هناك بالفعل نقص في بعض الأدوية، لكن المشكلة الأكبر أن القدرة الشرائية للمواطن لن تتحمل التسعير الجديد، فالأسر المصرية تنفق نحو 60% من دخلها على الرعاية الصحية بين أطباء وعلاج وأدوية، وفي ظل عدم اكتمال تطبيق التأمين الصحي الشامل فإن أي زيادة في أسعار الدواء ستكون أكثر قسوة، كما أن رفع الأسعار دون مراعاة موازنات نفقة الدولة وهيئات التأمين الصحي يهدد استدامة تقديم الخدمة الطبية.

أرفض استمرار الاعتماد على سعر المصنع كأساس للتسعير

واضافت: "القرار صدر باعتباره قرارًا فنيًا من هيئة الدواء، لكن يجب التأكد مما إذا كان قد عُرض بالفعل على مجلس إدارة الهيئة أم لا، وإذا كان مجلس الإدارة وافق عليه، فلا بد من مراجعة هذا المجلس، لأنني أرى أنه لا يشعر بالمواطن على الإطلاق، كما أنني أرفض استمرار الاعتماد على سعر المصنع كأساس للتسعير، وأرى أن النظام الأنسب هو احتساب التكلفة الفعلية مضافًا إليها هامش ربح عادل وفق نظام "التكلفة زائد الربح".

واعترضت النائبة على الاعتماد على 15 دولة مرجعية في التسعير، لأن تقليص الدول المرجعية من 36 دولة إلى 15 دولة، معظمها من دول الاتحاد الأوروبي مثل فنلندا والنرويج، لا يراعي اختلاف الاقتصاد المصري عن هذه الدول، كما أن مواطنيها يتمتعون بتغطية تأمين صحي شامل، ومصر لا ينبغي أن تنقل نماذج التسعير الأوروبية دون نقل منظومة الحماية الاجتماعية المصاحبة لها، خاصة أن تكلفة الإنتاج في مصر لا تبرر المغالاة في الأسعار، وجزء كبير من المواد الخام يأتي من الهند والصين وتكلفته على العبوة ليست بالحجم الذي يبرر هذه الزيادات.

التعليم الطبي

كما أشارت إلى أن ملف التعليم من ضمن أولوياتها سواء التعليم الطبي أو التعليم قبل الجامعي والجامعي، نحن اكتشفنا أن هناك كليات قبلت طلابا بمجموع 50%، وهذا يثير مخاوفي بشأن مستوى خريجي الطب بعد 5 أو 6 سنوات، فهل التعليم الطبي ينفع يُدار بهذا الشكل؟ كما أنني أرى أن الطلاب تعبوا بسبب كثرة التقييمات، فلا هم يلحقون مذاكرة الجديد ولا مراجعة القديم. 

وأوضح أن هناك أيضا ملفات تحتاج إلى مراجعة مثل مواد الهوية في المدارس الدولية، وصعوبة المناهج، والبكالوريا في ظل نقص المعلمين، ولذلك نحتاج إلى سياسات تعليمية واضحة تُحدد للناس إلى أين نتجه وما الذي سنطبقه.