«عندنا الشركات المصرية».. عمرو أديب يطالب بلجنة لبحث أعطال التطبيقات والمنصات الحكومية
طالب الإعلامي عمرو أديب الحكومة بمراجعة جاهزية الأنظمة والمنصات الرقمية المستخدمة في عدد من الملفات الحيوية، بعد ما وصفه بوجود مشكلات تقنية في تطبيق تسجيل الضريبة العقارية، بالتزامن مع عدم الجاهزية التقنية لتطبيق قانون الإجراءات الجنائية، داعيًا إلى بحث أسباب هذه الأعطال ووضع حلول واضحة لها.
وقال عمرو أديب، خلال برنامجه «الحكاية» المذاع عبر شاشة «MBC مصر»، إن تمديد مهلة تسجيل الضريبة العقارية حتى نهاية ديسمبر يمثل خطوة جيدة، لأنه منح المواطنين فرصة إضافية لتسجيل عقاراتهم، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى استمرار المشكلة التقنية في التطبيق.
وأضاف أن ظهور مشكلتين خلال أسبوع واحد، بحسب وصفه، يرتبطان بالقدرة على تنفيذ الأنظمة التقنية بصورة جيدة، يطرح تساؤلات حول مدى جاهزية البنية الأساسية والقدرات الفنية المستخدمة في بعض الملفات الحكومية.
عمرو أديب يطالب بفحص أسباب أعطال تطبيقات الحكومة
وأوضح أديب أن بعض المواطنين أبلغوه بوجود مشكلات تتجاوز التطبيق نفسه، وقد تكون مرتبطة بالبنية التحتية التي يعتمد عليها، داعيًا إلى فحص المنظومة بالكامل.
وقال مخاطبًا الحكومة: «لو إحنا ما عندناش القدرات والكفاءات، وهذا أمر أنا أشك فيه، طبعًا عندنا الشركات المصرية التي تستطيع أن تعمل هذا الأمر.. أليس من الواجب إنه السيد رئيس الوزراء يسأل الناس: يا جماعة إيه المشكلة؟».
وربط أديب بين مشكلات تطبيق الضريبة العقارية والبنية الأساسية اللازمة لتطبيق قانون الإجراءات الجنائية، مشيرًا إلى أن تزامن المشكلتين يستدعي معرفة أسباب كل منهما، والوصول إلى حل عملي بدلًا من التعامل مع المشكلة بعد وقوعها.
«اعملوا لجنة».. أديب يدعو لمراجعة فنية شاملة
ودعا أديب إلى تشكيل لجنة تقنية تبحث أسباب المشكلات التي تواجه الأنظمة الرقمية، قائلًا: «اعملوا لجنة، ويسأل رئيس الوزراء: إيه الحكاية؟ إيه الموضوع؟».
وأضاف: «لو إنت ما عندكش القدرات دي، ما تجيب حد من بره يعمل»، مشيرًا إلى أن الملفات محل النقاش ترتبط باستثمارات بالمليارات من ناحية، وبـ«أرواح بشر ومصائر بشر» من ناحية أخرى.
وشدد على أن التعامل مع الأنظمة غير الجاهزة في الملفات الحساسة لا ينبغي أن يقوم على المكابرة، قائلًا: «الأفضل إنك لا تكابر».
شكاوى من تعطل منصات الدفع والخدمات الإلكترونية
وتطرق أديب إلى شكاوى قال إنه تلقاها من مواطنين بشأن تعطل عدد من منصات الدفع والخدمات الإلكترونية خلال الأيام الماضية، مشيرًا إلى أن بعض المستخدمين واجهوا صعوبات عند محاولة إجراء تحويلات أو تنفيذ معاملات إلكترونية.
وقال: «في مشكلة، في مشكلة ما. طب إيه الحكاية؟ أنا معرفش».
ودعا إلى بحث الأسباب الفنية وراء هذه الأعطال، مشيرًا إلى ما يتردد بشأن وجود مشكلات مرتبطة بالإنترنت أو الكابلات البحرية أو قدرة الشبكات وسرعتها، ومتسائلًا عن السبب الحقيقي وراء تعطل بعض الخدمات.
عمرو أديب: لا يمكن دخول عصر الذكاء الاصطناعي دون بنية رقمية قوية
وحذر أديب من أن استمرار المشكلات التقنية يتعارض، من وجهة نظره، مع الحديث عن دخول عصر الذكاء الاصطناعي، داعيًا إلى إجراء مراجعة فنية شاملة للبنية الرقمية.
وقال: «إذا كنا نتحدث عن دخول عالم الـAI، عمرك ما هتخشه وإنت لسه مش عارف تعمل أبلكيشن».
وشدد على ضرورة وجود «نظرة فنية تقنية»، مقترحًا تشكيل لجنة تبحث المشكلة وتحدد أسبابها بوضوح، خاصة أن التبريرات المتداولة بشأن الضغط أو زيادة أعداد المستخدمين لا تجيب، في رأيه، عن أصل المشكلة.
إشادة بقرار تمديد مهلة الضريبة العقارية
وأشاد أديب بقرار وزارة المالية تمديد المهلة، معتبرًا أن الاعتراف بوجود مشكلة في التطبيق أفضل من تشغيل نظام غير جاهز.
وقال: «الأفضل، اللي عملته وزارة المالية واللي عملته الدولة، إنه مش هنشغل حاجة بايظة في الإجراءات الجنائية؛ دي حياة البشر ومصائرهم».
كما أثنى على وزارة المالية بسبب الاعتراف بالمشكلة، قائلًا: «أنا احترمت جدًا وزارة المالية لما اتقال لك: آه، هو الأبلكيشن في مشكلة».
أديب يطالب ببيان واضح للمواطنين
وأكد أديب أن المواطن لا يحتاج فقط إلى إصلاح الخلل، وإنما إلى معرفة أسبابه، متسائلًا عن أسباب تفاوت القدرة على إنجاز المعاملات من مكان إلى آخر.
وطالب الجهات المعنية بإصدار بيانات واضحة تشرح للمواطنين أسباب التعطل والإجراءات التي يتم اتخاذها لمعالجة المشكلة، قائلًا: «وقولوا للناس، اطلعوا بيان كده: والله إنه كان في كذا وكذا وكذا وكذا».
وأضاف أن المصارحة أفضل من ترك المواطنين أمام الأعطال دون تفسير، مشيرًا إلى أن المشكلات التقنية قد تحدث في دول مختلفة، لكن الأهم هو توضيح ما حدث وكيفية معالجته.
تساؤلات حول جاهزية الأنظمة قبل تشغيلها
وتساءل أديب عن توقيت اكتشاف بعض المشكلات المتعلقة بالأنظمة الحكومية، مشيرًا إلى ضرورة امتلاك الجهات المعنية تصورًا واضحًا عن جاهزية البنية التقنية قبل بدء التطبيق الفعلي للأنظمة.
وفي نهاية حديثه، أشار إلى أن بعض المواطنين لم يكونوا يعرفون من الأساس ضرورة تسجيل العقار، أو طريقة التسجيل، أو ما إذا كانت وحداتهم من الوحدات المطلوب تسجيلها.
وأكد ضرورة تقديم المعلومات للمواطنين بصورة أكثر وضوحًا بشأن التسجيل، وما يخضع له، وكيفية تنفيذ الإجراءات، حتى يتمكن المواطن من التعامل مع المنظومة الجديدة بصورة صحيحة.